محمد عبد الهادي رئيس القطاع بوزارة التعليم يجيب: هل تستعيد المدارس القومية مجدها؟

الدكتور محمد عبد الهادى أثناء حواره مع الزميل أحمد النومى
أحمد النومى

تحرص مصر على التعاون العسكري المستمر بين الأشقاء العرب لدعم الكفاءة القتالية للجانبين وتوحيد الرؤى والمفاهيم، وتأتي على رأس الدول العربية الشقيقة المملكة العربية السعودية والتى انطلقت منها فعاليات التدريب المشترك «طويق ـــ ٢» والذى تجرى فعالياته على مدار عدة أيام بقاعدة الأمير سلطان الجوية، بمشاركة عناصر من القوات الجوية وقوات المظلات لكل من مصر والسعودية والإمارات والأردن وسلطنة عمان، فضلاً عن مشاركة البحرين والكويت بصفة مراقب.

والتدريب «طويق ـــ ٢» يأتى فى إطار خطة التدريبات المشتركة للقوات المسلحة مع الدول الشقيقة والصديقة لنقل وتبادل الخبرات وتعزيز أوجه التعاون العسكري، وتطوير العمل العربى المشترك فى ظل التحديات التى تواجه منطقة الشرق الأوسط.

تصوير - عصام محمود

بداية كيف نظرت لقرار تكليفكم برئاسة المعاهد القومية؟

اعتبره تتويجا لرحلة عمل طويلة فى الحقل التعليمى بعد ٣٧ عاما تدرجت خلالها فى عدة مواقع من مدير عام باب الشعرية وشرق مدينة نصر والنزهة ووكيل مديرية التربية والتعليم بالجيزة، ثم مديرا لمديرية التعليم بالجيزة، فهى ثقة من الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى وشرف كبير، لاسيما، وأنه وجه لى خطاب شكر ومحافظ الجيزة أقام لى حفل تكريم كبيرا بعد أن غادرت مديرية التربية والتعليم بالمحافظة، وأدعو الله التوفيق فى المهمة الجديدة.

برأيك ما أسباب تراجع الصورة الذهنية للمدارس القومية وكيفية استعادتها؟

استعادة الصورة المشرقة للمدارس القومية، هو التحدى الذى أخوضه الآن خصوصا ولى وجهة نظر فى هذه المدارس، وهى تصحيح المسيرة الموجودة لجميع المدارس الموجودة الآن وتصحيح المسار أيضا، ودعنى اعترف لك بأننى أمتلك مجموعة من مديرى المدارس المتميزين، وأيضا معلمين على مستوى تعليمى رائع، لكن تنقصهم بعض الأمور غير الفنية، وإنما المالية، وهو ما نحاول القيام به الآن من خلال تعديل بعض الأوضاع المالية لهم، ويسير هذا المحور بالتوازي مع رفع كفاءة المعلمين من خلال العديد من التدريبات التى خاضوها خلال الشهور القصيرة الماضية، بالتعاون مع عدد من السفارات والمعاهد والأكاديميات، مثل السفارة الفرنسية والمعهد الثقافى البريطاني وأكاديمية ناصر العسكرية، فضلا عن دورات أخرى بالتعاون مع الرقابة الإدارية لمكافحة الفساد، وهو جزء من تصحيح المسار، بخلاف أن بعض مجالس إدارات المدارس طلبوا الحصول على هذة الدورات، وهو أمر يسعدنى؛ لأن مردود كل ذلك سينعكس بالإيجاب على الطلاب فى مختلف المراحل الدراسية.

