تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسى، اليوم الخميس، اتصالا، عبر تقنية الفيديو كونفرانس من محيى الدين ياسين، رئيس وزراء ماليزيــا.
وصرح السفير بسام راضى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاتصال تناول تبادل الرؤى حول سبل تعزيز علاقات التعاون بين البلدين الصديقين، بالإضافة إلى تناول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيديّن الإقليمى والدولى.
وأكد رئيس وزراء ماليزيا تطلع بلاده إلى تطوير علاقات التعاون الثنائى مع مصر، خاصةً على الصعيد الاقتصادى والصناعى والتجارى والتعليمي، وذلك فى ضوء التطور الكبير واللافت فى مناخ الاستثمار والأعمال فى مصر، والذى تجسد فى سلسلة المشروعات القومية الكبرى، والتى توفر فرصاً عديدة واعدة للتعاون والاستثمار، وهو الأمر الذى يهدف إلى تنشيط العلاقات بين البلدين الصديقين وإعادتها إلى المستوى المأمول.
من جانبه؛ رحب الرئيس بفتح آفاق جديدة للتعاون مع ماليزيا، خاصةً على المستوى التجارى والصناعى فى ظل وجود آفاق رحبة للتعاون بين البلدين فى هذا المجال، فضلاً عن كون مصر البوابة الرئيسية لدول القارة الأفريقية والشرق الأوسط وبالمقابل تعد ماليزيا البوابة الأساسية لمنطقة الآسيان.
وأضاف المتحدث الرسمى أن الاتصال تطرق كذلك إلى التباحث حول تعزيز التعاون الثنائى بين مصر وماليزيا على الصعيد الأمنى وفى مجال مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، وفى مجال التعليم الدينى فى ضوء مكانة الأزهر الشريف والأهمية التى يحتلها فى ماليزيا كمنارة لنشر صحيح الإسلام الوسطى المعتدل، إلى جانب التباحث حول سبل تعزيز الاستثمارات الماليزية إلى مصر بهدف تحقيق المنفعة المتبادلة والاستفادة مما توفره الدولة المصرية من امتيازات وحوافز فى هذا القطاع الاستثماري، لا سيما فى مجال صناعة السيارات، والإليكترونيات، والطاقة، وذلك فى إطار المشروعات القومية الكبرى، وعلى رأسها تنمية محور قناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة من خلال البنية التحتية والإنشاءات.
كما تناول الاتصال تبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصةً تطورات القضية الفلسطينية وجهود تحقيق السلام فى الشرق الأوسط، حيث ثمن رئيس الوزراء الماليزى التحركات المصرية التى أفضت إلى وقف التصعيد وتحقيق التهدئة المرجوة فى قطاع غزة، وكذلك المبادرة المصرية بإعادة إعمار القطاع، وكذلك المساعى المبذولة من أجل إعادة إطلاق مسار المفاوضات بشكل عاجل، وصولًا إلى إقامة الدولة الفلسطينية وفق مقررات الشرعية الدولية.
وقد تم التوافق بين الجانبين بشأن تكثيف التواصل الثنائى بين كبار المسؤولين بالبلدين وتبادل الزيارات رفيعة المستوى خلال الفترة القادمة، وذلك من أجل التشاور والتنسيق المستمر سواء على الصعيد الثنائى أو فى إطار المحافل الدولية.