شهدت العدسات اللاصقة إقبالا علي استخدامها خاصة من الأفراد الذين يعانون من قصر النظر الشديد والفتيات اللاتي يقبلن عليها ويفضلن العدسات الملونة، ورغم فوائد العدسات اللاصقة إلا أنها تنطوي علي أضرار عديدة ومضاعفات تثير الجدل حول جدوي استخدامها.
وفي هذا الصدد يقول الدكتور أحمد إسماعيل استاذ أمراض العيون إن العدسات اللاصقة تنقسم إلي نوعين لينة وصلبة ولكل منها مزاياها وعيوبها وتوجد حالات يتعذر فيها ارتداء العدسات ففي بعض الأحيان تتناسب العدسات اللاصقة مع العين حيث يقل حجم العدسات اللاصقة الصلبة عن اللينة ومن ثم يتم إمداد العين بالأوكسجين علي نحو أفضل، ولكن غالبا يفضل مرتدو العدسات اللاصقة النوع اللين لشعورهم بالراحة الذي يزداد مع استعمال العدسات اللينة، ويفضل عند استخدام العدسات اللاصقة أن يتم ذلك بشكل تدريجي.
وأضاف أن العدسات تتميز الصلبة بسهولة تنظيفها كما أنها انسب سعرا من العدسات اللينة علي المدي الطويل نظرا لإمكانية استعمالها لفترة زمنية أطول، ويفضل استخدام العدسات اللينة في بعض المواقف كممارسة الرياضة لا سيما الرياضات المائية وينصح بارتداء العدسات اللينة المخصصة للاستعمال ليوم واحد فقط عند قضاء الإجازة علي الشاطئ مثلا وبذلك لن يواجه الإنسان مشكلة إذا ما دخلت رمال الشاطئ إلي عينيه أثناء ارتدائها، وينصح بعدم ارتداء العدسات اللاصقة عند الإصابة بالتهابات العين فيمكن الاستغناء عنها لفترة زمنية معينة عند الإصابة بأحد أمراض العيون المزمنة كالتهاب الملتحمة، كما يتم تحذير الأشخاص الذين يعانون من جفاف العين من ارتداء العدسات اللاصقة لأن ذلك يؤدي إلي تفاقم المشكلة، وينصح بتجنب استخدام العدسات اللاصقة للذين يعانون من أمراض مزمنة تتسبب في إضعاف جهاز المناعة مثل السكر، كما أن العدسات اللاصقة لا تتناسب مع الأشخاص الذين يعانون من الحول.
واخيرا يوضح الدكتور أحمد إسماعيل استاذ أمراض العيون أن استخدام العدسات يؤدي إلي بعض الأضرار الصحية مثل التسبب في تكوين ندوب في القرنية وتقرحات والإصابة بعدوي من جراثيم خطيرة، والشائع عند الناس أنها تجهل أضرار العدسات لأن قدرة الجراثيم علي الدخول إلي القرنية والتسبب بالعدوي ينتج من الاحتكاك المستمر بين العدسة والقرنية فيؤدي ذلك إلي ازدياد الإصابة.