دار المعارف هبه محمد
- طالب البرلمان العربي، الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية وإعداد تقرير محايد ومنصف عن الجرائم القمعية التي ارتكبتها سلطات القوة القائمة بالاحتلال ضد الشعب الفلسطيني باعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وملاحقة مرتكبيها ومعاقبتهم كمجرمي حرب أمام المحكمة الجنائية الدولية، ودعوة المحكمة لمباشرة ولايتها الإقليمية تلقائياً لمحاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم وداعميهم.
ودعا البرلمان العربي في عدة قرارات له، في ختام أعمال الاجتماع الطارئ بشان بشأن الجرائم والانتهاكات المستمرة لسلطات القوة القائمة بالاحتلال في مدينة القدس المحتلة بما فيها المسجد الأقصى المبارك وحي الشيخ جراح، وفي قطاع غزة اليوم الاربعاء، مجلس الأمن الدولي للاضطلاع بمسئولياته وإتخاذ كافة الإجراءات للإيقاف الفوري للقصف والمجازر التي ترتكبها القوة القائمة بالاحتلال بحق الشعب الفلسطيني الأعزل في جميع الأراضي الفلسطينية، وما ينتج عنها من تداعيات على المستويين الإقليمي والدولي وما تُشكله من تهديد للسلم والأمن الدوليين، ورفض سياسة الأمر الواقع والالتزام بالقرارات الأممية والإجماع الدولي بشأن الوضعية القانونية لمدينة القدس، وإلزام القوة القائمة بالاحتلال بتنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالقدس وأراضي دولة فلسطين المحتلة.
وطالب، الأمم المتحدة ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان باتخاذ الإجراءات الفورية والحازمة وفرض عقوبات رادعة لإلزام حكومة القوة القائمة بالاحتلال بوقف عمليات الهدم والإخلاء والتطهير العرقي بحي الشيخ جراح وسلوان بمدينة القدس المحتلة وسياسة الفصل العنصري (الأبارتيد) التي تمارسها، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الذي يدافع عن حقوقه المشروعة في أرضه تنفيذاً لقرار الدورة الطارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2018م وقراراتها السابقة ذات الصلة، محملا حكومة الكيان الصهيوني المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم الوحشية.
ودعا البرلمان العربي، البرلمانات العربية لدعم البرلمان العربي الذي يعمل حالياً من خلال اتصالات مع أعضاء الاتحاد البرلماني الدولي لإدراج جرائم القوة القائمة بالاحتلال ضد الشعب الفلسطيني كبند طارئ على جدول أعمال دورته القادمة.
كما طالب، البرلمانات الإقليمية والدولية وبرلمانات الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن للضغط على حكومات دولها والدول الأعضاء لوقف المجازر الدموية وكافة الممارسات التي تنتهجها حكومة القوة القائمة بالاحتلال في قطاع غزة وفي الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس وحي الشيخ جراح وسلوان.
ودعا مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة لعقد جلسة طارئة لبحث الجرائم التي ترتكبها القوة القائمة بالاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، والتعدي على حُرمة المسجد الأقصى المبارك وانتهاك حرية العبادة، وانتهاك كافة اتفاقيات ومواثيق حقوق الانسان.
وطالب البرلمان العربي، الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية بايقاف بيع السلاح للقوة القائمة بالاحتلال والذي تستخدمة في استهداف المدنيين العزل بمن فيهم الأطفال والنساء والإعلاميين وانتهاك كافة القوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان.
كما طالب، برلمانات الدول الأوربية الطلب من حكوماتهم استكمال الاعتراف بدولة فلسطين التي أصبحت عضواً مراقباً في الأمم المتحدة.
وأدان الاجتماع الطارئ تصرف المستشار النمساوي الذي رفع علم الكيان الصهيوني تضامناً معه متنكراً للمجازر والجرائم التي يرتكبها هذا الكيان ضد الأطفال والنساء الفلسطينيين وللصداقة النمساوية العربية.
