«فيس بوك» فضائح بلا نهاية

«فيس بوك» فضائح بلا نهاية فرنسيس هوجن

علوم وتكنولوجيا27-10-2021 | 07:39

أحمد طنطاوي

تابع الملايين من مستخدمي موقع وتطبيق منصة التواصل الأكثر شهرة عالميا "فيسبوك" تلك التصريحات النارية التي أدلت بها "فرانسيس هاوجن "مديرة المشاريع السابقة داخل شركة فيسبوك ،والتي اتهمت إدارة فيها ٱدارة الشركة باتهامات عديدة أدت لإستدعائها للإدلاء بشهادتها الرسمية امام جهات التحقيق القضائية ،وعلى الرغم ان هذه الإتهامات وصلت الى درجة يمكنها وصفها بلفظ "الفضائح" ،إلا ان بارون التواصل الإجتماعي الأشهر صاحب العلامة الزرقاء لديه تاريخ حافل من التجاوزات و"الفضائح" وتعد شهادة هاوجن ليست الأولى ، وبالقطع لن تكون الأخيرة .

الأزمة

الدليل الأكيد على تواصل حلقات هذه السلسلة من ال فضائح هو تلك التسريبات الأخيرة التي تناولت مستندات من داخل شركة فيسبوك تحتوي على حقائق ومعلومات تخص نشاطه وخططه التسويقية ، ووصِفت قضية تسريب ملفات الشركة الداخلية بأنها "الأزمة الأكبر" ، ولا شك في إن المعلومات المسربة كانت خطيرة إلى أقصى حد ،وقد ازدادت خطورتها بعد انتشارها بشكل أكبر بعد ان تمكنت المواقع الإخبارية البارزة من الحصول على نسختها الخاصة من تلك المستندا ت، فقد بدأت تلك التسريبات في الظهور ضمن مجموعة من المقالات على جريدة وول ستريت جورنال، كما كشفت منصة ذا فيرج، عن عدد من المستندات التي تحمل حقائق ومعلومات تشير الى فضائح تتعلق بأرمات عالمية وسياسية وأخرى تتعلق بسياسات الإعلانات الممولة للمنصة.

واحدة من أبرز تلك الحقائق هي عدم قدرة منصة فيسبوك على التعامل مع المعلومات المضللة بشأن فيروس كورونا ( كوفيد 19 ) ولقاحاته ، وقد أكد وذلك أحد الموظفين من داخل الشركة ،عندما نبّه في مارس 2021 م ، موضحًا أن المنصة غير قادرة على التصدي للتعليقات السلبية بشأن اللقاحات ، ولم يكن هذا الإنتقاد هو الأول ، فقد تعرضت الشركة لانتقادات عديدة بشأن عدم مقاومتها للمعلومات المضللة حول اللقاحات، ولعل هذا هو ما دفع الرئيس الأمريكي الحالي "جو بايدن" للإدلاء بتصريح عند سؤاله عنها حيث وصف منصة التواصل الإجتماعي الأمريكية الأشهر عالميا بأنها ( تقتل الناس ) .

الأزمة الهندية

وتأكيدا على ما ظلت أقلامنا تؤكده من خطايا و فضائح شيطان التواصل الإجتماعي الأزرق " فيسبوك " ، أشارت تسريبات " فرانسيس هوجين" إلى أن مشاكل شركة فيسبوك مع التطرف وخيمة بشكل خاص في بعض المناطق ك الهند على سبيل المثال، وتوضح الوثائق التي قدمتها هوجين إلى صحيفتى "نيويورك تايمز" ، و "وول ستريت جورنال" وغيرها ، إلى أن الشركة تدرك أنها عززت المعلومات المضللة والعنف الشديد في الهند .

وأشارت دراسة حالة من أوائل عام 2021 إلى أن الكثير من المحتوى الضار لمجموعات، مثل باجرانج دال، وهي منظمة هندوسية قومية مسلحة، لم يتم الإبلاغ عنه عبر الشبكة الاجتماعية وتطبيقاتها بسبب نقص المعرفة الفنية اللازمة لاكتشاف المحتوى المكتوب باللغتين البنغالية والهندية، وان الشركة لم يكن لديها ما يكفي من الموارد للتعامل مع انتشار المواد الضارة في الدولة المكتظة بالسكان ولم تستجب بإجراءات كافية عندما اندلعت التوترات هناك .

المحتوى

ومن دعم العنف السياسي المسلح ،إلى دعم العنف الصحي ونشر المعلومات المضللة تتواصل حلقات فضائح ال فيسبوك التي يبدو انها قد لاتنتهي قريبا ،او قد لاتنتهي أبدا ، حيث كشفت الملفات المسربة عن استغلال منصة فيسبوك لحركة ألمانية معادية للقاحات فيروس كورونا ( كوفيد 19)، ضمن تجربة عرفت باسم “Querdenken Experiment”، وكانت هذه المنصة قد قامت بتجربة نظام جديد لمراجعة المحتوى بشكل أكثر عنفًا على هذه الحركة ، وأكدت التسريبات الفاضحة ل فيسبوك عن فشل أنظمة مراقبة المحتوى في التعامل مع بعض الأحداث، مثل محاولة أنصار ترامب رفض إعلان جو بايدن كرئيس للولايات المتحدة بعد فوزه فعليًأ ، وإلى جانب ذلك أيضا كشفت الملفات المسربة أن الأبعاد السياسية ظهرت بشكل واضح في توجيه المحتوى، بما في ذلك محاولة المنصة جعل محتواها مناسبًا لأنصار حزب جو بايدن الديموقراطي.

أضف تعليق