يشهد القطاع العقاري المصري تحولات متسارعة على مستوى التمويل والتنفيذ وأنماط الطلب، يبقى الفضل ل ثورة 30 يونيو التي تمثل نقطة تحول تاريخية رسخت أسس التنمية الشاملة لا سيما فى قطاع العقارات بشكل عام، وبشكل خاص تواصل شركة المعادي للتنمية والتعمير تنفيذ خططها التوسعية عبر مجموعة من المشروعات المتنوعة، مدعومة بتحسن مؤشرات الأداء المالي وتراجع المديونية، إلى جانب التوسع فى الشراكات الاستراتيجية ورفع معدلات التسليم بالمشروعات القائمة .


أوضح المهندس صادق سليمان، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ شركة المعادي للتنمية والتعمير، إحدى شركات القابضة للتشييد والتعمير، تفاصيل موقف الشركة، وخططها لبدء المبيعات والتسليمات فى مختلف المراحل، كما أستعرض أبرز المشروعات التي تركز عليها الشركة حاليا، وفى مقدمتها مشروع "سي بيل" (Seabelle) فى المنصورة الجديدة والمعادي فالي والمعادي فيو الشروق، إلى جانب معدلات البيع والتسليم المحققة فى كل مشروع، وتطرق إلى مستهدفات الموازنة التقديرية للشركة خلال العام المالي 2026/2027 .

كما تناول استراتيجية الشركة فى إدارة المخاطر وتمويل المشروعات، والاعتماد على التدفقات النقدية الناتجة عن المبيعات، فضلا عن جهود خفض المديونية وتعزيز المركز المالي، مع توقعات بنمو الأرباح خلال العام الحالي.
كما سلط الضوء على رؤية الشركة تجاه المتغيرات التنظيمية، وانعكاسات الطفرة العمرانية وتطوير البنية التحتية على فرص النمو داخل السوق العقارية المصرية .
حيث اعتمدت الجمعية العامة العادية للشركة الموازنة التقديرية للعام المالي 2026 / 2027، والتي تعكس استمرار الشركة فى تنفيذ خطتها الاستثمارية مع الحفاظ على مركز مالي قوي ودعم النمو المستدام، حيث تستهدف الشركة خلال العام المالي المقبل، تحقيق مؤشرات مهمة فى إطار خطة الشركة لتعزيز نشاطها الاستثماري واستمرار تنفيذ مشروعاتها العقارية.
وتشمل هذه المؤشرات إجمالي إيرادات متوقعة بنحو 1.533 مليار جنيه مقابل 2.059 مليار جنيه، بالإضافة إلى إيرادات نشاط بنحو 1.082 مليار جنيه، وإيرادات مشاركات بنحو 347 مليون جنيه، فضلا عن إيرادات أخرى بنحو 105 ملايين جنيه، وتنفيذ استثمارات بقيمة 1.208 مليار جنيه مقابل 829 مليون جنيه، بزيادة تقارب 46%، بما يعكس استمرار الشركة فى استكمال وتنفيذ مشروعاتها، مع توقعات بصافى ربح 396 مليون جنيه مقابل 439 مليون جنيه.
كما ترتكز الموازنة على استكمال المشروعات الجاري تنفيذها، وتعظيم العائد من الاستثمارات، وتنمية الإيرادات من النشاط الرئيسي والمشاركات، مع اتباع سياسات تمويلية متوازنة تدعم تنفيذ الخطة الاستثمارية، وتحافظ على الاستقرار المالي للشركة.
وستواصل الشركة تنفيذ رؤيتها الهادفة إلى تعظيم قيمة أصولها، وتسريع معدلات التنمية بالمشروعات، وتعزيز قدرتها على تحقيق قيمة مضافة للمساهمين والعملاء، بما يتماشى مع استراتيجية الشركة القابضة للتشييد والتعمير فى دعم التنمية العمرانية المستدامة.
