مصر .. حكمة الكبار وسياسة الأقوياء

حسن زعفان

الرأى13-7-2021 | 18:03

حسن زعفان

إن مصر تصرفت بكل حكمة وصبر فى التفاوض مع الجانب الآخر وأشركت كل دول الاتحاد الإفريقى فى محاولة للوصول إلى اتفاق ملزم يضمن حقوق دول المصب فى مياه النيل، وهى حقوق تاريخية أزلية منحها الخالق العظيم لسكان وادى النيل وقبل وجود الإنسان على أرض هذا الوادى كان النيل يشق طريقه من الجنوب إلى الشمال لتحيا الأراضي وينبت الخير وتنمو الحضارات ويرتقي الإنسان بعد أن أصبح عمار الوادي على جانبي النهر العظيم قبلة حضارية لأهل الأرض شمالا وجنوبا شرقا وغربا، ينهلون من فيض حضارة وادى النيل التي صنعها المصريون والسودانيون مرورا ببلاد وممالك النوبة حتى بداية منابع النيل العظيم، والتى قامت على ضفافه الجنوبية ممالك كانت مصر سببا فى دعمها حضاريا وتجاريا ويشهد التاريخ على ذلك.. فقد كانت لمصر طرق تجارة مع الأشقاء فى الجنوب من خلال الرحلات التى كانت تسيرها الممالك المصرية القديمة وكان أبرزها رحلات الملكة المصرية حتشبسوت إلى بلاد بونت القديمة والتى كانت تضم ما يعرف الآن بدول إثيوبيا والصومال وإريتريا وجيبوتى.. إضافة إلى حملات استكشافية كانت تجوب جنوب الوادى حتى البحيرات العظمى فى أقصى جنوب منابع النيل.

إن ما قصدته من تلك المقدمة الطويلة هو التأكيد على ما هو مؤكد والذى تحاول إثيوبيا إنكاره بعدم اعترافها بحقوق مصر التاريخية الأزلية فى مياه النيل وكأنها تقول لا نعترف بمصر ولا حضارة مصر! هكذا كان ولا يزال رد حكام إثيوبيا! غيرمدركين لخطورة اعتقادهم الجائر المهلك!

وخلاصة القول، فإن مصر التى تسعى لنشر السلام والمحبة وتساعد الأشقاء الأفارقة وفى مقدمتهم الشعب الإثيوبى من أجل التنمية والرخاء.. لن تسمح أبدا أن يتحكم أحد - أيا من كان - دولة أو حكومة فى حرية جريان مياه النيل.

ولنا فى سبيل ذلك كل الخيارات.

أضف تعليق