توسع فى العدد

هذا بالنسبة للعنصر البشرى وماذا تحمل فى جعبتك لتطوير المدارس نفسها؟

أسعى لتحقيق خطة شاملة للنهوض بها، منها التوسع فى عدد هذه المدارس على مستوى الجمهورية، حيث يصل عددها إلى ٤٢ مدرسة حاليا، والتوسع فى المدارس يأتى بسبب الكثافات التى بدأت ترتفع بها كونها مدرسة نوعية مطلوبة من شريحة كبيرة من أولياء الأمور، كونها ذات مصروفات معقولة نسبيا، فضلا عن تقديم خدمة تعليمية جيدة، لكن تبقى المشكلة فى إيجاد أراضى صالحة للتوسع فى إنشاء المدارس، ونحن طلبنا عددا من الأراضى بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والمحافظين، بحيث تكون هناك مدارس قومية تغطى أنحاء الجمهورية، وقمنا بإبرام برتوكول تفاهم مع البنك الأهلي للمساهمة فى إنشاء مدارس جديدة بحيث لا يسترد أمواله
أو ربحيته حتى تبدأ المدرسة فى العمل، وتبدأ فى استقبال إيراد، وننتظر موافقة وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى.

ملف المخالفات

المخالفات فى بعض المدارس القومية كانت من الملفات الساخنة دائما للمتابعين فماذا تم فى هذا الشأن؟

تم فتح ملف المخالفات، وبدأت لجان المتابعة بالفعل عملها داخل تلك المدارس، لحلها والانتهاء منها بقرارات فورية، باستثناء المخالفات المالية، فيتم تحويلها إلى النيابة العامة، ودعنى أقول لك أن المخالفات السابقة على ولايتى لهذا المنصب لم تكن مخالفات جسيمة باستثناء المخالفات المالية فى عدد من المدارس وهى مخالفات متراكمة، ولها سنوات وتم إحالتها إلى النيابة، وفى أول اجتماع مع مديرى المدارس أعطيت لهم حرية اتخاذ القرارات التى تهدف إلى تعديل الأخطاء والمخالفات وأنا أدعمهم وأساندهم طالما هذا فى إطار المصلحة العامة.

أصدرت قرارا بإنشاء صندوق زمالة ومشروع للعلاج إلى أين وصل الأمر؟

فى إطار دعم المعلم باعتباره حجر الزاوية فى العملية التعليمية، وأنه لابد وأن يكون على قدر من الرضا ماليا وعلاجيا له ولأسرته تم اتخاذ قرار فى مجلس الإدارة بإنشاء صندوق زمالة وعرضنا على بعض الشركات الخاصة بالتأمين الصحى بتقديم عروض مناسبة فى إطار مناقصة لتقديم هذه الخدمة للمعلمين وهذا لا يحمل المعاهد القومية أعباء مالية فقط اشتراك رمزى على شرائح على حسب كل مدة كل معلم وتنقسم إلى شرائح مالية متعددة.

تحريك المصروفات

رغم أن فلسفة إنشاء المدارس القومية هى مدارس غير هادفة للربح إلا أن مشكلة المصروفات فى المدارس القومية تشكل أزمة تؤرق أولياء الأمور كيف ستتعامل مع هذا الملف؟

دعنى أؤكد لك أن مصروفات المدارس القومية غير مرتفعة، والصراحة تقتضى بأنه مع ما تقدمه من خدمة يستلزم الأمر أن ترتفع بعض الشىء.

لأن الالتزامات المتعددة على هذه المدارس لا تكفى الموارد المالية لتغطيتها، لكى يكون لدى معلم قوى ومحترف يقدم خدمة تعليمية متميزة للطلاب لابد وأن يتقاضى راتبا جيدا يكفيه، أيضا لدى نوعية من المدارس مثل الـ ig ومدارس أمريكية بمصروفات زهيدة مقارنة بمثيلتها فى الخدمة التعليمية بمصروفات تصل إلى ١٢٠ ألف جنيه و٢٠٠ ألف جنيه وبالدولار واليورو أيضا، كيف يكون لدى باص يلف منطقة الجيزة كلها أو آخر الهرم أو شبرا بـ ١٥٠٠ جنيه ولدينا التزامات راتب سائق ومشرف وبنزين وإصلاح سيارات المدارس.

هل يعنى كلامك هذا أن هناك خطة لتحريك المصروفات؟

ليست بالطريقة التى تضر ولى الأمر، ثم إن لدى طبقة اجتماعية معينة، والغرض من هذه الفكرة أن أحافظ على جودة ما يقدم من منتج تعليمى حتى أستطيع أن أكون متميزا فى السوق التعليمى، بمعنى لا أدبح المدرسة واضحك على ولى الأمر وأقول له إننى أقدم خدمة تعليمية جيدة وهذا لا يكون موجودا على أرض الواقع، وبالتالى يجب على أولياء الأمور أن يتفهموا هذه الجزئية الهامة، وفى النهاية، أنا محكوم بقرارات وزارية لا يجوز لى الخروج عنها، وهى النسب أو الشرائح المقررة من الوزارة .

اختلاف الرسوم

ولماذا الاختلاف فى مصروفات كل مدرسة عن الأخرى؟

لأن لكل مدرسة جمعية خاصة بها مختلفة عن غيرها؛ وأيضا حسب المنطقة التى تقع فيها كل مدرسة ونوعية المدارس والخدمة التعليمية المقدمة.

وما القواعد الحاكمة للقضاء على فوضى تفاوت المصروفات أو المبالغة فيها؟

يجب على أولياء الأمور ممن يتشككون فى قيمة المصروفات أو يرون أن هناك مبالغة فيها، التوجه إلى مكتبى أو الإدارة التعليمية التابع لها المدرسة، وطالما يأخذ إيصال من الإدارة المالية بالمدرسة ومختوم يكون هذا الأمر قانونيا، أما إذا سدد مصروفات بدون إيصال على الفور لن نتهاون ونحرك قضية ضد المدرسة ونبلغ الرقابة الإدارية؛ لأنها مخالفة مالية تستوجب المساءلة القانونية.

حجب النتائج

بعض المدارس تلجأ إلى حجب النتائج أو أرقام الجلوس عن الطلاب لمجرد عدم دفع الرسوم هل هذا جائز قانونا؟

المدارس هنا تلجأ إلى تطبيق القرار الوزارى الصادر من وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، بأنه إذا لم يدفع ولى الأمر المصروفات يتم تحويل الطالب إلى مدرسة عربى، وأنت أثرت قضية مهمة تعد مشكلة تواجههنا من قبل أولياء الأمور بالامتناع عن سداد المصروفات وهو أمر لا يجوز، وبعض أولياء الأمور يرون أن أبناءهم لا يذهبون إلى المدارس والاعتماد على نظام التعليم «الـ أون لاين»، وهو غير مدرك أنه بهذا السلوك سيكون سببا فى تدهور أوضاع المدرسة؛ لأن هناك رواتب يتقاضاها المعلمون، وهناك مصروفات كهرباء ومياه وصيانة للمدارس وغيرها من الالتزامات.

كم تبلغ ميزانية المدارس القومية وبنسبة كم تساهم الوزارة فيها؟

الوزارة لا تساهم فى ميزانية المدارس القومية وكل الميزانية تكون من المصروفات الدراسية، أما نسبة الـ ٣ % التى تتحصل عليها جمعية المعاهد القومية فتكون مخصصة لبناء مدارس جديدة، وجزء منها يذهب إلى أعمال الصيانة.

شهادة الجودة

كم عدد المدارس الحاصلة على شهادة الاعتماد والجودة؟

لدينا من إجمالى ٤٢ مدرسة هناك أكثر من ٣٠ مدرسة قومية حاصلة على شهادة الجودة

وهناك مدرسة ناصر كولج أدخلتها أكاديمية ناصر العسكرية إلى أيزو جديد وباقى المدارس فى الطريق .

وهل تم توصيل خدمة الإنترنت لكل المدارس ؟

كل المدارس القومية التى اختارتها وزارة التربية والتعليم لتعقد بها امتحانات الثانوية العامة مجهزة تماما بخدمة الإنترنت.

وكيف تنظر لدور مجالس إدارات المدارس الذى يضم أولياء أمور فى إطار التنسيق مع إدارات المدارس؟


أتوجه لمجالس الإدارات بالتحية على الدور الذى قاموا به فى الفترة الماضية فى دعم المدارس وسيكون هناك تنسيق أكبر معهم ومعنا لأننا فى النهاية نكمل بعض.

أضف تعليق


لماذا يستهدفون ثورة يوليو؟

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة