أكدت د. ليلى الغلبان أستاذ اللغة الإنجليزية بجامعة كفر الشيخ أن قرارات المجلس الأعلى للقضاء برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي ب تولى المرأة كل المناصب القضائية ومساواتها تمامًا مع الرجل، كانت قرارات حكيمة وصائبة، وإنصافًا للمرأة وتمكينها من الحصول على بعض حقوقها، وما حدث لا يعتبر آخر المطاف فى نيل المرأة لحقوقها.
وخلال 7 سنوات من تولى الرئيس السيسي المسئولية حصلت المرأة على الكثير من الحقوق والمزايا فى مجال تحقيق المساواة مع الرجل، حيث حصلت على 30% من مقاعد مجلس النواب و10% من مقاعد مجلس الشيوخ، كما حصلت المرأة على 25% من مقاعد مجلس الوزراء، وأصبح فى مجلس الوزراء 8 وزيرات، كما حصلت المرأة على العديد من برامج الحماية الاجتماعية، كما صدرت عشرات التشريعات التى تعزز حقوق المرأة اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا، والتى جاءت بفضل دعم القيادة السياسية.
وتواصل د. ليلى الغلبان حديثها أن هناك المزيد من الاستحقاق تنتظر المرأة تتمثل فى القضاء على التهميش والإقصاء والعنف المجتمعى، حتى يسود المجتمع قيم حضارية جديدة تعتم على المساواة والكفاءة فقط، وكل هذا يتطلب القضاء على الثقافة الذكورية، كما أن الدستور المصرى به العديد من القوانين التى تفرض المساواة بين فئات المجتمع.
وبرغم هذه الإنجازات الضخمة لصالح المرأة فإن المجتمع المصرى وباقى مجتمعات العالم المعاصرة يمارس نوع من التمييز سواء كان ظاهرًا أو خاصًا فى قضايا متعددة مثل قضية العمل، لأن مناخ العمل لا يدفع المرأة للمنافسة الشريفة فى تقلد المناصب الرفيعة.. وهناك عوائق اجتماعية تستغل طبيعة المرأة باعتبارها ابنة وزوجة بجانب تميزها بظروف اجتماعية مثل المرأة المعيلة والمطلقة والأرملة.. وهناك العديد من الظواهر الاجتماعية والتى تتراوح حدتها من مجتمع إلى مجتمع وبسبب هذه الظواهر فهناك دعوة ملحة لتطبيق معايير موضوعية تستند على الكفاءة.. وهذه المعايير يمكن تحديدها بواسطة أهل كل تخصص وكل عمل، بغض النظر عن نوع الفرد ذكرًا كان أو أنثى.
وتشير د. ليلى الغلبان إلى أن مصر سبقت العالم فى مساهمة المرأة فى تطور الحضارة المصرية على امتداد العصور، وكانت الأمور تسير فى الاتجاه الصحيح، حيث تولت المرأة المناصب العليا.. والآن نريد أن تتحرر المرأة من القيود البالية والخوف وتضييق الاختيار، التحرر من مجتمع لا يرحمها، ويجب أن يعطيها الفرصة على أساس موضوعى، وعدم النظر إلى بعض الفئات نظرة سلبية مثل الفتيات اللاتى تأخرن فى الزواج وكذلك الفتيان، وعلى المجتمع أن ينظر المجتمع إليهم نظرة إيجابية دون تمييز، إذ لابد أن يسود المجتمع المصرى نوعًا من التكافل والاحترام المتبادل لكافة فئات المجتمع، وعلى المجتمع أن يكون حاضنًا للفئات المهمشة والفئات الضعيفة، ومطلوب مساندة مجتمعية لبرامج الحكومة، وطرح أفكار جديدة للإصلاح الاقتصادى والاجتماعى والتنموى، والذى يجب أن تشارك فيه القاعدة الشعبية، وذلك بعرض المشاكل بمختلف أنواعها، وإيجاد الحلول المناسبة لها والتوافق المجتمعى حولها فى حدود الإمكانات المتاحة.