«العطار» أول شهداء الشرطة في أحداث فض رابعة

«العطار» أول شهداء الشرطة في أحداث فض رابعة«العطار» أول شهداء الشرطة في أحداث فض رابعة

غير مصنف25-1-2021 | 19:32

 دار المعارف – محمد عفيفى
أنجبت مصر العديد من الأبطال الذين ضحوا بحياتهم من أجل الدفاع عنها وحمايتها ، وكي يعيش أبناءها حياة كريمة لا ذل فيها ولا مهانة ، ومع أجواء الاحتفالات بعيد الشرطة ، نتذكرهم دوما فهم شهداء الواجب ، ومن أرض المنيا التي أنجبت الشجعان ؛  أول شهيد للشرطة أثناء فض اعتصام رابعة الشهيد «مصطفى رجب العطار» .
ولد العطار يوم 17/9/1963 بعزبة الخشابة التابعة لمدينة المنيا ، بعائلة وطنية حيث أن أخاه محمد العطار استشهد بحرب أكتوبر المجيد ، تزوج ولدية 3بنات ؛ دينا وياسمين ومنة الله ، التحق بكلية الشرطة وتخرج فيها سنة 1989 ، خدم بالعديد من الأماكن بالشرطة ومنها ؛ الأمن المركزي بمحافظات؛ سوهاج وأسيوط والمنيا ، وبمراكز الشرطة الآتية ؛ الفشن وأشمنت وسمسطا والميمون  وببا وناصر ببني سويف والعياط ، وأخيرّا مركز شرطة مطاي .
كان قد صدر قرار نقله لمنصب رئيس قسم الجوازات بالقاهرة ، ولكن قبل تنفيذ القرار ؛ وفي يوم الأربعاء الموافق 14/8/2013 وأثناء فض اعتصام رابعة ، تم إبلاغه بهجوم على مركز شرطة مطاي ، حيث حاولت بعض الجماعات الإرهابية الهجوم على العديد من مراكز الشرطة بالمولوتوف والأسلحة البيضاء والأحجار ، الأمر الذي جعل الجهات الأمنية تصدر قرارًا بإطلاق النار على المعتدين.
ومن هذه المراكز كان مركز شرطة مطاي مستهدفًا ، ولكن بسبب حنكة وذكاء مصطفى أمر بعدم إطلاق النيران وجعل يفهم من حوله حقيقة الأمر ، ورفض التعامل خوفًا على المدنيين ومنعًا لاسالة دم الأبرياء ، وعلى الفور تحرك لمكان عمله و قام بإغلاق أبواب المركز والتحرك نحو المعتدين للتحدث معهم ، ولكن للأسف قاموا بإلقاء زجاجات المولوتوف عليه والحجارة  ، وهجموا ليكسروا الأبواب ويهربوا المساجين .
بالرغم من محاولة تهريب المساجين إلا أنهم حاولوا إنقاذه فقد كان رحيمًا بهم ويعاملهم معاملة حسنة .
وعلى بعد 200 متر ظل البطل يسير على قدميه ؛ من المركز وحتى مستشفى مطاي لتسيل دماؤه الذكية على طرقات المدينة ، وليبدا هناك رحلة كفاح أخرى انتهت باستشهاده ، حيث قام الطبيب المعالج الذي أقسم الحفاظ على شرف المهنة ومعالجة المرضى ، ليحرم العطار من العلاج وينقض عليه ويضربه بأنبوبة الأكسجين على رأسه ليلقى حتفه ويستشهد .
علم أهالي مطاي بما حدث وثاروا وانتفضوا لذلك ، فقد كان الشهيد بمثابة أخ أكبر لهم  بل أب ، فقد أحبه الجميع حتى لقبوه بشيخ العرب نظرًا لكونه كان ناجحًا في تحويل المشكلات إلى مصالحات بعيدًا عن التقاضي .
عقب استشهاده أدرج العطار في قائمة الشرف الوطني باب الشرطة بعد منحة قلادة تاميكوم من الطبقة الذهبية اعتبارًا من 1/4/2016 ، ورقي استثنائيًا لرتبة عميد ، تم إطلاق اسم الشهيد مصطفى رجب العطار على مدرسة الإعدادية بنات بمغاغة ، وأيضًا حمل نفس الاسم مدرسة أخرى بالسلحدار التابعة لمدينة العدوة .
وقد قدم النائب البرلماني أحمد شمردن  بطلب لمحافظ المنيا الأسبق "عصام البديوي " لإقامة نصب تذكاري عند مدخل مطاي ، ولكن خوفًا من مطالبة أهالي العديد من الشهداء بذلك لم يتم تنفيذ الطلب .
رغم أن جميع أبناء البطل من الإناث إلا أن ابنته الوسطى "ياسمين"  التي حرمها الأعداء من أبيها هي ذات ال18عام حينها ، قد خلفته في الشرطة فقد تخرجت من كلية الشرطة وأصبحت  ضابطًا ، لتستكمل مسيرة والدها وعمها لخدمة الوطن وحمايته .
    أضف تعليق

    رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

    #
    مقال رئيس التحرير
    محــــــــمد أمين

    الاكثر قراءة

    تسوق مع جوميا
    اعلان