وطالب، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" لمواجهة محاولات القوة القائمة بالاحتلال في إجراء تغييرات جغرافية وديموجرافية على مدينة القدس المحتلة بما يتنافى مع القانون الدولي والأعراف والمواثيق الدولية، باعتبار القدس مدينة عربية وإسلامية وجزءا لايتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك اتساقاً مع قرار اليونسكو بشأن الجوانب التاريخية والتراثية والحضارية الصادر في 2 مايو 2017م الذي يربط القدس المحتلة بالمسلمين والمسيحيين، وكذا قرار المجلس التنفيذي للمنظمة في أكتوبر 2016م، والذي أكد أن المسجد الأقصى مكان عبادة خاص بالمسلمين ولا علاقة دينية لليهود به.
وأكد البرلمان على ضرورة التعاون والتنسيق مع المجلس الوطني الفلسطيني وجامعة الدول العربية في إعداد مذكرة قانونية وملف توثيقي بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي تمارسها القوة القائمة بالاحتلال على مرأى ومسمع العالم منذ عام 1948م بالاستيلاء على حوالي 78% من أرض فلسطين، وتدمير 531 قرية ومدينة، وارتكاب أكثر من 70 مجزرة راح ضحيتها أكثر من 15 ألف فلسطيني وتشريد حوالي 950 ألف قسراً، باعتبارها جرائم حرب وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة، وجرائم ضد الإنسانية بموجب مبادئ وأحكام المحكمة الجنائية الدولية، وتشكل خرقاً للقانون الدولي ولاتفاقية لاهاي، وقرارات مجلس الأمن خاصة القرار (2334) لعام 2016م، وترسل هذه المذكرة والملف التوثيقي لكافة المنظمات الدولية والبرلمانات وتكون ملفاً حاضراً في اللقاءات والزيارات الدولية بشأن فلسطين، ودعوة المحكمة الجنائية الدولية لإضافة جرائم القوة القائمة بالاحتلال الأخيرة لسلسلة الجرائم التي ارتكبتها بحق الشعب الفلسطيني والإسراع بإجراءاتها العملية تجاه هذه الجرائم.
وأشاد بالقرار الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية بشأن عدوان الكيان الصهيوني على مدينة القدس المحتلة وأهلها بما في ذلك المسجد الأقصى المبارك وحي الشيخ جراح وسلوان بتاريخ 11 مايو 2021م، والترحيب بدعوة المجلس للبرلمان العربي للتحرك العاجل مع برلمانات الدول المؤثرة لتنفيذ قرارات وزراء الخارجية بشأن فلسطين، وهو ما يتسق مع دعوة البرلمان العربي لتنسيق تحرك عربي مشترك يضم جامعة الدول العربية، والسلطة الفلسطينية، والبرلمان العربي؛ والبرلمانات الوطنية العربية في إطار تحرك شامل للدبلوماسية البرلمانية مع الدبلوماسية الرسمية، للتصدي لجرائم الكيان الصهوني ضد الشعب الفلسطيني.
كما أشاد البرلمان العربي بالوحدة الفلسطينية في مواجهة الاعتداءات والتي كسرت الحواجز التي وضعها الكيان الصهيوني، والتأكيد على أهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية لمواجهة التحديات القادمة على الساحة الفلسطينية.
وأشاد بموقف الشعوب العربية وشعوب العالم الحر والهبّة الشعبية التي تزامنت مع العدوان لنصرة الشعب الفلسطيني.
ودعا الدول العربية إلى إطلاق حملة لتقديم الدعم المالي الرسمي والشعبي اللازم لمساعدة الفلسطينيين، والطلب من جامعة الدول العربية التحرك لدى الحكومات العربية لتنفيذ التزاماتها في قرار قمة بيروت لعام 2002م فيما يتعلق بالدعم المالي لمنظمة التحرير، والتمسك بمبادرة السلام العربية نصاً وروحاً وتسلسلها، وتفعيل شبكة الأمان المالية للسلطة الفلسطينية التي أقرها القادة العرب وأكدوا عليها في اجتماعاتهم اللاحقة.
وأكد على ضرورة التنسيق مع إتحاد المحامين العرب لرفع قضايا أمام المحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية؛ بشأن الجرائم والمجازر الدموية التي ترتكبها القوة القائمة بالاحتلال ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.
وأشاد البرلمان العربي بمساعي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية لوقف إطلاق النار وحقن الدم الفلسطيني، وتثمين مبادرة فخامته بتقديم مصر مبلغ 500 مليون دولار لصالح عملية إعادة الإعمار في قطاع غزة مع قيام الشركات المصرية المتخصصة بالاشتراك في تنفيذ عملية إعادة الإعمار، وتقديم المساعدات الطبية والعينية اللازمة، وفتح المستشفيات المصرية أبوابها لاستقبال الجرحى الفلسطينيين لعلاجهم.
وأشاد بدعوة المملكة العربية السعودية بعقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي لنصرة القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني، وهو ما يعكس المواقف المشرفة والثابتة للمملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان في الدفاع عن القضية الفلسطينية وحشد الدعم الإقليمي والدولي المؤيد لها على المستويين العربي والإسلامي.
وأشاد بجهود الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف في الدفاع عن المقدسات وحمايتها، وتجديد رفض كل محاولات القوة القائمة بالاحتلال المساس بهذه الرعاية والوصاية الهاشمية، وتثمين الدور الأردني في رعاية وحماية وصيانة المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، في إطار الرعاية والوصاية الهاشمية التاريخية، التي أعاد التأكيد عليها الاتفاق الموقع بين الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وفخامة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين بتاريخ 13/3/2013م، والتعبير عن دعم دور إدارة أوقاف القدس والمسجد الأقصى الأردنية في الحفاظ على الحرم ضد الخروقات واعتداءات القوة القائمة بالاحتلال واعتبارها الجهة القانونية الحصرية والوحيدة في إدارة جميع شؤون المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف، والإشادة بالمساعدات الطبية والمستشفى الميداني العسكري الأردنية.
كما أشاد بالجهود التي يبذلها الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية، رئيس لجنة القدس في الدفاع عن المدينة المقدسة، ودعم صمود الشعب الفلسطيني، وبعمل وكالة بيت مال القدس التابع للجنة القدس، وكذا بإرسال مساعدات إنسانية طارئة للشعب الفلسطيني بالضفة وقطاع غزة.
والاشادة بالجهود التي تبذلها الجمهورية التونسية، العضو غير الدائم بمجلس الأمن، برئاسة فخامة الرئيس قيس سعيد في مجلس الأمن الدولي وعلى المستوى الدولي دعماً للقضية الفلسطينية.
والإشادة بجهود المجموعة العربية في الأمم المتحدة بنيويورك ودعمها بشأن المشاورات مع رئيس مجلس الأمن الدولي ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن فلسطين.
وأشاد بجهود وسائل الإعلام العربية والدولية التي تنقل جرائم الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، وإدانة ما يتعرض له الإعلاميين والمنشآت الإعلامية من قصف واستهداف من قبل الكيان الصهيوني، ودعوة باقي وسائل الإعلام العربية والدولية للقيام بدورها المسؤول في فضح جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني وبثها باللغات الأجنبية.
وأكد ان البرلمان العربي أنه سيكون في حالة انعقاد دائم لبحث آخر المستجدات والتطورات على الساحة الفلسطينية.
ومن جانبه قال رئيس البرلمان العربي عادل العسومي،
إنه انطلاقاً من مسئولية البرلمان العربي في الدفاع عن قضية العرب الأولى فلسطين، واستشعاراً لنبض الشعوب العربية والإسلامية وشعوب العالم المحبة للسلام بشأن انتهاكات الاحتلال في مدينة القدس المحتلة عقد البرلمان العربي جلسةً طارئة خصصها لمناقشة الجرائم والانتهاكات المستمرة في القدس بما فيها الاعتداء على المصلين في المسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان الكريم وعيد الفطر المبارك ومازال .
وأضاف العسومي في مؤتمر صحافي مشترك مع عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح نائب رئيس لجنة فلسطين بالبرلمان العربي النائب عزام الأحمد، إن أعضاء البرلمان اجتمعوا اليوم للكلمة الهامة التي ألقاها الرئيس محمود عباس والتي أكد فيها انه لا تنازل ولا سلام عن القدس عاصمة دولة فلسطين الأبدية وأكد
نحن طلاب سلام لا طلاب حرب لكننا في الوقت نفسه لا يمكن أن نفرط بأي من حقوق شعبنا وأمتنا، وبالذات في مدينة القدس، مشيرا إن ما يجري من عمليات الهدم والتهجير القسري لأهالي حي الشيخ جراح وسلوان، والعدوان العسكري على قطاع غزة، واستمرار الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو جريمة بالفعل ولذلك عقدنا اجتماعنا اليوم لبحث ما سنقوم به خلال المرحلة المقبلة نصرة للقضية الفلسطينية والتأكيد لنصرة القدس التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما أكد الأحمد على ضرورة دعم البرلمان العربي الكامل لجميع قرارات السلطة الفلسطينية بشأن الحفاظ على الوضعية القانونية لمدينة القدس، ورفض أية محاولات لانتقاص السيادة الفلسطينية عليها.
وأدان خلال المؤتمر الصحفي الأعمال الإرهابية والاقتحامات والاعتداءات الوحشية التي قام بها وما زالوا قطعان المستوطنين المتطرفين وتنظيماتهم الإرهابية بحراسة جيش الاحتلال ضد المصلين في المسجد الأقصى المبارك وباحاته.
وأدان الأحمد الاعتداءات وقصف طائرات الكيان الصهيوني وبوارجه للشعب الفلسطيني الأعزل واستهداف المباني الآهلة بالسكان والمكاتب الإعلامية، وارتكاب المجازر الدموية في قطاع غزة وفي الضفة الغربية راح ضحيتها حتى تاريخه 236 شهيداً بينهم 61 طفلاً و 36 سيدة و6278 جريح بينهم أطفال وسيدات ومدنيين منها إصابات شديدة الخطورة، بالإضافة إلى الدمار الواسع في الممتلكات العامة والخاصة والبنية التحتية، وعمليات الهدم والإخلاء القسري والتطهير العرقي بحي الشيخ جراح وسلوان بمدينة القدس المحتلة.
من جانبه أدان رئيس لجنة فلسطين النيابية في مجلس النواب الأردني محمد الظهراوي مايجري في الأراضي الفلسطينية من انتهاكات وعدوان سافر، مؤكدا أن إسرائيل تريد أن تقسم القدس وتريد السيطرة على الشيخ جراح للموقع الجغرافي المميز
وطالب الظهراوي أعضاء البرلمان العربي بضرورة أن يكون لكم دور في هذه المرحلة الحاسمة لان إسرائيل ستتمادى بالكثير طالما هناك صمت رهيب .
وأكد عدد من أعضاء البرلمان على ضرورة إنقاذ الشعب الفلسطيني قبل فوات الآوان ومايجري له من مذابح مستمرة لليوم العاشر يندى له جابين الإنسانية.
كما شددوا على ضرورة التواصل مع البرلمانات الدولية لفضح ما تقوم به إسرائيل ضد شعب أعزل، مؤكدين أن الشعب الفلسطيني يقاتلون وحدهم بالنيابة عن الأمة العربية والإسلامية ونحن الان ليس بحاجة إلى بيانات بل بحاجة لضغط على هذا المحتل وفضح ما يقوم به .
يذكر أن جميع أعضاء البرلمان العربي والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ورئيس البرلمان العربي عادل العسومي أرتدوا خلال الجلسة الطارئة الكوفية الفلسطينية
تضامنا مع شعبنا المرابط والقضية المركزية للعرب .