ومن أهم المشروعات التي ركزت عليها الشركة خلال الفترة الماضية هو مشروع "سي بيل" (Seabelle) وهو الكمبوند السكني والساحلي بمدينة المنصورة الجديدة ومقام على مساحة تقارب 58 فدانا، ويضم أنشطة سكنية إلى جانب جزء ذي استخدامات مختلطة تشمل الأنشطة الإدارية والتجارية والفندقية ، ومشروع المعادي فيو فى الشروق، ومشروع المعادي ڤالي فى زهراء المعادي وهو مشروع سكني يقع على مساحة 28 فدان وهو أحدث مشروع ل شركة المعادي للتنمية والتعمير بمنطقة زهراء المعادي، وهي تمثل محورا رئيسيا لخطة الشركة التشغيلية خلال الفترة الحالية.
وحققنا نسب إنجاز مرضية فى المرحلة الأولى، ونتابع العمل بشكل مستمر لضمان الالتزام بالمعدلات المستهدفة، ونستهدف الانتهاء من المرحلة الأولى خلال الربع الأول من العام المقبل، على أن تبدأ التسليمات تلك الفترة وفق البرنامج الزمني المحدد، ونستهدف تسليم المرحلة الأولى من المشروع خلال الربع الأول من عام 2027 بإذن الله .، ونعمل وفق البرنامج الزمني المحدد لذلك "علي أن تبدأ التسليمات وفق البرنامج الزمني المحدد خلال الربع الأول من عام 2027 بإذن الله".
وتستهدف الشركة فتح باب المبيعات للمرحلة الأولى المرحلة الثانية خلال الفترة القريبة المقبلة، بالتوازي مع استكمال الأعمال التنفيذية بالمشروع، التي تحتاج إلى ما بين ثلاث وأربع سنوات تقريبا حتى يكتمل بشكل نهائي بجميع مراحله، ولدينا مخزون من الوحدات الجاهزة وشبه الجاهزة، وهو ما يمنح العملاء ثقة أكبر، كما يوفر للشركة مرونة فى إدارة التدفقات النقدية.
مشروع المعادي فيو الشروق تم الانتهاء منه بالكامل، وتم تسليم مرحلته الأولى بصورة كاملة، كما نواصل حاليا تسليمات المرحلة الثانية التي تضم ما يقرب من ألف وحدة، ويتم تنفيذ وتسليم الوحدات وفق الجدول المحدد، وهذا المشروع حقق معدلات جيدة من حيث المبيعات والتسليمات للعملاء.
المشروع يضم نحو 2329 وحدة، وتم بيع حوالي 1895 وحدة منها، كما تم تسليم نحو 1200 وحدة حتى الآن، مع استمرار برنامج التسليمات خلال الفترة المقبلة.
وتتبنى الشركة سياسة متحفظة فى إدارة المشروعات، ولا نستهدف جمع السيولة فقط، بل نعتمد على دراسات دقيقة للتكلفة وإدارة المخاطر بما يضمن استدامة المشروع وقدرته على مواجهة المتغيرات المختلفة.
حيث نجحت الشركة خلال الفترة الأخيرة فى خفض مديونياتها بشكل كبير، حيث تم سداد نحو مليار جنيه من الالتزامات السابقة، وتراجع الرصيد المتبقي إلى نحو 200 مليون جنيه فقط، وهو ما يعزز المركز المالي للشركة ويدعم خططها المستقبلية.
وقال سليمان أن ثورة 30 يونيو تمثل نقطة تحول جذرية فى التنمية الشاملة وعلى جميع القطاعات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وفى القلب منها القطاع العقاري المصري، حيث انتقلت الدولة من معالجة أزمة العشوائيات إلى إطلاق الجمهورية الجديدة، المتمثلة فى شبكة الطرق والبنية التحتية وتطوير مدن الجيل الرابع الذكية، مما أدى إلى طفرة استثمارية كبرى وجذب شراكات أجنبية مليارية، وما تحقق خلال السنوات الماضية من توسع فى شبكة الطرق والمحاور والبنية التحتية أحدث تحولا كبيرا فى خريطة العمران والاستثمار، وساهم فى ربط مناطق ومدن كانت بعيدة أو معزولة سابقا، وهو ما انعكس إيجابا على حركة التنمية العقارية وفرص النمو داخل السوق.
وقد أكد سليمان أن الشركة قد تقدمت بطلب قيد لشركة المعادي بناءاً على طلب الشركة القابضة للتشييد والتعمير وهي الشركة المالكة لشركة المعادي للتنمية العمرانية، والفكرة الأساسية أن مجرد وجود الشركة فى البورصة لا يعني أن هناك حركة تداول نشطة عليها.
