ولم أكن فى حكاية على زيوار ودكتور كمال صالح فى الرياضة.. لأن قبلها كنت أذهب متطوعا لصالة التحرير.. وفى يوم استدعانى موسى صبرى وأعطانى تحقيق ومجموعة من الأخبار.. وقال لى جهز هذه المادة للنشر.. وأشار لترابيزة فى غرفته وقال: هنا.. وفعلا قمت بالمهمة وسلمته المادة معادة الصياغة فابتسم وقال: برافو وأبدى بعض الملاحظات..
وكنت قبلها قد عينت فى اللجنة العليا لمهرجان الشباب.. وحلت ظروف وألغى المهرجان.. ولكن وصلنى شيك بمستحقاتى عن الاجتماعات.. فرددت الشيك بخطاب رقيق لعبد الحميد حسن رئيس المجلس الأعلى للشباب.. فاشتكانى بخطاب رسمى لموسى صبرى ومعه الشيك.. فلما سألنى موسى لماذا رددت الشيك.. قلت لم نجتمع غير اجتماع واحد والمبلغ مبالغ فيه.. فقال لى: برافو.. وكتب لى خطاب شكر علق نسخة منه فى صالة التحرير.. ونسخة فى ملفى.. وبعدها كان الاختبار الذى أجراه.. ثم قال لى بعده: إذهب لصالة التحرير واقرأ القرار انت رسمى مساعدا لرئيس التحرير.. وعوضنى عن العلاوات التى حرمت منها.. وتقاضيت بدل السهر..
ثم كان السادات قد أصدر حكم القانون بإلزام دور الصحف بمجلس تحرير معاون لرئيس التحرير فى كل إصدار واختارنى موسى لمجلس تحرير الأخبار..
وكان المجلس يعقد فى الثامنة صباحا لنناقش العدد الصادر ونعد للعدد الجديد.. وفى يوم اضطرتنى الأحداث لأن أسهر حتى الطبعة الثالثة لنغطى حدثا مهما.. وعدت للمنزل فى السادسة صباحا.. وتخلفت عن مجلس التحرير.. فغضب موسى وعنفنى عندما عدت للمؤسسة.. وقال لى: لماذا لم تحضر مجلس التحرير.. قلت: أنا عدت الساعة السادسة صباحا.. قال: كنت تنام على كرسى وتحضر مجلس التحرير ونحن فى عمرك كنا لا ننام.. ولا أنسى أننى التزمت بهذه المقولة.. وكان موسى يدفعنى بكل قوة.
ولم يكن عبد المجيد نعمان فى مجلس التحرير.. وفى يوم فات الرياضة خبر مهم عن النادى الأوليمبى فأبديت ملاحظتى وكتبت فى محضر اجتماع المجلس.. وأرسلت محضر الجلسة لعبد المجيد نعمان.
وفى يوم وأنا سهران وأعرض بروفات الصفحات على موسى.. إذا بسعيد إسماعيل بما يملك من خفة دم.. جاء بماكيت صفحة الأدب المقترحة لعرضها على موسى.. وكان سعيد يزك برجله اليسرى واختار ألمظ وهو يزك بنفس الرجل، مسئولا عن تنفيذ الصفحة فى المطبعة، واختار على ماهر يزك بنفس الرجل.. ودخلوا فى طابور.. وهنا ضحك موسى وقال له إيه ده.. رد سعيد إسماعيل صفحة الأدب..
وتولى صفحة الأدب أنيس منصور.. وفى يوم كنت أحضر ندوة للدكتور صفى أبو العز وزير الشباب وأستاذ الجغرافيا.. وصديقى جدا والذى اعتبرنى مستشارا له.. وكان يخصنى بانفرادات..
وفى هذه الندوة هاجم صفى أبو العز التاريخ وقال انه الكتب الصفراء التى تعيش الإنسان المصرى فى ماضى.. والماضى احنا مالنا وماله.. ونشر أنيس فى الصفحة.. وكتب مقالا فيه هجوم ضارى على الدكتور صفى.. وشنت حملة أسبوعية على هذا الكلام.. وفى جملة من أنيس منصور أنه لا أستاذ جغرافيا ولا تاريخ.. والعديد من أراء المفكرين والأدباء فيها هجوم شديد.. وجاء إلى الأخبار ضياء الدين داوود وكان أمينا عاما للاتحاد الاشتراكى.. وقال لموسى: انتم عاوزين تشيلو صفى.. وأوصى موسى بإيقاف الحملة.. وطبعا لم تقف.