لا أحد يستطيع أن ينكر الدور الهام للرضاعة الطبيعية في البناء الصحي للطفل، ومن أجل ذلك تحتفل الهيئة العامة للمعاهد والمستشفيات التعليمية، بالأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية، من خلال المعهد القومى للتغذية.
وذلك بحضور كل من المتخصصين فى مجال طب الأطفال والنساء والتوليد، فى أساسيات الرضاعة الطبيعية، والمشكلات المتعلقة بالرضاعة الطبيعية، وكيفية تصحيح المعلومات الخاطئة الشائعة عن الرضاعة الطبيعية، والأهم من ذلك كشف العديد من الحقائق العلمية المتعلقة بالرضاعة أثناء أصابة الأم بفيروس كورونا.
في البداية تقول الدكتورة جيهان فؤاد ، عميد المعهد القومى للتغذية ، إن عملية الرضاعة الطبيعية لكي تتم لابد أن نتأكد من انه لا توجد مشاكل صحية للام المرضعة، وهناك اشياء تساعد على الرضاعة كالاعشاب من الصيدلية أو المكملات الغذائية التي تكون صحية، لافتة إن على الام متابعة الحالة الصحية الاولية لطفلها، و متابعة الوزن المثالي له من خلال الوحدة الصحية أو الطبيب الخاص.
وزن الطفل مؤشر جيد لصحته:
ومن جانبها أشارت الدكتورة غادة سيد ، استشارى أطفال بمستشفي مدينة نصر ، إنه خلال مرحلة الحمل يزيد حجم الثدى بعد مرور ١٤ اسابيع من بداية الحمل ، ونحن ننصح الأمهات بعدم أكتشاف وجود لبن أم لا خلال الحمل ، لأن هذا قد يسبب لها إجهاض، ونحن نعرف بأن الطفل يأخد القدر الكافي من الرضاعة من خلال زيادة وزنه.
الرضاعة الطبيعية تنقذ حياة:
إلي ذلك أوضحت الدكتورة مها أبو ذكرى ، استشارى الأطفال والجهاز الهضمي جامعة القاهرة، إن زيادة نسب الرضاعة الطبيعة للرضع والأطفال الصغار قد تنقذ حياة 820 ألف طفل سنوياً حول العالم، فضلا عن الوقاية من 13% من جميع وفيات الأطفال دون سن الخامسة، كما أوضحت الدراسات أن الأطفال الذين رضعوا لفترات أطول لديهم نسبة ذكاء أعلى من الذين رضعوا لفترات قصيرة ، فضلاً على أن الرضاعة الطبيعية تفيد الأمهات أيضا، إذ أنها يمكن أن تحد من نسبة خطر الإصابة بسرطان الثدي والمبيض، وتمنع 20 ألف حالة وفاة من تلك المصابة بسرطان الثدي كل عام حول العالم.
فيروس كورونا والرضاعة:
وأكدت دكتور إيناس عباس ، استشارى طب الأطفال بالمعهد القومى للتغذية ، في حالة الاصابة الام المرضعة بفيروس كوفيد ١٩ او كورونا او اشتباه الاصابة و تكون بالبيت و غير محجوزة بالمستشفي و حالتها مستقرة ، ينصح الام بالاستمرار في رضاعة طفلها اثناء فترات الرضاعة مع اخد الاحتياطات الوقائية من غسل اليدين جيدا بالماء و الصابون لمدة ثلاثين ثانية و لبس الماسك.
اما في حالة حجز الام المرضعة بالمستشفي يعتمد ذلك على عدة عوامل منها درجة شدة مرض الام المرضعة و مدي قدرتها على رضاعة طفلها، و مدي امكانية تواجد الطفل معها بغرفة واحدة بعيدا عن المرضي الاخرين بالمستشفي ، او اخد الطفل لها في فترات الرضاعة و ذلك مع التاكيد علي اخد الاحتياطات الوقائية السابقة بالاضافة الي لبس الجون الطبي ،و ذلك بناء علي توصيات منظمة الصحة العالمية
حيث ان الاصابة الام المرضعة بالفيروس يحفز جهازها المناعي مع تكوين اجسام مضادة للفيروس و تنتقل للطفل عن طريق لبن الام بالاضافة الي العوامل المناعية الاخري المتعددة بلبن الام ،و مما يقي الطفل الرضيع و يعطيه مناعة طبيعية.
و نوهت الدكتورة فيروز عيسوي ، استشارى طب الأطفال بالمعهد القومى للتغذية ، إلى أن الرضاعة الطبيعية ترمم عظام الأم، وهذا من رحمة الله.
وأوضحت دكتورة داليا سامى ، استشارى دولي رضاعة طبيعية بالمعهد القومى لتغذية ،ان للرضاعة الطبيعية دور مهم في التنمية المستدامة لطفل والمجتمع، وهذا ما تهدف آلية الدول، وأيضا الرضاعة الطبيعية تقلل فرص دخول الطفل للمستشفي ، وتقلل من نسبة الإصابة بالأمراض فى اولى الخمس سنوات من عمر الطفل.
وأكدت سامى نحن لا نمنع الرضاعة الصناعية، لأن يوجد حالات تحتاج لها وفي حالة وجود بعض الأمراض لدى الأم، والرضاعة الطبيعيةهى فكرة الأمالتى خلقها الله عز وجل بها ، موضحا أن الأسباب التى تجعل الطفل يرفض الرضاعة الطبيعية هى المعاملة السيئة من قبل الأم أو التعود على الببرونة .
وأشارت دكتورة مى مطر ، استشارى طب الأطفال بالمعهد القومى لتغذية ، أن الرضاعة الطبيعية لابد أن تبدأ بعد نص ساعة من الولادة ، وبالنسبة للطفل أهم غذاء له في اول ٦ اشهر رضاعة طبيعية مطلقة، ثم تبدأ الأم تدريجيا بالتغذية التكميلية، وكلما زادت الرضاعة التكميلية كلما قل كمية تناول الرضاعة الطبيعية، وأفضل مدة لفطام الطفل بعد مرور عامين ، أيضا في فصل الصيف الطفل لا يحتاج لشرب الماء لأن لبن الام يحتوى على تقريبا ٨٨% من المياة.