900 تريليون جنيه .. «السيولة الهاربة» ترهق اقتصاد السودان

900 تريليون جنيه .. السيولة الهاربة ترهق اقتصاد السودان

اقتصاد16-9-2021 | 19:20

وكالات

تزايدت خلال الفترة الأخيرة المطالب بتغيير العملة السودانية وطباعة عملة جديدة للسيطرة على السيولة النقدية، التي يتم تداولها خارج المظلة المصرفية والضريبية؛ والتي تقدر بأكثر من 900 تريليون جنيه، أي نحو 90 بالمئة من إجمالي حجم النقد المتداول في البلاد.

وخوفا من الرقابة؛ يحتفظ بعض التجار بأموال طائلة خارج المصارف ويستخدمونها في انشطة ومضاربات لا تخضع للرقابة الحكومية؛ وسط شكوك عن عمليات مشبوهة في قطاعي العقارات وتجارة العملة.

وتسببت تلك الوضعية في خلل اقتصادي واضح تبرز أهم ملامحه في تدهور قيمة صرف العملة الوطنية، حيث يتم تداول الدولار الواحد حاليا عند حدود 445 جنيها سودانيا؛ وتراجعت معدلات الإنتاج بسبب نقص التمويل الناجم عن هروب السيولة ؛ إضافة إلى ارتفاع معدلات التضخم التي تخطت 400 بالمئة قبل أن تتراجع قليلا خلال أغسطس.

تقر الحكومة السودانية بالآثار السلبية الكبيرة الناجمة عن ارتفاع حجم السيولة المتداولة خارج القطاع المصرفي؛ وتؤكد عزمها اتخاذ خطوات لامتصاص تلك السيولة وإدخالها المظلة الضريبية.

وفي حين يرى البعض أن الطريقة الوحيدة للسيطرة على السيولة الزائدة تكمن في تغيير العملة الحالية ومنح أصحاب الأموال مهلة محددة لإيداعها في المصارف من أجل استبدالها بالعملة الجديدة.

وتقول الحكومة إن عملية تغيير العملة مكلفة ومعقدة للغاية وتحتاج إلى نحو 600 مليون دولار، لكن وزير المالية السابق إبراهيم البدوي يؤكد أهمية تغيير العملة للتمكن من ضبط السيولة المتداولة خارج المظلة المصرفية.

ويحذر البدوي من الآثار السلبية الكبيرة التي تنجم عن وجود سيولة ضخمة خارج السيطرة؛ لكنه يقول لموقع "سكاي نيوز عربية" إن البنك المركزي لا يرى خطورة كبيرة في ذلك.

أضف تعليق