قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق إن الله سبحانه وتعالى قد أنزل في هذه الأمة كتابًا أبقاه خالدًا إلى يوم الدين، وكان الكلمة الأخيرة فآمنّا بلفظه ومعناه ، بعقيدته وشريعته وما يدعو إليه من أخلاق، وأهل الله _وهم يعلمون أنه حبل الله المتين، وأنه كلمة ربنا إلى العالمين، كما علمهم رسول الله ﷺ _ يتخذون من القرآن الكريم حفظًا لهم من المصائب والعوائد ومن تقلبات الزمان حسًا ومعنى، وحفظًا لهم من الدخول فى دائرة الكفر والطغيان، وحفظًا لهم من الخزلان والخسران ، يتخذون القرآن عقيدةً في الجنان، وألفاظًا تجرى على اللسان ، وعملاً في الجوارح بالأركان، يتخذونه دستورهم.
وأضاف علي جمعة عبر صفحته على فيس بوك أن من هذا ما رواه الترمذى رضي الله تعالى عنه والدارمى وابن السنى والمروزى وغيرهم في كتب السنة المشرفة عن أبى هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ قال: « مَنْ قَرَأَ (حم) لْمُؤْمِنَ إِلَى ( إِلَيْهِ الْمَصِيرُ) ،وَآيَةَ الْكُرْسِىِّ حِينَ يُصْبِحُ حُفِظَ بِهِمَا حَتَّى يُمْسِىَ ،وَمَنْ قَرَأَهُمَا حِينَ يُمْسِىَ حُفِظَ بِهِمَا حَتَّى يُصْبِحَ ».
وأشار علي جمعة إلى أن رسول الله ﷺ يعلمنا هنا أن القرآن الكريم مفيد في لفظه وتلاوته كما أنه مفيد في معناه وأحكامه، وأن الإنسان إذا ما تلى آية الكرسي -وفضلها معروف مشهور بين المسلمين- وحـم في ثلاثة آيات من سورة غافر أحاطته بكلأ الله ورعايته وعنايته.