المتفوقون وكليات سوق العمل!!

بهاء زيتون

الرأى18-9-2021 | 09:23

بهاء زيتون

من أكثر ما كشفت عنه نتيجة التنسيق والقبول بالجامعات هذا العام للناجحين فى الثانوية العامة هو تغير رغبات الكثير من الطلبة المتفوقين بالاتجاه نحو الكليات التى يحتاجها سوق العمل.. فلأول مرة لا يندفع الطلاب المتفوقين نحو كليات الصيدلة أو الطب البشرى كما كان فى السنوات السابقة.

وهى ظاهرة تنم عن مدى وعى الطلبة وتعد شيئا إيجابيا وصحيا بأن أصبح الذى يحكم رغبات المتفوقين لكلية بعينها هو سوق العمل.. فلأول مرة تتقدم كليات العلاج الطبيعى قائمة رغبات الطلاب المتفوقين وتتقدم على كليات عريقة مثل كليات الصيدلة... وأن تتقدم كليات طب الأسنان هى الأخرى على كليات الطب البشرى.


وإذا نظرنا لهذا التغيير المفاجئ فى رغبات الطلاب المتفوقين نجد أن أحد الأسباب المهمة ورائه هو سوق العمل.. فهاتان الكليتان (العلاج الطبيعى وطب الأسنان) من أكثر التخصصات التى يحتاجها سوق العمل هذه الأيام.. وأنه يمكن لخريجيها إيجاد عمل عقب التخرج مباشرة سواء بالداخل أو الخارج.. فخريجو هذين التخصصين يحصلون على فرص عمل واعدة فى الخارج.


وقد ساعد على تصدر كليات العلاج الطبيعى المشهد هذا العام وتصدرها رغبات الطلاب المتفوقين حصول خريجيها – مؤخرًا – على لقب «دكتور» لأول مرة.. بعد جدل استمر طويلاً بين نقابتى العلاج الطبيعى والأطباء بشأن التوصيف الوظيفى لخريجى العلاج الطبيعى.. انتهى بأحقية خريجى العلاج الطبيعى فى الحصول على لقب «دكتور» بين أعضاء الفريق الطبى فضلًا عن احتياج المجتمع فى الفترة الأخيرة لهذا التخصص باعتباره «سمكرة البنى أدميين» وخاصة بعد تفشى فيروس كورونا كمتلازمة علاجية ما بعد المرض.


وهذا شىء جميل أن يكون اختيار الطلبة للكلية قائم على احتياج سوق العمل دون النظر إلى اسم الكلية.. أو الوجاهة الاجتماعية.. أو الألقاب.


فعلى المجتمع أن يودع فكرة التكالب على ما يسمى بكليات القمة.. وأى كلية أخرى أو تخصص آخر غير الطب والهندسة يعد كلية قمة ما دام أن المجتمع يحتاج إليها.
والنصيحة التى نقدمها للطلبة وأولياء الأمور أن تكون أعينهم على الكليات التى تؤهل أبناءهم للالتحاق بعمل فور التخرج ويكون سوق العمل فى جاحة إليهم.

أضف تعليق