قال برونو لو مير وزير المالية الفرنسي إنه يأمل في أن تستمر الصدمة التي أحدثتها أسعار الطاقة الحالية لمعدلات التضخم لعدة أشهر، وإنه لا يتوقع أن تضرب دوامة تضخمية اقتصادات دول الاتحاد الأوروبي لعدة أعوام.
وقال لو مير في تصريحات صحافية أمس، "لا يمكنني تحديد تاريخ دقيق، ربما يكون خلال 2023"، مضيفا أن أسعار الطاقة ستنخفض إلى مستويات معقولة أكثر بمجرد أن تخفض أوروبا واردات الغاز و النفط من روسيا. وأردف "لا أعتقد أننا دخلنا في دوامة تضخمية".
وأكد أن بلاده ستسعى للحصول على مزيد من الوضوح بشأن آثار التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا قبل تعديل توقعاتها للنمو الاقتصادي، وفقا لوكالة "بلومبيرج" للأنباء.
قال الوزير لشبكة "إل سي آي-لو فيجارو-آر تي إل": "بالطبع سنعدل توقعاتنا للنمو، سنضطر إلى تعديل أرقام النمو عندما يحين الوقت المناسب، هناك عدم يقين كبير للغاية الآن للقيام بذلك بطريقة جدية".
كان البنك المركزي الفرنسي قد ذكر في وقت سابق هذا الشهر أن الحرب تؤثر بالفعل في الاقتصاد. وبدلا من نشر توقعاته الاقتصادية الدورية، اتخذ البنك خطوة غير مسبوقة بعرض سيناريوهين جراء حالة عدم اليقين الحالية.
ونجح الاقتصاد الفرنسي في تحقيق انتعاش كبير في 2021 مع نسبة نمو وصلت إلى 7 في المائة في رقم غير مسبوق منذ 52 عاما، بعد الانكماش التاريخي الذي شهده في 2020 بسبب جائحة فيروس كورونا. فيما تجاوز النشاط في نهاية العام مستواه الذي كان عليه قبل الأزمة. وتخطى أداء الاقتصاد الفرنسي الذي يعد بأن يكون أحد أقوى الاقتصادات في منطقة اليورو، توقعات المعهد الوطني للإحصاء وبنك فرنسا اللذين كانا يتوقعان نموا بنسبة 6.7 في المائة للعام الماضي.
وتعود آخر مرة كان فيها أداء الاقتصاد الفرنسي فيها أفضل إلى 1969 بعد الأزمة التي سببتها حركة مايو 1968.
ومع هذا النمو، يجب أن تسجل فرنسا أداء من الأفضل في منطقة اليورو بما يتناسب مع حجم الصدمة التي عانتها العام السابق.
وبلغ النمو ذروته في ألمانيا حيث وصل إلى 2.8 في المائة العام الماضي "-4.9 في المائة في 2020". كما بلغ 5 في المائة في إسبانيا "-10.8 في المائة في 2020".