والذى منه

والذى منهمحمد ناصر العمدة

الرأى23-12-2021 | 10:59

...غير حوادث الحرائق التى خوف تكرارها فى أماكن عرض أفلام السينما الوليدة فى سوريا والشام، كان هناك سبب ثانٍ ربما أضيف إلى جملة الأسباب فى ذهن المشاهد مع قفزات فعلية حققتها السينما فى مصر..

وهناك فى هذا الصدد قصة

فى الثلاثينيات شهدت سوريا ظهورًا ثانيًا لفيلم سورى (تحت سماء دمشق) الفيلم عن فتاة يظهر أنها تتعرض للابتزاز من رجل غريب مما يثير شكوك حبيبها ويدفعه إلى فسخ خطوبته منها ويتضح فيما بعد أن الرجل الذى كان يحصل منها على النقود هو شقيق لها، تقتله راقصة كانت تحبه وظنت أنه يخونها مع الفتاة، تكلف الفيلم 400 ليرة ذهبية ولسوء الحظ كان بدور السينما وقت نزوله فيلم أنشودة الفؤاد المصرى ولأنه كان فيلمًا ناطقًا انجذب الجمهور السورى إليه وأهمل فيلم (تحت سماء دمشق) مما تسبب فى خسائر لمنتجه،

صادف الفيلم مشكلة ثانية عندما حاول صُنّاعه إضافة موسيقى إسبانية إلى نسخته لينافس الفيلم المصرى الناطق فاعترضت السلطات الفرنسية وأوقفت عرضه.

فى هذه الفترة شهدت بيروت إقبال الجمهور اللبنانى على فيلم مصرى للبنانية آسيا (فيلم غادة الصحراء) 1929فى صالة سينما رويال، وكان لمصر فيلم (وخز الضمير) 1932 وفيلم (عيون ساحرة) 1933 فى ذات الصالة..

وكان فيلم الوردة البيضا معروضًا فى التياترو الكبير ببيروت.

زحفت بيروت كلها تقريبا لمشاهدته وباعت شركة بيضافون آلاف من الأسطوانات كان مرسومًا فى منتصفها وردة كانت الأسطوانات تُباع فى محل بشارع اللنبى..

قصة الفيلم اختارها مخرج الفيلم محمد كريم الذى خيّر عبد الوهاب بين اسمين للرواية (الوردة الحمرا أو الوردة البيضا).

ملحوظة إضافية...

..عام 1939 ظهر فى دور العرض أول فيلم عربى (سورى صامت) عن مأساة فلسطين فيلم نداء الواجب.

صور الفيلم مقاومة الفلسطينيين للانتداب البريطانى وأظهر رفض توطين الصهاينة...

الفيلم من إخراج أيوب بدرى ربما يكون هذا الفيلم أول فيلم عربى عالج القضية..

أضف تعليق

الأكاديمية العسكرية ومنظومة بناء الإنسان

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان