الشيخ الشعراوي يشرح إمكانية رؤية الله سبحانه وتعالى

الشيخ الشعراوي يشرح إمكانية رؤية الله سبحانه وتعالىالشيخ الشعراوي

الدين والحياة12-1-2022 | 15:37

خالد عبد الحميد

تحدث إمام الدعاة، الشيخ الشعراوي، عن إمكانية رؤية الله سبحانه وتعالى وتفسير قوله تعالى: " وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ".

فيقول الشعراوي أن موسى عليه السلام لم يسأل الرؤية ولكن سأل الإراءة، فحين قال رب أرني، تعني أنك إن ترني انظر وإلا فلن أرى، أي أنه بطبيعة تكوينه البشرية لن يستطيع أن يرى الله، ولكنه يعلم أنه ان استطاع تعديل تكوينه البشري سيتمكن أن يراه، فالذي خلقه يستطيع أن يريه، وهو نفس ما حدث للرسول صلى الله عليه وسلم في آية الإسراء الأرضية، "لنريه" فهي إراءة.

وأوضح الشعراوي أن جواب الله سبحانه وتعالى: "لن تراني"، يبين أن المانع أنه الله لا يرى، ولكن لأن طبيعته لن تستطيع رؤية الله، وبعدها قال له أن ينظر للجبل، وقال له ان ينظر إليه وهو يرى الله، فعلقه على شيء مادي موجود وهو بلا شك أقوى بنية من موسى وأشد صلابة، "فلما تجلى ربه للجبل" تعني أنه لا مانع من أن يتجلى الله سبحانه وتعالى على بعض الخلق، "فلما تجلى للجبل جعله دكا وخر موسى صعقًا"، فالجبل الصلب القوي لم يتحمل هذا التجلي فتفتت مع صلابته ومع قوته، فالسر كان أن طبيعة تكوين الإنسان لن تتحمل رؤية الله سبحانه وتعالى، "ف موسى صعق لرؤية المتجلي عليه وهو الجبل فكيف لو رأى المتجلي؟!"، يقول الشعراوي.

وقال الشعراوي إن ذلك دليل على أن الله سبحانه وتعالى من الممكن أن يرى، ولكن الطبيعة البشرية هي التي تعدل حتى تقوى على رؤية الله سبحانه وتعالى، ودليل ذلك تجليه سبحانه وتعالى على الجبل، مؤكدًا ان بعض خلقه يتحملوا هذا التجلي والبعض لا، "وسؤال موسى لربه (أرني) دليل على أن ذلك ليس محالًا بل ممكنًا...فإذا سأل نبي سؤال يقل لا تسألني ما ليس لك به علم".

أضف تعليق