الجلاء عن شارع الجلاء

سعيد عبده

الرأى13-7-2021 | 18:06

سعيد عبده

كلما حاربت الدولة المناطق العشوائية بجهود موفقة وتدخل أجهزة بعينها.. لا يستمر الأمر طويلاً ويعود بعد فترة وجيزة إلى سابق عهده بل أزيد.

لكن عند الاقتراب من إعلان مصر بلا مساكن عشوائية وبعد إعلان خطة كبيرة لإزالة العشوائيات فى مناطق مصر الشهيرة، والتى كان من الصعب الحلم بأن تزال بسبب انتشار الفقر والجهل والمرض.. وصعوبة دخول الخدمات إلى هذه المناطق، حيث تقام أساسًا هذه المناطق فى غفلة من الأجهزة المحلية فى المحافظات ودون تخطيط لشوارع أو إدخال مرافق من صرف صحى وكهرباء ومياه وغاز.

يخلق الكيان ثم يطالب السكان بكل هذه الخدمات الدولة.. كيف؟! حتى الإسعافات الأولية والتدخل السريع لأجهزة المطافئ والصحة لإنقاذ مواطن أو إطفاء حريق يصعب ذلك لقيام معظم هذه المناطق دون تخطيط أو مراعاة لشىء أو إنشاء خدمات أو حتى مدارس أو مستشفى وتخطيط شوارع وخلافه من مستلزمات أساسية لحياة المواطن.

وعادة ما تكون هذه المناطق عبئًا على مدن أخرى وأجهزة أخرى وأيضًا حتى وسائل المواصلات لا يمكن الدخول إليها.

نجحت الدولة فى تطوير العشوائيات وإنشاء مدن بديلة فى معظم محافظات مصر لنقل سكان المناطق السابقة إلى هذه المساكن الجديدة وتم توفير كل احتياجات المواطن من صحة ورعاية وتعليم وخدمات أساسية ومخابز ووسائل نقل وملاعب ومدارس.. بل أيضًا التخطيط السليم من قبل لكى يكون المسكن صحيًا ولائقًا بمواطن مصرى فى جمهورية جديدة.

الجلاء لشارع الجلاء

هو نموذج صارخ للعشوائية غير الطبيعية التى تسبب الكثير من المشاكل للسائرين فى هذا الشارع المهم، واستخدامه كطريق مهم وسط القاهرة.. الشارع يتكون من ثلاث حارات كلها فى اتجاه ميدان التحرير اليمين بجوار مبنى مجمع المحاكم والأوسط أسفل كوبرى أكتوبر واليسار بجوار بنك الدم، والجانب الأيمن فيه انتظار للسيارات على الجانبين بشكل مكثف وأيضًا الجانب الأيسر.. أما الأوسط فحكايته حكاية: انتظار على الجانبين وعلى الرصيف وأيضًا داخل حرم الطريق انتظار ميكروباص من أمام مؤسسة الأهرام وحتى نهاية الشارع.. أمام أعين الحى ورجال المرور.

وزيادة فى العشوائية خرج تجار الملابس القديمة من خلف شركة الكهرباء بشارع 26 يوليو إلى شارع الصحافة لاحتلال وإشغال الجانبين مما يصعب أو يجعل مرور السيارات والمارة فى هذه المنطقة مستحيلاً.

وانتشرت «استاندات» بيع الملابس بشكل عشوائى فى شارع الصحافة قادمة من شارع 26 يوليو إلى شارع الجلاء أمام مستشفى الولادة.. يعنى مهرجان كبير ليس هذا فقط بل بائعى الفاكهة والذرة المشوى والكتب القديمة.

حقيقة مرتع عشوائى رهيب يصل مداه إلى شارع رمسيس من الإسعاف، شىء لا يصدقه عقل مع الاعتزاز لفنانتنا الراحلة شويكار.

ليس الجلاء وحده

ولكن هناك مناطق كثيرة، ميدان الجيزة واحتلال الميكروباص والسيارات التى تعمل لنقل الركاب بأحجامها المختلفة ليس فى نطاق الموقف لكن فى الاتجاهين إلى جامعة القاهرة وحديقة الحيوان.

وفى مطالع ومنازل كوبري الأزهر فى منطقة الغورية انتهاك لكل الأعراف واستهانة بحقوق المواطن سواء الراكب أو المرتجل، يتم تحميل الركاب والبضائع على مطالع ومنازل الكوبرى، وأيضًا تشوين البضائع يتم أسفل الكوبرى مع تجمع ليس له مثيل أمام قصر الغورى من الباعة الذين يحتلون منتصف الشارع.

أيضًا منطقة عين شمس والسلام والكبارى أعلى مترو الأنفاق واتخاذها مقالب للقمامة ومخلفات الردم تحت مرأى ومسمع من رؤساء الأحياء والمسئولين، وهى تشكل خطورة داهمة على مترو الأنفاق وركابه، إضافة إلى عدم احترام المرور هناك فتجد هذه الكبارى تستخدم فى كل الاتجاهات من توك توك وعربات «كارو» وعربات تلقى القمامة ومخلفات المبانى.

وكل ذلك فى أغلب الكبارى أعلى مترو الأنفاق من الزيتون والمطرية وعين شمس خلاف المطبات فى مطالع هذه الكبارى وعدم إنارتها ليلًا.

من حق المواطن فى هذه المناطق أن ينعم بآدميته ويمارس حقوقه الطبيعية.. هى رسالة للمحافظة وكل رؤساء الأحياء وكل مسئول يهمه أن تكون بلادنا جميلة ولا يمكن أن يزور رئيسنا كل مكان حتى نعيد تنظيمه.

أضف تعليق