بعد ساعات من زيارة بايدن.. عواصف جديدة تضرب «كنتاكى»

بعد ساعات من زيارة بايدن.. عواصف جديدة تضرب «كنتاكى»عواصف

عرب وعالم16-12-2021 | 14:12

ضربت عواصف شديدة منطقة الغرب الأوسط في لولايات المتحدة مساء أمس بعد ساعات من زيارة للرئيس جو بايدن لولاية كنتاكي التي اجتاحها إعصار عنيف الجمعة، تعهدّ خلالها بتقديم مساعدة من الحكومة الفدرالية للمنكوبين.

وحذّرت إدارة الأرصاد الجويّة الأمريكية من سلسلة عواصف رعدية "عنيفة جداً" ليلة أمس يمكن أن "تحطم الأرقام القياسية" وتتسبّب "عددًا كبيرًا من الظواهر الجويّة الخطيرة" في العديد من الولايات الوسطى والشمالية، بما في ذلك رياح "خطيرة" وثلوج و عواصف رعدية وأعاصير ومخاطر حرائق.

وقالت خدمة الأرصاد الجويّة إن "هذه العواصف ستكون قادرة على التسبّب برياح شديدة تصل سرعتها إلى 160 كلم في الساعة، بالإضافة إلى زوبعة قوية أو اثنتين في ولايتي أيوا ومينيسوتا حيث دعت الوكالات المحلية عبر حساباتها على (تويتر)، السكان إلى الاحتماء".

كان أكثر من 400 ألف شخص بدون كهرباء في ولايات عدة حتى مساء أمس بما في ذلك كولورادو وكانساس وميزوري وأيوا، حسب الموقع الالكتروني "باوراوتيج".

وتأتي هذه الأحوال الجويّة السيئة بعد أيام على أعاصير شديدة ضربت ولايات عدة في وسط وجنوب البلاد، بما في ذلك كنتاكي التي زارها بايدن.

وقال الرئيس الأمريكي في خطاب قصير في داوسون سبرينجز إحدى أكثر المناطق تضرّراً إن "هذه الأعاصير التهمت كل شيء في طريقها المنازل والشركات وأماكن العبادة وأحلامك وحياتك".

ووعد بأن تتولّى الحكومة الاتحادية "تغطية مئة بالمئة من كلفة اعمال إزالة الأنقاض لمدة ثلاثين يوماً". وقال بايدن "حافظوا على إيمانكم. سننجح في تحقيق ذلك، أعدكم، لن يخذلكم أحد".

وحلق بايدن بعد ذلك فوق منطقة منكوبة، ثم زار مايفيلد البلدة الصغيرة التي دمرها ال إعصار أيضاً خلال اجتياحه هذه الولاية الريفية والمحافظة الجمعة مسبّباً مقتل 74 شخصاً على الأقل.

وخلال زيارتيه توقف الرئيس مرات عدّة للتحدّث مع امرأة جالسة أمام أنقاض مبنى أو لعناق أحد المنكوبين أو التحدّث إلى فتاة صغيرة تحمل العلم الأميركي.

وحوله مبان منهارة وأكوام الطوب وأغصان أشجار وصفائح معدنية بينما كانت آليات البناء والعمال يرتدون ملابس صفراء مشغولين.

وقال بايدن للصحفيين إن "ما رأيته هو مجموعة من الأشخاص الرائعين يجتمعون ويساعدون بعضهم البعض ويملأهم الأمل".

وخلال اجتماع مع مسئولين محليين في مستودع تمّ تخزين مواد غذائية وزجاجات مياه فيه، قال الرئيس الأميركي: "ليست هناك أعاصير حمراء أو أعاصير زرقاء" ، في إشارة إلى ألوان كل من الحزب الجمهوري والحزب الديموقراطي.

في هذه الظواهر الجويّة الاستثنائية التي أودت أيضاً بحياة 14 شخصاً على الأقل في ولايات تينيسي وإلينوي وميزوري وأركنسو، وجد جو بايدن فرصة نادرة للوحدة الوطنية بعدما وعد خلال حملته الانتخابية بلم شمل أميركا منقسمة بشدّة.

سياسياً، لم يتوجه بايدن إلى أرض يلقى فيها تأييداً، فحاكم كنتاكي ديموقراطي لكن غالبية كبيرة في الولاية صوتت لدونالد ترامب في انتخابات 2020. وخلال زيارته، رأى صحفيون علماً يحمل اسم ترامب على شاحنة صغيرة.
وحرص جو بايدن قبل مغادرته على عدم تسييس الزيارة والتزم بمواقفه المعروفة في التعاطف والطمأنة.

وارتدى الرئيس الأمريكي قبعة تحمل اسم "مؤسّسة جو بايدن" تكريما لابنه الذي توفي بالسرطان عن 46 عاماً، في طريقة للتذكير بأنه واجه مصاعب. هذا الحداد ووفاة زوجته الأولى وابنتهما الرضيعة في 1972.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي الثلثاء إن "الرئيس يرى الناس من خلال المأساة التي يعيشونها ألم فقد أحبائهم وخسارة منازلهم". وأضافت أنه "يعتبرهم بشراً لا أشخاصاً لديهم ارتباطات حزبية".

وتحدّث جو بايدن بحذر شديد عن الصلة بين هذه الأعاصير وتغيّر المناخ، بعدما كان قد أشار عندما شاهد الدمار الذي خلفته العاصفة إيدا في نيويورك ونيوجيرسي في أيلول الماضي، إلى "إنذار أحمر" بشأن تغيّر المناخ واغتنم الفرصة للإشادة بمشاريعه الاستثمارية الكبرى.

وقال الاثنين "يجب أن نكون حذرين للغاية. لا يمكننا أن نقول على وجه اليقين أن هذا مرتبط بتغير المناخ"، واصفاً عواصف الجمعة السابق بأنها "غير عادية".

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان