مشروع عبد الفتاح السيسي «6» لن يعايرنا أحد بفقرنا

عاطف عبد الغني

الرأى16-7-2021 | 15:35

عاطف عبد الغني

(1)

لن يعايرنا أحد بعد الآن بفقرنا، لقد أثبت الرئيس السيسى أن المصريين أثرياء.. أغنياء، ليس فقط بالأموال التى تنفق منها الدولة على مشروعات التحديث، والتنمية، والبناء، وإعادة التأهيل، فى كل مناحى الحياة، لكن أثرياء أيضًا بعقول، وإرادة وصبر أبنائها على جنى الثمار، ثقة فى الزارع.

(2)

من السهل أن أحشو السطور التالية بأرقام، وتفاصيل سوف تتوه فيها لا محالة، عن الإنجازات التى تحققت خلال السنوات السبع الماضية، التى تولى فيها الرئيس السيسى الحكم، وقد شهدت كل القطاعات المتعلقة بحياة المواطن إنجازات مدهشة، وهل كان يتصور أحد أن يتخلص ملايين المصريين من "فيروس سى" الذى كان يأكل الأكباد فى الوقت القياسى الذى تم فيه؟!.. أى إرادة توفرت لهذا؟!.. وكيف حدث؟!.. هل كان أحد يتصور أن يرى مشروع التأمين الصحى الشامل النور، ويتحول إلى حقيقة وواقع تستفيد منه آلاف الأسر، ومئات الآلاف من الأفراد؟!.. ويباشر المشروع علاج حالات ميؤوس منها، وأمراض كانت الإصابة بها من قبل تعنى للمصاب وأهله الموت لا محالة؟!، ناهيك عن العديد من المبادرات الخاصة بالصحة، للكبار، والصغار، والمرأة، والرجل، وصولاً لأحدث القرارات المتعلقة بعلاج حالات الضمور العضلى التى تتكلف الملايين، فصارت تتحملها الدولة المصرية التى أبى رئيسها أن يغمض عينيه، ويصم أذنيه، عن أنات مريض، أو بكاء طفل مصاب، وعذاب ذويه.

(3)

هذا مجال واحد من المجالات التى اقتحمتها الدولة، ومن قطاع الصحة إلى قطاع التعليم المثير للجدل، الذى يكاد يحصره أهل الجدل فى موضوعين هما: امتحانات مرحلة التعليم الأساسى، والدروس الخصوصية، وأهالى الطلبة لديهم إصرار غريب فى مقاومة الإصلاح والتغيير فى الموضوعين، يدفعون دم قلبهم فى الدروس الخصوصية، ولا يعاونون الجهات المسئولة فى التخلص منها، ومساعدة الوزارة فى إعادة التعليم إلى مكانه الطبيعى وهو المدرسة، وليس "سنتر الدروس" وبيوت الطلبة، ويشمتون فى وقوع "السيستم" ويشجعون لصوص الامتحانات، ويقبلون التنكيل بسمعة المعلم وإهدار كرامته بدلا من المطالبة بإعادة التربية إلى المدارس، لتصبح الوزارة اسما على مسمى، رأى الناس المثالب، ولم يروا مثلا محاولات استنساخ تجارب التعليم فى الدول المتقدمة مثل اليابان، وإنشاء عشرات الجامعات التى تدرس علوما مستحدثة، على مستوى التكنولوجيا المتقدمة، وعلوم الرقمنة، وغيرها من تخصصات "التكنوقراط"، وهو الأمر ذاته الذى تم التوسع فيه من خلال المدارس التكنولوجية فى مرحلة "الثانوى" التى تتشارك فيها الحكومة مع القطاع الخاص، لإنتاج مخرجات من الطلبة مؤهلة لسوق العمل، وقادرة على النهوض بدولة تسعى للتنمية بشكل حقيقى، فى عصر يعيش مرحلة ما بعد الحداثة، عصر الذكاء الاصطناعى.

(4)

هل أحدثكم عن الطرق والكبارى والأنفاق، والبنية التحتية، التى اقتحمت معاناة الطبقات الفقيرة، والأكثر فقرا، فى عشوائيات المدن، والقرى، والنجوع، والأزقة والحوارى التى لم تطولها يد التطوير منذ عشرات السنين حتى نسيناها، وسقطت من حسابات الدولة والحكومات المتعاقبة، ولما توفرت الإرادة السياسية فى شخص الرئيس السيسى، وتوكل على الله، وراهن على المصريين ومضى فى تنفيذ مشروعه لتمليك المصريين القوة والقدرة الشاملة، المتمثلة فى امتلاك جيش قوى مسلح بأحدث الأسلحة، إلى التوسع الكبير فى العمران، وزيادة الرقعة المزروعة وتطوير الصناعة، وتوطين التكنولوجيا، وتنمية السياحة، والتعدين، والثروات الطبيعية، وكل ما من شأنه تنويع وزيادة مصادر الدخل القومى، لأننا نستحق ونملك الإمكانيات، ويجب ألا نرضى بالفقر ونسعى لأن نصبح أغنياء، وللحديث بقية.

أضف تعليق