عميد إعلام بني سويف السابق: عودة الأخلاق مرهونة بدعم الدولة للإعلام الهادف

عميد إعلام بني سويف السابق: عودة الأخلاق مرهونة بدعم الدولة للإعلام الهادفعميد إعلام بني سويف السابق: عودة الأخلاق مرهونة بدعم الدولة للإعلام الهادف

محافظات7-12-2021 | 11:28

رمضان أبو إسماعيل

أكد د. محمد زين، العميد السابق لكلية الإعلام جامعة بنى سويف، أن الاعلام بات المسئول الأول عن تردى وتدنى الأخلاق في الشارع المصري، وذلك بما يصر علي تقديمه من نماذج سلبية للغاية، لافتا إلي أن الإعلام يحرص الآن علي تقديم كل ما هو سيئ وردئ وهابط، وأن هذا التردي جعل المجتمع على شفا جرف هار ومنزلق سيجرف الأخضر واليابس.

وقال د. زين، عميد المعهد العالى للاعلام بالمنيا، إن ما يقدم الآن عبر شاشات الفضائيات أو علي صفحات أكثر المواقع الإلكترونية والصحف والمجلات الورقية إما إعلام تجارى يبحث عن كثافة المشاهدة بأى شكل حتى لو كان علي حساب إهدار كل القيم من أجل الاعلان مع التسابق والمنافسة فى تقديم التنازلات والابتذال أكثر وأكثر.
وأضاف أن الشكل الآخر من الإعلام الذي يقدم إعلام المواطن، الذى يملك جهاز تليفون يفعل به وينشر عليه أى شئ وكل شئ، وربما يبتذل أكثر لجذب الانتباه وتسول «الليكات» والمشاهدات أيضا دون وعى بخطورة ما ينشر، مشيرا إلي أنه فى كلتا الحالتين لا نملك المنع، وأن هذه الفوضي تستوجب البحث عن آليات مناسبة لمحاصرة هذه السيول الجارفة المدمرة حتي يمكن انقاذ ما يمكن انقاذه.

ولفت عميد المعهد العالي للاعلام بالمنيا، إلي أن الحل ربما يكمن فى دور فاعل للدولة يتم بموجبه اطلاق قنوات تقدم الخبر المجرد من التلوين والرأى المجرد من الانحياز وتقديم محتوى إعلامى خالى من المجاملة ثم تبنى الفن الراقى والنماذج الفاضلة والقيم والمثل العليا.
ونصح بأن تحرص هذه الوسائل الإعلامية المنتظره علي التركيز علي الصور الإيجابية في المجتمع، وأن تقف وراء كل نجاح يتحقق دون مجاملة فى كل المجالات، مؤكدا أنه في حال وجود هذه القنوات الاعلامية يمكن أن تنصلح الأمور بالتدريج، خصوصا أن هذه القنوات سوف تجتذب –بالضرورة- جمهوراً كبيراً

وسوف تحقق دخلاً ممن يفخرون بالانتماء إلى الأصالة والقيم والجمال.

وشدد د. محمد زين علي أن عودة الجمال ونبذ كل صور التدني الأخلاقي يتحقق عندما تقدم الدولة المزيد من الدعم لكل القنوات التي تعلي ميثاق الشرف الاعلامي في كل ما تقدمه، موضحا أنه علي الدولة أن تقدم الدعم الكامل لهذا الاعلام المرتقب مثلما تدعم رغيف الخبز والسلع الاساسية، علي أن يتولي إدارة هذه القنوات مجموعة من المشهود لهم بالكفاءة والوطنية حتي يحرصوا علي انتقاء أفضل العناصر المهنية لتقديم هذا الاعلام المأمول ومكافأتهم، لأنه بدون ذلك لن ينصلح الحال بل تتمدد تداعيات قنوات القبح والتدني الأخلاقي ويزيد آثرها علي المجتمع.

أضف تعليق