«النقد الدولي» يقترب من حسم مسألة بقاء مديرته في منصبها بعد تحقيق التلاعب

«النقد الدولي» يقترب من حسم مسألة بقاء مديرته في منصبها بعد تحقيق التلاعبكريستالينا جورجييفا

اقتصاد وبنوك10-10-2021 | 18:05

يقترب مجلس إدارة صندوق النقد الدولي من حسم مسألة بقاء المديرة العامة للصندوق في منصبها بعد تحقيق كشف أنها تلاعبت بمعطيات تقرير لمصلحة الصين حين كانت مديرة تنفيذية للبنك الدولي.
وأعلن مجلس صندوق النقد الدولي في ختام اجتماع الجمعة تحقيق "تقدم ملحوظ" في تقييمه للقضية، لكنه "اتفق على طلب مزيد من التفاصيل الإيضاحية مع التطلع للتوصل في القريب العاجل إلى استنتاج"، وفق ما أفاد ناطق في بيان.
وقال مصدر مطلع على الملف طالبا عدم ذكر اسمه: إن المجلس قد يجتمع مجددا، مشيرا إلى أن جورجييفا حصلت على دعم فرنسا والدول الأوروبية الأعضاء بصورة عامة.
والوقت يداهم لتسوية هذه المسألة في وقت يباشر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي الإثنين اجتماعاتهما الخريفية.
وصرحت ألكسندرا لامانا، الناطقة باسم الخزينة الأمريكية، "تجري مراجعة حاليا مع مجلس إدارة صندوق النقد الدولي وطلبت الخزينة الحصول على تقرير كامل ودقيق بكل الوقائع"، مضيفا "مسؤوليتنا الأولى تقضي بالحفاظ على نزاهة المؤسسات المالية الدولية".
وباتت مسألة بقاء جورجييفا (68 عاما) في منصبها على رأس صندوق النقد الدولي مطروحة بعد نشر مكتب المحاماة "ويلمر هيل" منتصف سبتمبراستخلاصات تحقيق أجراه بطلب من لجنة الأخلاقيات في البنك الدولي.
وأشار التحقيق إلى مخالفات في صياغة تقرير "دوينج بيزنس" (ممارسة نشاطات الأعمال)، الذي يصدره البنك الدولي، لعامي 2018 و2020.
واتهم واضعو التقرير جورجييفا بالضغط على موظفين حين كانت مديرة تنفيذية للبنك الدولي من أجل تصنيف الصين في فئة أفضل.
وتنفي جورجييفا، الخبيرة الاقتصادية البلغارية الأصل، بشكل قاطع الوقائع المنسوبة إليها.
وأعلنت مساء الجمعة في بيان "أجبت عن كل الأسئلة التي طرحت علي، وأبقى تحت تصرف مجلس الإدارة في وقت يعتزم اختتام المناقشات في أقرب وقت ممكن، حتى نتمكن جميعا من التركيز على القرارات المهمة التي تتوقعها دولنا الأعضاء خلال الاجتماعات السنوية".
وخلال جلسة استماع الجمعة أمام مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، أشارت جورجييفا إلى "مغالطات وفرضيات خاطئة أوردها واضعو التقرير".
وقالت: إن التحقيق "لا يصف بدقة أعمالي فيما يتعلق بـ(تقرير) دوينج بيزنيس 2018، ولا يعرض بشكل صحيح من أنا أو الطريقة التي تصرفت بها خلال مسار مهني طويل".
وتمنت تسوية سريعة تسمح بالحفاظ على "متانة المؤسسات المتعددة الجهات"، مشيرة إلى أن هذه المؤسسات لديها مهمات كبرى يتعين إنجازها في ظل أزمة غير مسبوقة حاليا.
وتولت جورجييفا منصب المديرة العامة ل صندوق النقد الدولي في الأول من أكتوبر 2019 خلفا لكريستين لاجارد التي عينت على رأس البنك المركزي الأوروبي، وكانت عندها المرشحة الوحيدة.
وعلق صدور تقرير "دوينج بيزنيس" فور صدور استخلاصات مكتب "ويلمر هيل". ويصنف التقرير الدول بناء على قوانين النشاطات التجارية والإصلاحات الاقتصادية، وهو يثير منافسة بين حكومات على مراكز أعلى لجذب المستثمرين. وبحسب التحقيق، فإن بكين اشتكت من تصنيفها في المرتبة 78 على قائمة 2017.
وكان من المتوقع أن يصنف تقرير العام التالي بكين في مرتبة أدنى، وكان فريق البنك ومقره واشنطن يحضر تقرير 2018 فيما كانت قيادته منخرطة في مفاوضات حساسة لزيادة رأسمال الإقراض، الأمر الذي كان يتوقف على اتفاق مع الصين والولايات المتحدة.
في الأسابيع الأخيرة قبل صدور التقرير أواخر تشرين أكتوبر2017، طلب جيم كيم مدير البنك الدولي آنذاك، وجورجييفا التي كانت الرئيسة التنفيذية للبنك، من موظفين النظر في تحديث المنهجية فيما يتعلق بالصين، بحسب التقرير.
ووسط ضغوط من الإدارة العليا، عدل موظفو البنك بعضا من البيانات، التي رفعت تصنيف الصين في 2018 سبع مراتب وصولا إلى المرتبة الـ78، أي المرتبة نفسها، التي كانت تحتلها العام السابق، وفق التحقيق الذي حلل 80 ألف وثيقة وأجرى مقابلات مع أكثر من 30 موظفا حاليا وسابقا في البنك. ونفى البنك الدولي بشكل حاسم في ذلك الحين وجود أي ضغوط سياسية للتأثير في التصنيف.

أضف تعليق

الأكاديمية العسكرية ومنظومة بناء الإنسان

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان