اهتم كتاب الصحف المصرية بعدد من الموضوعات المختلفة، فمن جانبه قال الكاتب عبد المحسن سلامة رئيس مجلس إدارة صحيفة الأهرام في مقاله المنشور اليوم تحت عنوان "حوارات المصارحة والمكاشفة فى منتديات الشباب" إن منتديات الشباب تحولت إلى أكبر منصة حوارية للمصارحة والمكاشفة، والدفع بالنماذج الإيجابية على مختلف الأصعدة.
وأكد أن مؤتمرات الشباب نجحت فى إلقاء الضوء على النماذج الإيجابية من مختلف الفئات لإبراز وجه مصر الحضارى والحقيقى، بعيدا عن النماذج «الشاذة» و«الغريبة» عن المجتمع المصرى الأصيل، التى تحاول أن تنشر سمومها من خلال منصات السوشيال ميديا.
وقال إنه منذ سبع سنوات انطلقت مصر فى طريق بناء جمهورية جديدة قوامها الحلم والأمل، والعلم والعمل، جمهورية قادرة، وليست غاشمة، تسعى للسلام، ولا تقبل الاستسلام.
وأضاف أن النسخة الرابعة من منتدى شباب العالم، الذى ولد من رحم منتديات الشباب الوطنية، وتحول إلى الحدث الشبابى الأضخم والأكبر على مستوى العالم، تنطلق غدا بعد أن عطلته جائحة «كورونا» العام الماضى، وعاد مرة أخرى هذا العام وسط إجراءات احترازية مشددة.
وأشار إلى أن المنتديات الثلاثة السابقة ناقشت العديد من القضايا التى تهم الشباب فى مختلف أنحاء العالم، حيث ركز المنتدى الأول على قضايا الهجرة واللاجئين، والديمقراطية وحقوق الإنسان، ودور مجلس الأمن الدولى، والتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعى، والعولمة والهُوية الثقافية، والتنمية فى إفريقيا.
وأوضح أن المنتدى الثانى للشباب ركز على 3 محاور أساسية، تتعلق بالسلام والإبداع والتطوير، فى حين حرص ذلك المنتدى على إبراز مكونات الشخصية المصرية القائمة على التعدد والتنوع والتسامح وقبول الآخر، بعيدا عن التطرف والجمود والانغلاق.
وأشار إلى أن المنتدى الثالث جاء بعد أن نجحت مصر فى مواجهة العديد من التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية؛ فقد ركز على قضايا الإرهاب، والدولة الوطنية، والتجارب الاقتصادية الملهمة، وكل ما يدعم السلام والاستقرار فى العالم، خاصة كل ما يتعلق بالدولة الوطنية وضرورة الحفاظ عليها، ومشكلات الإرهاب والنزاعات المسلحة.
وقال إن الواقع الجديد بعد كورونا سوف يكون ضمن المحاور الثلاثة الأساسية للمنتدى، الذى يحمل شعار «السلام والإبداع والتنمية»، ويناقش العديد من القضايا، ويطرح العديد من الآراء فى مختلف المجالات.
وأكد أن مصر نجحت فى تقديم تجربة ملهمة وازنت بين «الإغلاق والفتح»، وحرصت على الصمود فى مواجهة الجائحة، وفى الوقت الذى انهارت فيه أنظمة صحية عالمية كبرى، نجحت الجهود المصرية فى مواجهة الأزمة، وصمد النظام الصحى المصرى، بفضل الله أولا، ثم بجهود الدولة المصرية التى كانت محل إعجاب وإشادة من المنظمات الدولية المتخصصة.. وعلى الجانب المقابل؛ فقد نجح الاقتصاد المصرى فى الصمود وحافظ على تصنيفه الائتمانى، وكذلك معدلات النمو الإيجابى، وكانت مصر ضمن عدة دول لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة التى حافظت على معدلات النمو الإيجابى طوال فترة الجائحة وحتى الآن.
ورأى أن التجربة الاقتصادية المصرية قد نجحت باقتدار فى تحويل مصر إلى خلية عمل كبيرة يتواصل فيها الليل بالنهار، حيث يتم العمل على مضاعفة مساحة المعمور فيها من 7% إلى 14%، والانطلاق فى مشروعات البنية التحتية، والتنمية الزراعية والصناعية، إلى جوار إطلاق أضخم مشروع عالمى للتنمية المستدامة فى الريف المصرى «حياة كريمة» الخاص بتطوير أكثر من أربعة آلاف قرية وأكثر من أربعين ألف تابع تحتضن ما يقرب من 60% من سكان الدولة المصرية.
ولفت إلى أن كل هذه المشروعات سوف تكون حاضرة بقوة فى النقاشات وورش العمل، والجلسات العامة والفرعية، لتكون نبراسا للشباب، وتستلهم منهم فى الوقت نفسه نقاط قوة إضافية لتلك المشروعات، وتنير لهم الطريق لكى يتسلحوا بالمعلومات الدقيقة فى مواجهة قوى الشر والشائعات.
وأكد أن منتدى الشباب الرابع سوف يضيف رصيدا من النجاحات إلى النجاحات السابقة التى تراكمت خلال المنتديات الثلاثة الماضية، ليؤكد للعالم كله قدرة الدولة المصرية على أن تكون النموذج والقدوة فى التعايش والسلام والمحبة.
فيما تناول الدكتور محمد صفى الدين خربوش في مقاله بصحيفة المصري اليوم تحت عنوان "متطلبات أساسية لتطوير التعليم" أزمة كثافة بعض الفصول في التعليم الأساسي والعجز في أعداد المعلمين، مشيرا إلى أن الجهود المخلصة لتطوير التعليم سوف تذهب سدى، مع استمرار هاتين الأزمتين اللتين من المتوقع أن تزدادا تفاقما خلال الأعوام المقبلة، مع الزيادة المطردة في أعداد التلاميذ الجدد.
وقدم الدكتور خربوش عدة مقترحات لتخفيف حدة كل منهما في الأجل القصير، فمن ناحية، يقترح الاستفادة من فائض الفصول المتاحة في المعاهد الأزهرية، حيث تشير المعلومات المتاحة إلى انخفاض كثافة الفصول في معظم المعاهد الأزهرية للبنين وللبنات، بسبب التوسع في تشييد معاهد أزهرية ذات بنية أساسية متميزة خلال العقود الأخيرة في معظم أنحاء الدلتا والصعيد. وبينما تعاني مدارس التعليم العام من ارتفاع معدلات كثافة الفصول، تتمتع فصول المعاهد المجاورة لها في القرى والأحياء بمعدلات كثافة منخفضة. ويتطلب ذلك بالطبع تنسيقا بين وزارة التعليم والأزهر الشريف لحل مشكلة تؤرق ملايين المصريين.
كما اقترح الاستعانة بالخريجات والخريجين، لا سيما من كليات التربية والآداب والألسن والعلوم والحاسبات، للعمل في المدارس لسد العجز في أعداد المعلمين والمعلمات، على أن تكون لهن ولهم الأولوية في حالة الإعلان مستقبلا عن تعيين معلمين ومعلمات في المدارس التابعة لوزارة التعليم.
واقترح إغلاق بعض المدارس والأقسام في التعليم الفني التي لم يعد من المفيد استمرارها، مثل المدارس الثانوية التجارية وبعض الأقسام في المدارس الثانوية الصناعية للبنين والمدارس الثانوية الفنية للبنات، وعلى المديين المتوسط والطويل، مهما كانت الشكوى من سلبيات تضخم الجهاز الإداري الحكومي، ومن ارتفاع عجز الموازنة العامة، فلن تستطيع الدولة التوقف عن التعيين في مجالي التعليم والصحة كي يتسنى تقديم هاتين الخدمتين الأساسيتين للمواطنين.
ورأى أنه لا ريب أن جزءا من الموازنة الضخمة المخصصة لكل من التعليم والصحة يجب أن تذهب إلى تعيين ورفع كفاءة العنصر البشري، الذي يضطلع بدور محوري في تقديم خدمة تعليمية تتسم بالجودة (مثل المعلمين والفنيين)، وخدمات صحية مناسبة (مثل الأطباء والصيادلة وأطقم التمريض).
بينما قال الكاتب محمد بركات في عموده "بدون تردد " تحت عنوان "في مواجهة الشائعات" إنه من اللافت لانتباهنا جميعاً طوال الأيام والشهور الماضية، وعلى امتداد الأعوام الثمانية منذ «٢٠١٤» وحتى الآن، ذلك الإصرار من قوى الشر والضلال على نشر وترويج العديد من الشائعات الكاذبة والأخبار غير الحقيقية، التى تحمل فى طياتها كماً هائلًا من المعلومات المغلوطة والادعاءات الوهمية.
وأوضح قائلا إننا وإذا ما دققنا النظر فى ذلك، نجد أنها تهدف إلى السعى لإشاعة القلق العام، وإثارة الجماهير وهز الاستقرار المجتمعى، والترويج بالقصد لكل ما يمكن أن يؤدى إلى حالة من الاحتقان العام بالمجتمع، على أمل الوصول إلى ما يحقق أغراضهم الشريرة وأهدافهم المريضة.
ولفت إلى حرص هؤلاء المضللين، على استغلال كل الأحداث والوقائع للترويج لأكاذيبهم المفضوحة وشائعاتهم المضللة، لإثارة اللغط ومحاولة خلق حالة من البلبلة والشك لدى الجماهير، فى إمكانية التقدم للأمام وتحقيق الطموحات والآمال المشروعة للجماهير.. مشيرا فى هذا السياق إلى ما أصبحنا نسمع عنه فى اليوم الواحد أكثر من شائعة مغرضة.. مؤكدا أن كل ذلك يستوجب منا ويفرض علينا الانتباه الشديد لهذه الفئة الضالة والمضللة.
وشدد على ضرورة أن نكون جميعاً فى مواجهة ذلك على قدر المسئولية، وعلى قلب رجل واحد وأن نعمل بكل قوة وإصرار على زرع الأمل فى نفوس الناس، وأن نواصل العمل والجهد لبناء جمهوريتنا الجديدة، فى دولتنا الديمقراطية المدنية الحديثة والقوية، القائمة على سيادة القانون والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والتنمية الشاملة.