النقد الدولى: الإصلاح الاقتصادى بمصر حقق النتائج المطلوبة خلال أزمة كورونا

صندوق النقد الدولى

اقتصاد23-7-2021 | 09:24

دار المعارف

أكد خبراء صندوق النقد الدولى أن اتفاق الاستعداد الائتمانى مع مصر فى الفترة من يونيو 2020 وحتى يونيو 2021 حقق أهدافه الرئيسية المتمثلة فى الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلى أثناء جائحة "كورونا" مع دفع الإصلاحات الهيكلية الرئيسية.

ونشر صندوق النقد الدولى فى وقت متأخر من الليلة الماضية ملفات مراجعة الأداء الأخيرة التى اختتمت الشهر الماضى.

وأوضح خبراء صندوق النقد فى ملفات المراجعة أنه فى مواجهة حالة عدم اليقين العالمية غير المسبوقة، حققت سياسات الحكومة المصرية فى إطار البرنامج توازنا بين ضمان الإنفاق المستهدف لحماية الإنفاق على القطاع الطبى وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية الضرورية والحفاظ على الاستدامة المالية مع إعادة بناء الاحتياطيات الدولية.

وأضاف الخبراء أنه تمت إدارة التأثير الاقتصادى والاجتماعى لوباء "كوفيد-19" بشكل جيد، حيث أدى التيسير المالى والنقدى الحكيم فى الوقت المناسب إلى حماية الاقتصاد من العبء الكامل للأزمة، مع تخفيف الأثر الصحى والاجتماعى للصدمة، وساعدت السياسات الاقتصادية السليمة على تحقيق استقرار الاقتصاد الكلى والحفاظ على ثقة المستثمرين.

وأشار الخبراء إلى أنه لا تزال التوقعات على المدى المتوسط لمصر قوية، ولا يزال هدف مصر على المدى المتوسط يركز على تحقيق ليس فقط نموا مرتفعا، ولكن شاملا أيضا لخلق فرص العمل وضمان مستويات معيشية لائقة للشباب فى مصر وسكانها.

كما أكد الخبراء أن تعميق وتوسيع أجندة الإصلاح الهيكلى سيساعد على إطلاق العنان لإمكانات النمو الهائلة لمصر، خاصة بعد أن أعلنت عن إلتزامها بالمضى قدما فى الإصلاحات الهيكلية لجذب الاستثمار وزيادة الإنتاجية والقدرة التنافسية وخلق فرص العمل، بدعم من الإطلاق الأخير لبرنامج الإصلاح الهيكلى الوطنى، حيث يركز البرنامج على مجالات الإصلاح التكميلية لرفع مستويات النمو والمعيشة المحتملة مثل تنمية رأس المال البشرى وزيادة كفاءة وشفافية المؤسسات العامة وبيئة تمكينية لقطاع خاص أكثر تنافسية وموجه نحو التصدير.

وتوقع خبراء صندوق النقد الدولى أن التقدم المستمر فى تنفيذ سياسات الاصلاح الهيكلى يدعم انتعاش النمو إلى ما يقرب من 6% على المدى المتوسط، فى حين أنه من المتوقع أن تتعافى عائدات السياحة تدريجيا، لتصل إلى مستوى ما قبل الجائحة البالغ حوالى 4% من إجمالى الناتج المحلى فى السنة المالية 2023 / 2024، وأن الإصلاحات تعمل على تحسين المرونة الخارجية من خلال تنويع مصادر الدخل الأجنبى.

كما قال خبراء الصندوق إن مبادرات البنك المركزى الأخيرة التى تشترط أن يشمل إقراض البنوك ما لا يقل عن %25 للشركات الصغيرة والمتوسطة ستسهم فى تركيز سياسات القطاع المالى على التعميق المالى والشمولى.

ورحب الخبراء بجهود البنك المركزى المصرى فى استكمال التقنيات المالية الرقمية والتدابير التنظيمية لدعم المدفوعات الرقمية بخدمات مالية موجهة نحو الشركات الصغيرة والمستهلكين والقطاع غير الرسمى لتوسيع نطاق الوصول المالى إلى العملاء مع زيادة كفاءة الإقراض المصرفى، إذ أن من شأن تحسين الوصول إلى التمويل للسكان أن يعزز النمو الأقوى والأكثر استدامة فى المستقبل.

أضف تعليق