فلدينا بالفعل عدد كبير من الشركات المدرجة، لكن عندما ننظر إلى حجم التداول نجد أن بعضها يكاد يكون شبه معدوم، لأن المساهمين متمسكون بملكياتهم ولا يرغبون فى البيع أو التخارج.
وبالتالي فليس الهدف من الإدراج أن يستيقظ المستثمر ليبيع حصته فى الشركة، فهذا فهم غير دقيق. الطرح فى البورصة له وظيفة أوسع من مجرد البيع والشراء ، فالطرح فى البورصة يمثل أداة تمويل وتطوير وليست مجرد عملية تخارج.
عندما يتم طرح جزء من الشركة، فهذا يفتح الباب أمام أدوات متعددة لتطوير النشاط، مثل زيادة رأس المال، وتوسيع حجم الأعمال، والدخول فى مشروعات جديدة ، والنتيجة النهائية هي أن الشركات يصبح لديها قدرة أكبر على النمو والتوسع وتحسين هيكل رأس المال.
و الإدراج يفرض على الشركة التزامات إفصاح دورية، وهذا فى حد ذاته يخلق حالة من الانضباط الداخلي المستمر ، فالشركة تصبح مطالبة بأن تكون بياناتها المالية واضحة، وأن تقدم تقاريرها بشكل منتظم، وأن تلتزم بمعايير الشفافية ، وهذا الأمر لا يمكن اعتباره عبئا فقط، بل هو عامل يساعد على تحسين الأداء الداخلي، لأن الشركة تصبح فى حالة مراجعة مستمرة لنفسها.
كما أكد أن القطاع العقاري شهد تطورا كبيرا خلال السنوات الماضية، سواء على مستوى حجم المشروعات أو البنية التحتية أو توسع الدولة فى المدن الجديدة ، و ما حدث خلال السنوات الماضية هو تحول ضخم فى البنية التحتية والطرق والمدن الجديدة، طرق لم تكن موجودة أصبحت محاور رئيسية، ومدن كانت نائية أصبحت متصلة خلال دقائق، وهذا التوسع العمراني غير خريطة الاستثمار والسكن بالكامل، وعلى سبيل المثال، مناطق مثل المدن الجديدة أصبحت اليوم جزءا من الامتداد الطبيعي للقاهرة، بعد أن كانت بعيدة تماما، هذا كله خلق حركة عمرانية واقتصادية غير مسبوقة، وربط مناطق كانت منفصلة تماما ببعضها البعض.
ومن رحم تلك الطفرة العقارية ولدت مشروعات ضخمة مثل مشروع المنصورة الجديدة، والذي يتم تنفيذه على مراحل واضحة، مع وجود مراحل تسليم مخططة خلال السنوات القادمة.
ويري سليمان اننا لا نحتاج فقط إلى رقابة، بل نحتاج إلى وعي وتشريعات واضحة ونماذج تعاقد استرشادية، فعندما يكون العقد واضحا ومبنيا على إطار قانوني محدد، يصبح التعامل أكثر شفافية، ويعرف كل طرف حقوقه والتزاماته بشكل دقيق، مما يقلل النزاعات ويزيد الثقة فى السوق.
ويري أيضا من اهم النقاط التي يجب الحديث عنها هي عندما يضع المطور “ماستر بلان” لمشروع ما، فهو يلتزم به وفق اشتراطات محددة وقت التعاقد والطرح.
ولكن قد تأتي الدولة لاحقا وتعدل الاشتراطات التنظيمية أو التخطيطية، مثل نسب البناء أو الاستخدامات أو حتى تنظيم بعض الخدمات العامة، وهنا تحدث الإشكالية فهل يحاسب المطور على تغيير لم يصدر عنه؟ وعلى سبيل المثال، قد يكون هناك مشروع به حدائق أو مساحات مفتوحة، ثم تأتي جهة تنظيمية وتقرر إنشاء محور مروري أو كوبري يمر فى جزء من المخطط العام. هل يعتبر ذلك إخلالا من المطور؟ بالطبع لا لأن هذه التعديلات تأتي من جهة سيادية، وليست من إرادة المطور