سعيد صلاح يكتب: المخالب المصرية

سعيد صلاح يكتب: المخالب المصريةسعيد صلاح

الرأى16-5-2021 | 16:46

على مدار التاريخ المصرى الطويل.. الذى يضرب بجذوره فى الحياة وربما قبل التاريخ البشرى نفسه، فمصر هى التى كتبت تاريخ البشرية كونها الدولة الأولى التى عرفها الإنسان على الأرض.

وجودنا فى العالم وقبل العالم.. كان على ضفتى النهر الخالد وما يزال هذا الوجود مستمرا، ولن يغيب إلى أن يرث الله الأرض وما عليها.. وجودنا فى إفريقيا «القارة الأم» لا يزال وجودا طاغيا لا ينكره أحد، وكنا الدولة الأهم والأكبر ومازلنا، وبصماتنا واضحة فى كل مكان تشرق عليه الشمس بتلك القارة الذهبية.

ونقوم بكل ما يلزم ويفرضه علينا الضمير الإنسانى تجاه أشقائنا فى القارة الإفريقية، ويشهد التاريخ وينطق الحجر قبل البشر متحدثا عما قدمته وتقدمه مصر للأخوة فى إفريقيا. وليس صحيحًا على الإطلاق ما يقال عن أن هناك تعاليا مصريا على القارة الإفريقية، فهو كلام باطل أريد به باطل.

فربما غابت مصر لأسباب كثيرة عن دورها الحيوى فى القارة ولكنها عادت بقوة تحيى هذا الدور وهذا الوجود، ليعلم الجميع أن مصر ليست بالدولة الصغيرة ولا الضعيفة التى يمكن أن ينكر أهميتها وحجم دورها أحد، ولا يمكن لأحد أن يحل محلها أو يجور على حق من حقوقها، فإن كانت مصر تقدم السلام دائما وتهدف إلى رفاهية الشعوب وأمتها وسلامها، فإن هذا يحتم على الجميع أن يدرك كون ذلك يحركه الثقة الكبيرة المطلقة فى مكانة مصر وقدرتها على حماية مصالحها وحقوقها، وليس سهلا أبدا أن تسمح لأحد كان من كان أن يجور عليها أو يأخذ منها حقًا وهبها الله إياه وتعيش عليه منذ أن خلق الله الأرض.

جنوح مصر إلى السلام واختيارها حتى الآن طريق التفاوض ليس عنوانا للضعف وقلة الحيلة، بل هو عنوان يترجم تاريخ مصر الطويل كونها دولة لا تجور على أحد ولا تقف فى طريق رفاهية وتنمية وازدهار الشعوب وبلدانها.

إن لمصر «مخالب» فآمنوا شراستها ولا تفكروا فى اختبارها خاصة فى مسألة وجود مثل مسألة «السد الإثيوبى» المزعوم.

الرسائل المصرية المباشرة من القيادة المصرية كلها تؤكد على أن مصر لا تمانع فى أن ينعم الشعب الإثيوبى بحياة كريمة ويأخذ فرصة فى التنمية والازدهار، ولكن ما تمانعه مصر وبشدة هو أن يكون ذلك على حساب الشعب المصرى ووجوده، مصر قالتها «لن نقبل بالمساس بالحق المائى المصرى فى مياه النيل» وهى مسألة لا جدال فيها ولا نقاش.

وقد وصلت هذه الرسالة إلى أمريكا عبر المبعوث الخاص بها إلى القرن الإفريقى ووصلت أيضا خلال زيارة رئيس الكونغو الأسبوع الماضى للقاهرة.

الرسالة واحدة ثابتة ولن تتغير، قالها الرئيس وكلنا وراءه صف واحد متماسكين مترابطين.

أضف تعليق

الأكاديمية العسكرية ومنظومة بناء الإنسان

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان