ماهر فهمى يكتب: جاكلين كيندى أوناسيس: سلطة الفلوس متعة

ماهر فهمى يكتب: جاكلين كيندى أوناسيس: سلطة الفلوس متعةماهر فهمى يكتب: جاكلين كيندى أوناسيس: سلطة الفلوس متعة

*سلايد رئيسى31-8-2017 | 17:54

وعادت أمجاد مصر فى بطولة العالم كابرى – نابولى.. وعاد السباحين المصريين إلى المانش.. وعاد عبد اللطيف أبو هيف يخوض أعتى بحار العالم فى أمريكا الجنوبية مثل السباحة فى الأرجنتين لمدة غير مسبوقة ضاربا الرقم القياسى فى عدد ساعات السباحة.. وكانت محطات التليفزيون تتابعه أثناء السباحة من بلد لبلد.. وتسبب عبد اللطيف أبو هيف فى زواجى من إحدى بنات إسكندرية.. وكنا نقضى فى كابرى ونابولى أكثر من شهر لأننا كنا فى الاتحاد الدولى للسباحة الطويلة.. ونحن اللجنة المنظمة لبطولة العالم.. ولا أنسى أول مرة أسافر فيها إلى كابرى وعبد المجيد نعمان يوصلنى حتى المطار فى لمسة أبوية.. وذلك قبل خلافى معه بعد أن حرمنى من العلاوات.. وفرد لى الصفحات وفزنا ببطولة العالم.. ومن نوادرنا فى كابرى أننا لم نختار أبو هيف ضمن المنتخب المشترك فى بطولة العالم.. وقبل السباق بيومين فوجئنا به يأتى مصاحبا فتاة سمراء أمريكية، ومعه جواز السفر ومايوه.. وليس معه شنط.. وقرر الاشتراك لأنه بطل العالم السابق ومن حقه بحكم اللائحة أن يدافع عن لقبه وفعلا فاز.. وقامت الدنيا ولم تقعد واحتل الصفحات الأولى فى كل الصحافة الإيطالية.. وخاصة الماتينو منظمة البطولة.. وكان بروتور رئيس تحرير الماتينو وهى أكبر جريدة سياسية إيطالية توزع يوميا 6 مليون نسخة.. وفجأة قالى لى أبو هيف جاكلين كندى ترسو بيخت أوناسيس أغنى أغنياء العالم العجوز، والذى تزوجته بعد قتل جون كيندى رئيس الولايات المتحدة تعالى معى قلت له فين قال: ملكش دعوة ووجدت نفسى عند مرسى اليخت، وهو يقول للحرس كمبينو دى لاموند يعنى أنا بطل العالم وأريد تحية السيدة جاكلين وكان من حسن الصجف أنها تابعت السباق من على اليخت.. واليخت من فخامته ولا فى الأحلام.. فسمحت لنا بالدخول وكانت ترتدى البكينى.. وهى فى حمام الشمس، وهى رفيعة جدا.. وهنا أخذ عبد اللطيف يطلق الفكاهات وهى تضحك.. وقلت لها أنت تعتمدين فى تنقلك على اليخت فى كل سفرياتك؟ قالت لا اليخت لرحلات الاستمتاع.. وهى قالت له رأيتك وأنت متقدم السباق.. وهنا سألتها ما الفارق بين سلطة القوى بصفتك كنت زوجة أقوى رجل فى العالم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.. ثم زوجة أوناسيس أغنى أغنياء العالم وملك البحار الذى يملك أقوى أسطول بحرى تجارى.. وهذه يمكن أن نسميها سلطة الفلوس.. فضحكت من قلبها.. وقالت سلطة القوى أدت لقتل جون.. ولكن سلطة الفلوس تحقق لك التمتع بالحياة.. طب هناك فارق السن.. وما المانع ثم ضحكت.. وأبو هيف قدمنى لها على أنى عضو الاتحاد الدولى للسباحة الطويلة وسكرتير عام الاتحاد المصرى لأنها لو عرفت أنى صحفى ربما رفضت أن تسمح لنا بالدخول لتحيتها لكن تملكنى الصحفى فنشرت هذا الحديث السريع فى أخبار اليوم الأسبوعية فى أقصر حديث.. ومن طرائف أبو هيف أنه أتانى فى يوم وكنا فى كابرى أنقيا وطلب منى قلمى.. وكان بسن ذهبوبالخاصة الشعرية يكتب جواب.. ذهب قألقى بالقلم فى صندوق البريد وجاء ليعطينى أنا الجواب وكان مدرب المنتخب السباح العالمى بطل كابرى نابولى نبيل الشاذلى.. وكنت مديرا للعثة ولكن أردت أن يجمع هذا المدرب العالى المستوى كل الاختصاصات وخاصة الناحية المادية لشراء كل ما يلزم اللاعبين للتدريب والسباق ففوضته بكل إختصاص مدير البعثة.. وكانت النتيجة فوزنا ببطولة العالم رجال وسيدات مروان غزاوى الذى أذهل الجميع بمستواه مع أنه أساسا من أحسن سباحين مصر فى السرعة.. وكانت هذه فكرتى بعد أن أدخل ترافاليو الإيطالى بطل 1500 متر حتى السباحة الطويلة.. واحتكر بطولة كابرى نابولى.. فأعاد مروان أمجادنا فى هذه البطولة.. وكذا شادية الراغب فى السيدات.. وعدنا إلى عبور المانش وكنا نقضى فى روفر بمقاطعة كنت أكثر من شعر وحتى تقول الأرصاد أن هذا اليوم المناسب للعبور.. ونجحت كل المحاولات والحمد لله.. وفى إحدى محاولات العبور كنا نركب "المظربوت" وهى المركب الأم التى تشرف على كل مراكب المراقبين للسباحين فى العبور.. وبعد حوالى نصف ساعة إذا بفايز الزمر يصاب بدوار البحر ويصاب برعشة وأصبحت حالته خطيرة غطيناه ببطاطين ووضعناه على الموتور السخن.. ولكن الحالة تسوء فاستدعينا لانش الإسعاف ليعود به إلى شاطىء دوفر وإستمررنا فى رحلتنا لبلوغ الشاطىء الفرنسى.. ونجح العبور بجميع السباحين المصريين. ولم أحضر أنا عبور الطفلة عبلة خيرى 13 سنة، والتى بنجاحها فى العبور وتحطيمها الرقم القياسى.. ودقت أجراس وكالات أنباء العالم لأصغر سباحة تعبر المانش.. وملأت صورها الصحافة العالمية.. وهى إبنة النجم عادل خيرى وأمها السباحة العالمية إيناس حقى المحامية.. وقرر الرئيس السادات تكريمها.. وذهبنا إلى المعمورة فاستقبلتنا بالترحاب السيدة جيهان السادات ورحبت بعبلة وترحيب أم بابنتها.. وكان الرئيس فى اجتماع بجامعة الإسكندرية وكان المفروض أن يكون معنا فايز الزمر وأبلغنا الكابتن لطيف بأن فايز يحضر بصفته عضو الاتحاد.. ولكن لطيف هو الذى حضر.. شوف إزاى.. وحضر الرئيس بعد يوم تعب ووقفنا فى طابور بترتيب مراكزنا فى الاتحاد.. وسلم علينا ثم خص عبلة بعواطف أبوية وشجعها قائلا لها دائما كده تحافظى على بطولاتك. وكدت فى مرة أخسر صديقى مروان غزاوى.. عندما خالف قرار الاتحاد بضرورة الاشتراك فى تجربتين قبل السفر لكابرى للاطمئنان على المستوى.. ولكنه لم يشترك وصممت على عدم اختياره.. وجاء ناصف سليم وكان رئيس للقسم الرياضى فى الجمهورية ودافع عن مروان وصمم على ضرورة اشتراكه.. وبعد اجتماع دام ساعة ونصف فى الاتحاد رضخت لقرار الأغلبية بضرورة أن يمثلنا مروان وفاز ببطولة العالم بجدراة.. واعترفت أنا بخطئى وتصلبى لرأيى. وأعود بعد هذه الرحلة الرياضية للكتابة عن مهنتى الصحفية.
أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان