د. يحيى هاشم يكتب: زيادة السكان .. القاتل الصامت
إن
زيادة
السكان
المتسارعة
دون
سيطرة
تقتل
التنمية
و
ثمارها
في
المجتمع
بصمت
دون
أن
نشعر
و
نجد
أننا
مهما
قدمنا
من
مشروعات
و
خدمات
كثيرة
لا
تحقق
الاشباع
للاحتياجات
التي
يبحث
عنها
الفرد
داخل
المجتمع
و
بذلك
نرى
أن
مشكلة
الزيادة
السكانية
يكمن
حلها
الحقيقي
في
وعي
المواطن
بالمشكلة
و
تداعياتها
و
تأثيرها
السلبي
على
جوانب
الحياة
المختلفة
.
فالمواطن
يريد
أن
يرى
الفصل
في
المدرسة
به
عدد
قليل
من
الطلاب
و
لكن
كيف
يتحقق
ذلك
مع
زيادة
سكانية
سريعة
تفوق
الامكانيات
المتاحة
و
يحتاج
المواطن
الى
توفير
علاج
مناسب
له
و
لأسرته
و
كذلك
يحتاج
الى
حضّانات
لحديثي
الولادة
و
غيرها
من
الخدمات
الطبية
و
لكن
عليه
ان
يدرك
أنه
كلما
زاد
عدد
السكان
بشكل
كبير
سوف
تزداد
هذه
المشكلة
تعقيدا
.
كما
أننا
نحتاج
الى
فرص
عمل
تستوعب
كل
هذا
العدد
الكبير
من
السكان
حتى
يكون
هناك
توازن
بين
الاحتياجات
و
الموارد
و
الانتاج
و
الاستهلاك
و
هذا
بالطبع
يحتاج
الى
وعي
من
المواطن
يجعل
منه
داعم
لفكرة
السيطرة
على
الزيادة
السكانية
التي
تقتل
احلامنا
في
صمت
.
و
إذا
نظرنا
إلى
احتياجاتنا
من
توفير
السكن
المناسب
لكل
هذه
الاجيال
الجديدة
فسوف
ندرك
خطورة
المشكلة
لاننا
نحتاج
عدد
مساكن
يتناسب
مع
عدد
السكان
و
هذا
بالطبع
ليس
من
السهل
توفيره
لما
يحتاجه
من
تكاليف
مالية
عالية
جدا
تفوق
الامكانيات
و
تحتاج
إلى
إدراك
و
وعي
حقيقي
لدينا
كمواطنين
لكي
نستطيع
أن
نتصدى
لهذه
المشكلة
.
و
علينا
أن
نتخلص
من
المعلومات
الخاطئة
عن
الوسائل
الطبية
المستخدمة
في
تنظيم
الأسرة
و
ما
يشاع
حولها
من
معلومات
مغلوطة
و
لاعلاقة
لها
بالحقيقة
و
التي
تؤثر
بشكل
مباشر
في
زيادة
عدد
السكان
التي
نعاني
منها
بشدة
كما
ان
مفاهيمنا
الثقافية
و
الاجتماعية
حول
انجاب
الذكور
و
مفهوم
العزوة
و
سباق
الأقارب
في
زيادة
عدد
الابناء
و
الزواج
المبكر
للفتيات
كل
هذا
يحتاج
إلى
تغيير
فعلي
في
هذه
المفاهيم
التي
لا
تتماشى
مع
متطلبات
المستقبل
و
تقتل
التنمية
في
كافة
الاتجاهات
بصمت
.
كما
أننا
لا
يمكن
أن
نغفل
الدور
المهم
للمسجد
و
الكنيسة
في
تصحيح
المفاهيم
حول
تنظيم
الأسرة
و
السيطرة
على
الإنجاب
فنحن
لا
نمنع
الغنجاب
و
لكننا
نبحث
عن
تنظيمه
حتى
نستطيع
أن
ننعم
بجودة
الحياة
الكريمة
لكل
المجتمع
حاليا
و
مستقبلا
.
إن
بناء
مستقبل
هذا
الوطن
الغالي
مصر هو
مسئوليتنا
جميعا
لأننا
نحن
من
نعيش
في
هذا
المجتمع
و
نحن
من
سيستفيد
من
ثمار
التنمية
الحالية
و
المستقبلية
و
لذا
علينا
أن
نعبر
عن
حبنا
لأنفسنا
و
لبلدنا
بأن
ندرك
خطورة
هذه
المشكلة
التي
اصبحت
هي
التحدي
الرئيسي
أمام
تحقيق
أحلامنا
جميعا
في
تحقيق
الحياة
الكريمة
داخل
المجتمع
.
إن
مشكلة
الزيادة
السكانية
التي
اعتبرها
القاتل
الصامت
للتنمية
هي
مشكلة
اجتماعية
ذات
ابعاد
ثقافية
و
أبعاد
دينية
وأبعاد
اقتصادية
وأبعاد
صحية
لذا
علينا
أن
نضع
استراتيجية
وطنية
للحد
من
الزيادة
السكانية
تتضمن
كافة
الأبعاد
السابقة
و
تتضمن
خطط
فرعية
تخص
كل
محافظة
منفصلة
وفقا
لنوعية
مسببات
الزيادة
السكانية
بها
.
علينا
أن
ندرك
جيدا
أن
تحدي
الزيادة
السكانية
هو
مشروعنا
القومي
القادم
و
نعمل
جميعا
على
زيادة
الوعي
لدى
المجتمع
و
ندعم
كافة
أنشطة
الدولة
في
هذا
الاتجاة
حتى
نتمكن
من
بناء
مصر المستقبل
التي
نحلم
بها
و
نتغلب
على
الزيادة
السكانية
القاتل
الصامت
لكل
أحلامنا
.