هنأت مؤسسة دليل الخير للتنمية بطلها محمد كرم مرسي، أحد أبنائها من الأشخاص ذوي الإعاقة من أصحاب متلازمة داون، بعد نجاحه في تنفيذ غطسة رسمية جديدة على عمق 18 مترًا، والبقاء تحت الماء لأكثر من 120 دقيقة، وذلك خلال رحلة تدريبية عاد منها مؤخرًا استعدادًا لخوض تحدٍ عالمي جديد.
ويُعد محمد كرم الوحيد في العالم من أصحاب متلازمة داون الحاصل على رخصة غوص دولية معتمدة، في إنجاز غير مسبوق يعكس قدراته الاستثنائية وإصراره على كسر كل الحواجز، ليصبح واحدًا من أبرز النماذج المصرية الملهمة في تمكين ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة.

ويمتلك محمد مسيرة رياضية حافلة بالإنجازات، حيث حصد أكثر من 150 ميدالية متنوعة في السباحة والجمباز وكرة السلة وألعاب القوى، وشارك في العديد من البطولات العربية والدولية، قبل أن يحقق حلمه باحتراف رياضة الغوص، إحدى أكثر الرياضات صعوبة، ليكتب فصلًا جديدًا من الإنجازات التي رفعت اسم مصر في المحافل الرياضية.
وقالت سمر حسب الله، رئيس مجلس أمناء مؤسسة دليل الخير للتنمية، إن الإنجاز الجديد الذي حققه محمد كرم يمثل مصدر فخر للمؤسسة ولكل المصريين، مؤكدة أن ما وصل إليه لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة سنوات طويلة من الإصرار والانضباط والعمل الجاد، إلى جانب الدعم الكبير الذي وفرته أسرته ومدربوه.
وأضافت أن محمد كرم يجسد رسالة مؤسسة دليل الخير في الإيمان بقدرات الأشخاص ذوي الإعاقة، وإتاحة الفرصة أمامهم لتحقيق طموحاتهم، مؤكدة أن قصته تثبت أن التحديات لا يمكن أن تقف أمام من يمتلك الإرادة والعزيمة، وأن الاستثمار الحقيقي يكون في الإنسان وقدراته.
وأكدت سمر حسب الله أن المؤسسة تفخر بأن محمد أحد أبنائها الذين أصبحوا نماذج مشرفة للمجتمع، مشيرة إلى أن ما يحققه من إنجازات يبعث برسالة أمل إلى آلاف الأسر، مفادها أن الدعم والثقة والاحتواء قادرون على صناعة أبطال يحققون إنجازات غير مسبوقة على المستويين المحلي والعالمي.
وأوضحت أن المؤسسة ستواصل تقديم كل أشكال الدعم لمحمد في رحلته المقبلة، معربة عن ثقتها في قدرته على تحقيق حلمه بتسجيل رقم قياسي عالمي، ليضيف إنجازًا جديدًا إلى سجل الإنجازات المصرية، ويؤكد أن أصحاب متلازمة داون قادرون على تحقيق ما يراه البعض مستحيلًا.
واختتمت مؤسسة دليل الخير تهنئتها بتوجيه التحية لمحمد كرم وأسرته ومدربيه، مؤكدة أن هذا الإنجاز يمثل انتصارًا جديدًا لقيم الإصرار والدمج والتمكين، ودعوة حقيقية للمجتمع لمواصلة دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، وإتاحة الفرصة أمامهم لإطلاق طاقاتهم والمشاركة الفاعلة في مختلف المجالات.