نادر نور الدين: إثيوبيا فشلت فى تعلية سد النهضة

نادر نور الدين: إثيوبيا فشلت فى تعلية سد النهضةنادر نور الدين

مصر14-6-2021 | 14:50

أكد د. نادر نور الدين أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة أن هناك إدانة دولية فنية لمشروع السد الإثيوبى والأخطاء الفنية الموجودة فى السد الإثيوبى اعترف بها عاِلم أمريكى من أصل إثيوبى واسمه أصبو بينين وهو أستاذ الميكانيكا بجامعة كاليفورنيا وأصدر تقرير هام مضمونه أن حجم السد مُبالغ فيه، وليس هدفه توليد الكهرباء، ولا يحتاج إلى حجز 75 مليار متر مكعب لتوليد الكهرباء، و إثيوبيا تعتمد على المبالغة فى تخزين المياه خلف هذا السد، كما أن خطورة بناء السد فى هذا الموقع أن السد لا يستطيع تحمل فيضان عالى، وإذا حدث هذا الفيضان فمن الممكن أن يزيل السد معه من يهدد بغرق شمال السودان بأكمله.. والتقرير المحايد الذى أصدره هذا العالِم الإثيوبى الأمريكى الجنسية موجود ولم تلتف إليه الحكومة الإثيوبية، ويتبع ذلك أن مسألة توليد الكهرباء من السد مُبالغ فيها وأنهم خفضوا عدد التوربينات من 30 إلى 16 توربينة، كما أن السد مقام على منحدر كبير ومعامل الأمان منخفضة للغاية، ونظرًا لهذه المشاكل الفنية فإنهم يعملون دائمًا على التغيير فى توسعة السد، والسد أقيم بدون دراسات فنية سابقة.
ويلفت د. نادر نور الدين أن هناك لجنة دولية مُشكّلة من مختلفى الجنسيات أكدت فى دراسة لها هذه العيوب المشار إليها وقدمت دراستها عام 2013، وبعدها رفضت الحكومة الإثيوبية أى نصائح دولية فنية توجه انتقادات فنية لبناء السد، ومنذ ذلك الوقت لا يوجد أى مشاهد دولى فنى حول منشآت السد وموقعه، وقد أعلنت إثيوبيا أنها أنجزت 79% من بناء السد، وهناك تباطؤ فى إنشاء السد، وبهذا المعدل أمام إثيوبيا 3 سنوات للانتهاء من بناء السد.
والسد مقام على النيل الأزرق وتحصل مصر سنويًا على حصتها منه وتقدر بحوالى 49% من جملة حصتها، بينما تحصل على باقى الحصة من نهرى عطبرة والسوباط، والاختلاف القائم الآن بين إثيوبيا من جانب ومصر والسودان من جانب أن إثيوبيا ترفض تماما التفاوض لتحديد كمية المياه التى تحتجز سنويا عند كل فيضان.. وظهرت أولى مشاكل السد العام الماضى عندما خزّنت إثيوبيا 4.9 مليار متر مكعب أن أدى ذلك إلى توقف محطات مياه الشرب وتوليد الكهرباء فى السودان وعجز السدود السودانية عن القيام بعملها، كما أدى الملء الأول أيضا إلى أضرار جسيمة بحدوث فيضان تسبب فى غرق الكثير من القرى السودانية.
ويطالب د. نادر نور الدين الجهات الدولية المعنية بضرورة إحداث التوافق بين إثيوبيا ودولتى المصب مصر والسودان فى كافة المشاكل التى تعترض بناء السد، سواء من ناحية البناء أو من ناحية الملء وذلك بتقدير احتياجات مصر والسودان فى حصتهما من مياه النيل، ولابد من الاتفاق مع مصر والسودان بشأن هذه القضية التى تمثل قضية حياة وموت لمصر والسودان.
ويشير د. نادر نور الدين أن الحكومة الإثيوبية تعانى من مشاكل مالية وفنية فى مراحل بناء السد الحالية خاصة فى بناء الحاجز الأوسط للسد الذى لم يكتمل بناءه، وقد أعلنوا عن فشلهم فى تعلية هذا الحاجز إلى 30 متر واكتفوا بارتفاع 13 متر فقط، وربما يكون هناك تعتمد فى ذلك فى التقاعس عن مواصلة البناء ولامتصاص غضب مصر والسودان خاصة بعد المناورات العسكرية المشتركة بينهما، بعد أن علمت الحكومة الإثيوبية من جدية مصر والسودان فى عدم التفريط فى حصتهما من مياه النيل.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان