- رئيس قطاع الاقليميات بالتليفزيون: نحن إعلام وطنى منوط بنا عدم زعزعة واستقرار البلاد
- التليفزيون المصرى لابد أن يستقى أخباره من مراسليه
- لا يهم القنوات الأقليمية أن تصبح مثل القناة الأولى أو الثانية.. لكن يهمها أن تصبح منارة لكل محافظة ومدينة
كتب وصور: خالد بسيونى
حادث قطارى الاسكندرية، الذى أودى بحياة 41 مواطنا وأصيب فيه 132 آخرين، وقاد سائقى القطارين المتصادمين، إلى الحبس على ذمة التحقيقات، وإقالة رئيس هيئة السكك الحديد، وإعلان وزير النقل هشام عرفات باعتماده خطة لتطوير السكك الحديدية.. كلها أحداث وقعت متلاحقة فى فترة وجيزة.
الحدث لا شك مأساوى، ومؤسف، لكن بعض القنوات هولت فيه، وأخرى تروى القائمون عليها من أجل البحث عن الموضوعية، معتبرين أن الموقف العام لايحتمل زعزعة البلاد التى تحارب الارهاب كل يوم وفى كل مكان.
ومن هنا تم توجيه التهم للتليفزيون المصرى، وبالأخص القنوات الإقليمية التى شاركت فى نقل ومتابعة الحدث، بالبطء فى التحرك، وانتظارها بعد القنوات الخاصة مما أفقدها ميزة، التوقيت، ومواكبة الحدث
بحثت "دار المعارف" عن إجابات على أسئلة الشارع حول اتهام التقصير عند الإعلامية نائلة فاروق رئيس قطاع الاقليميات بالتليفزيون المصرى.
- ما ردك على الاتهامات الموجهة لقطاع الاقليميات بشان تغطية حادث قطارى الاسكندرية؟
* نحن إعلام وطنى منوط بنا عدم زعزعة واستقرار البلاد ويجب علينا التأكد أولا ، ومن مراسلينا فقط عن الحدث، حتى نضمن دقة المعلومة وصدقها ومصداقية الأرقام التى يهولها البعض كثيرا.
وفى حادث تصادم القطارين تحديدا، قام أحد مراسلينا بالتحرك مباشرة إلى مكان الحادث وبدأ نقل الحادث لنا عبر المكالمات التليفونية، والمداخلات لقنواتنا الخاصة حتى ينتهى قسم المونتاج، من قطع تلك المشاهد التى قد تؤثر سلبا على المشاهدين، فتلك المشاهد لا يجب أن تنقل لأنها أرواح أبرياء، ونخشى على الأطفال أمام الشاشات، أن تؤذى مشاعرهم ومشاعر أقارب المتوفين.
وعلى الفور ذهبت كاميراتنا إلى المستشفيات لتبقى جنبا إلى جنب مع المصابين بها ومساعدة أى طارئ بها.
وأؤكد أن التليفزيون المصرى لابد أن يستقى أخباره من مراسليه الذين يعتمد عليهم ويتأكد من صحة الأخبار التى تنقل عن طريقهم أولا.. فنحن لا نعتمد على "السوشيال ميديا" التى تهول الأحداث، ولا يهمها أن اخطأت فى نقل حدث، أو إشاعة لحدث لأنهم سيقومون بالاعتذار فيما بعد، وبعد أن ضمنوا مشاهدات عالية لها على مواقعها، والاعتذار لن يدخل بالمشاهدات الكافية فلذلك يهولون ويسيئون للوطن كيفما شاءوا.
- ما هو وجه التصرف فى مثل هذه الحالات فى ظل اتهامات موجهة بعد قيام اعلام الاقليميات بالدور المنوط به؟
* كما قلت لك لا نلتفت إلى "السوشيال ميديا" بما يقولونه ويروجونه بعد كل حادث أو كارثة .. هم ينقلون أخبارا كاذبة بشكل متكرر، ويروجون لأى فكر، وأى حدث مهما كانت خطورته على الشعب المصرى، وأحيانا يساعدون آخرون على ترويج ما يهدم المجتمع.
نحن نختلف عنهم بعشقنا للبلد ومصداقيتنا المعروفة والتى لا ينكرها أحد.
لذا لدينا إصرار على التأكد من الحدث عن طريق مراسلينا المنتشرون فى كل مكان ومن ثم نقل الكاميرات إلى المكان وانتقاء ما ننقله للمشاهد.
- ماذا تنقص القنوات المحلية كى تواكب الإعلام المحلى فى البلدان المختلفة ؟
* لن تصدق إذا قلت لك لا ينقصنا شيئ .. ونحاول بتلك الإمكانيات اللحاق ولو بالموبايل الذى أصبح أداة لسرعة نقل أى خبر قبل أن تتحرك الكاميرات .. لكن أؤكد ثانية أن مراسلنا هو الذى يلتقط الصور.
- بعد توليك مسئولية قطاع الاقليميات منذة عام تقريبا ما هى خطتك للتطوير وماذا تم إنجازه منها؟
* بعد ان استلمت مسئولية رئاسة القطاع، حرصت على التدقيق فى التصوير فى كل محافظة بحيث ننقل ما تتميز به المحافظة أو المدن من تراث، وإلغاء فكرة الاستويوهات، والبلاتوهات المغلقة.
وأصدرت قرارا بالتصوير أمام البحر إذا كانت المحاقظة ساحلية، أو داخل الأسواق إذا كانت المحافظة تشتهر بالبيع والشراء، مع إدخال موسيقاها التى تتميز بها .
و لا يهمنى أن أصبح مثل القناة الأولى أو الثانية.. لكن يهمنى أن أصبح منارة لكل محافظة أو مدينة، وأن أصل لكل شعرائهم ومطربيهم وكل موسيقاهم وتراثهم، .. وأن أنقل المدينة كما هى وأن تكون إستوديوهاتى فى الشارع وسط أجواء المدينة، ووسط ما تشتهر به تلك المحافظات.
وخطتى القادمة والتى أحلم أن أنجرها بقدر الحلم، هى إنشاء مركز إعلامى بكل القرى والنجوع لنقل الخبر وقت وقوعه، وأن يكون القائمون عليه من أهل القرية نفسها حتى تكون مصداقيتنا أعلى فى نقل الخبر.
مهمتى فى الفترة القادمة هى الحفاظ على هوية القناة التى تغطى المحافظة أو المدينة المقصودة، والتدقيق فى أدق تفاصيل الوطن بما يحمله من تراث وتاريخ.