أطلع المجلس الوطنى الفلسطينى، اليوم الاثنين، برلمانات العالم على أبرز انتهاكات الاحتلال الإسرائيلى لحقوق الشعب الفلسطينى خلال الشهر الماضى.
جاء ذلك فى رسائل متطابقة أرسلها رئيس المجلس الوطنى سليم الزعنون لعدد من الاتحادات والجمعيات البرلمانية العربية والإسلامية والإفريقية والأوروبية والآسيوية واللاتينية والاتحاد البرلمانى الدولى، إلى جانب رؤساء برلمانات نوعية فى قارات العالم.
وأوضح الزعنون فى رسالته أن الوضع الخطير لانتهاك حقوق الشعب يستوجب الارتقاء بالمواقف من الإدانات والاستنكارات، إلى تفعيل إجراءات وآليات المساءلة والمحاسبة التى كفلها القانون الدولى واتفاقيات جنيف والنظام المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، لوضع حدٍ لاستمرار انتهاكات الاحتلال لحقوق الإنسان فى الأراضى الفلسطينية المحتلة.
وقال المجلس إن الاستمرار بعدم مساءلة إسرائيل على انتهاكاتها، شجّعها على ارتكاب المزيد منها، وتحدى إرادة المجتمع الدولى ومؤسساته وقراراتها، مضيفًا أن الخيار الذى لا بدّ منه هو ضمان محاسبتها وفرض العقوبات عليها، وإلزامها بواجباتها بموجب أحكام القانون الدولى والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، لتمكين الشعب من حقوقه كاملة، كمدخل لإحلال السلام والاستقرار فى المنطقة.
وأكدت المجلس أن الاحتلال يواصل ممارسة نظام فصلٍ عنصرى على كامل الأراضى الفلسطينية المحتلة، وتنفيذ سياسة الاقتلاع والتهجير القسرى، كما يجرى الآن فى حى الشيخ جراح وأحياء سلوان فى القدس المحتلة.
وذكّر المجلس الوطنى فى رسائله بأن مجلس الأمن الدولى فى قراراته خاصة 476 و478 أدان ورفض ضم إسرائيل للقدس الشرقية واعتبره لاغيًا وباطلًا، فيما أكد القرار رقم 2.334 لعام 2016 أن مدينة القدس مدينة فلسطينية محتلة، الأمر الذى يبطل أى ادعاء إسرائيلى بالسيادة عليها.
واستعرض المجلس سياسة الاحتلال فى هدم البيوت والمنشآت الفلسطينية على نطاق واسع بالأراضى المحتلة، فى انتهاك جسيم لاتفاقية جنيف الرابعة، وهو فعلٌ يرقى لجريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، بموجب نظام روما لمحكمة الجنايات الدولية؛ مشيرًا الى أن ذلك وثقه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بفلسطين، فمنذ بداية العام، دمّر الاحتلال 474 مبنى، بما فيها 150 مبنًى موّله المانحون، نتج عنها تهجير 656 شخصًا، بينهم نحو 359 طفلًا.
وتطرق المجلس إلى الانتهاكات لحقوق الأسرى الفلسطينيين، فى ظل مواصلة 16 أسيرًا إضرابهم المفتوح عن الطعام، رفضًا لاستمرار اعتقالهم تعسفيا وفقا لما يُسمى بـ "الاعتقال الإدارى"، الذى ينتهك أحكام المواد 83-96 من اتفاقية جنيف الرابعة، حيث ما يزال 535 معتقلا بلا تهمة أو محاكمة، وهى سياسة يطبقها الاحتلال على نطاق واسع رغم طبيعتها الشاذة والاستثنائية والمؤقتة، كنوع من العقاب الجماعى.
وأطلع المجلس فى رسائله البرلمانات على إصرار إسرائيل على مواصلة استهداف المدنيين الفلسطينيين وإعدامهم بدم بارد، خاصة الأطفال منهم حيث استشهد منذ بداية هذا العام حوالى 77 طفلا، وكان آخر الضحايا الطفل محمد العلامى (11 عامًا)، والسبب أن الاحتلال يستغل حالة الإفلات الممنهج من المساءلة والمحاسبة وإنزال العقاب التى يجب أن تُفعّل لردعه عن مواصلة ارتكاب جرائمه بقتل الفلسطينيين.