رئيس أكبر بنك في اليابان يحذر من تداعيات ضعف الين واستمرار التضخم

رئيس أكبر بنك في اليابان يحذر من تداعيات ضعف الين واستمرار التضخمرئيس أكبر بنك في اليابان يحذر من تداعيات ضعف الين واستمرار التضخم

اقتصاد وبنوك7-7-2026 | 08:39

حذر جونيتشي هانزاوا، الرئيس التنفيذي لمجموعة ميتسوبيشي يو إف جي المالية، أكبر مجموعة مصرفية في اليابان، من أن استمرار التضخم الناتج عن تراجع قيمة الين قد يضعف ثقة المستهلكين ويؤثر سلبًا في النمو الاقتصادي، في ظل اعتماد البلاد بشكل كبير على الواردات.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة وفق ما نقلته وكالة كيودو اليابانية، إن أكبر مصدر للقلق يتمثل في أن يؤدي ضعف الين إلى موجة تضخم واسعة ومستدامة، مشيرًا إلى أنه إذا استمرت الأسعار في الارتفاع بوتيرة تفوق نمو الأجور الحقيقية، فإن ذلك سيؤدي إلى تراجع الاستهلاك، وهو ما يمثل تهديدًا للنمو الاقتصادي المستدام.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تسعى فيه رئيسة الوزراء ساناي تاكاييتشي إلى إنعاش الاقتصاد الياباني عبر برنامج اقتصادي يتضمن زيادة الاستثمارات في القطاعات ذات النمو المرتفع، إلى جانب خفض مؤقت لضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية.

ويرى مراقبون أن استمرار ضعف الإنفاق الاستهلاكي قد يعرقل تنفيذ هذه الخطة الاقتصادية، خاصة مع استمرار تآكل القوة الشرائية للأسر.

ورغم أن انتهاء حقبة الانكماش السعري أسهم في تعزيز الطلب على القروض الاستثمارية، وهو ما استفادت منه البنوك اليابانية، فإن بيانات وزارة العمل أظهرت أن الأجور الحقيقية ظلت تسجل معدلات سلبية طوال السنوات الأربع المنتهية في 2025.

وعانت اليابان على مدار نحو ثلاثة عقود من الانكماش الاقتصادي، عقب انفجار فقاعة الأصول في أوائل تسعينيات القرن الماضي، وهي الفترة التي اتسمت بضعف النمو وركود الأجور وترسخ توقعات استقرار الأسعار أو انخفاضها.

ورفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 1% في يونيو، وهو أعلى مستوى منذ 31 عامًا، إلا أن هذه الخطوة لم تنجح في وقف تراجع الين، الذي سجل الأسبوع الماضي أدنى مستوياته في 40 عامًا عند 162.66 ينًا مقابل الدولار.

وامتنع الرئيس التنفيذي للمجموعة المصرفية عن التعليق على المستوى الحالي للعملة اليابانية، لكنه شدد على أهمية كبح التضخم للحيلولة دون استمرار تراجع الدخل الحقيقي للأسر.

وتعتمد اليابان على الواردات لتلبية الجزء الأكبر من احتياجاتها الغذائية والطاقة، وهو ما جعلها أكثر تأثرًا بارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران وما تبعها من اضطرابات في الإمدادات، الأمر الذي دفع معدل التضخم الأساسي في طوكيو إلى الارتفاع خلال يونيو.

وفي المقابل، تُعرف رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكاييتشي بتأييدها الإبقاء على أسعار فائدة منخفضة لدعم السياسة المالية التوسعية.

وكان بنك اليابان قد أشار إلى عزمه مواصلة رفع أسعار الفائدة تدريجيًا، مع تركيزه على مخاطر تجاوز التضخم مستهدفه البالغ 2%.

أضف تعليق

بيان النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان