فارس الوطنية الصادقة

مهنى أنور

الرأى27-9-2021 | 14:40

مهنى أنور

صباح الثلاثاء الماضى فُجعت مصر كلها برحيل فارس العسكرية المصرية المشير محمد حسين طنطاوى القائد العام الأسبق للقوات المسلحة المصرية، إنه بطل معركة المزرعة الصينية فى حرب أكتوبر 1973 المجيدة، إنه قائد الكتيبة 16 بالفرقة 16 بالجيش الثانى الميدانى والذى أذاق العدو شر الهزيمة بتدمير أعداد كبيرة من دباباتهم، إنه المشير طنطاوى والذى كان وقتها برتبة مقدم ثم عقيد حيث كتب عنه ثلاثة قادة إسرائيليين.

وهم إيريل شارون قائد معركة الثغرة والذى تولى وزارة الدفاع الإسرائيلية بعد ذلك، والذى أورد 20 صفحة عن بطولات المشير طنطاوى أو العقيد طنطاوى القائد الفذ وذكره إيهود باراك وزير الدفاع الإسرائيلى بعد ذلك وأورد الكثير من الصفحات عن بسالته وضباطه وجنوده فى هذه الكتيبة.

وجاء الثالث إسحاق موردخاى والذى تولى أيضا وزارة الدفاع وتحدث عن بطولات هذا المقاتل المصرى الشرس وبسالته هو وكتيبته والتى أوقفت تقدم العدو بآلياته وأفشل خطة كيسنجر وإيريل شارون وجولدا مائير وموشى ديان حيث فشلت خططهم جميعًا فى التقدم نحو الإسماعيلية عن طريق هذه الثغرة حتى يتم التفاوض مع الجانب المصرى ووقتها أدرك السادات أن مصر لا تحارب إسرائيل فقط، بل تحارب أمريكا التى أمدت إسرائيل بأحدث العتاد والسلاح وأقامت جسرًا جويًا بينها وبين إسرائيل وأراد القادة الإسرائيليون الاختراق عن طريق المظلات لكن البطل المشير طنطاوى أوقف هذا التقدم الذى أراده العدو ومن وراءه أمريكا، وهو مقاتل من الدرجة الأولى حيث حضر حروب 56 و67 والاستنزاف فى 1968 و1969 و1970 وحتى نصر أكتوبر 1973 والذى أذاق العدو شر الهزيمة فهو قد درس فى أكتوبر فنون الحرب الذكية واستفاد منها وتلاميذه من المقاتلين الأفذاذ صائدى الدبابات الذين دمروا الكثير من دبابات العدو وحاصروهم فى منطقة الثغرة، إلى أن تم وقف القتال.

نعود إلى الفترة الحاسمة فى تاريخ مصر حيث تحمل هذا القائد الكثير من الجمر كما قال الرئيس عبد الفتاح السيسي فى كلمته ناعيًا المشير طنطاوى القائد العسكرى الحكيم الذى أحبط مع المجلس العسكرى بوطنية صادقة كل محاولات الأعداء المتآمرين لتفكيك البلاد وزرع الفتنة بين الجيش وشعب مصر، والذى أدرك بوعيه مؤامرات الأعداء بمنهج الفوضى الخلاّقة، كان المشير طنطاوى ومعه رجاله وعلى رأسهم مدير المخابرات الحربية رئيسنا البطل السيسي قائد ثورة 30 يونيو الشعبية يعلمون بكل ما يخطط لمصر من شرور ليسيطر عليها ويحكمها الإخوان الإرهابيون لمدة عام فقط خرج شعب مصر ليعزل الإخوان ومعه جيشه البطل وقيادته الوطنية التى حمت البلاد من الفوضى لتعود مصر إلى شعبها وتتولى مسئولية الحكم فيها قيادة وطنية اختارها الشعب المصرى بأغلبية ساحقة تقوم بالتنمية والتطوير والتعمير فى كل مجالات الحياة..

رحم الله المشير طنطاوى الذى كان يزور رجاله يوميًا أمامنا فى ماسبيرو ليؤازرهم ويأخذ بيدهم ويشجعهم ويقول لهم: أنه شعبكم، شعب مصر وأنتم منهم تعاونوا معهم وأنتم قواتهم المسلحة المدافعة دائمًا عن ترابها وأرضها وعرضها، تماسكوا دائمًا واتسموا بالوطنية، رحم الله المشير طنطاوى فارس الوطنية الصادقة، الرجل الذى تحمل الكثير حتى جاءت ثورة 30 يونيو الشعبية واطمأن على مصر بقيادتها الواعية الوطنية الصادقة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

أضف تعليق