يعد الدعاء أبرز ما يهتم به المسلمون خلال شهر رمضان المبارك، حيث يعد هذا الشهر فرصة يتقرب فيها العبد إلى الله سبحانه وتعالى بسائر القربات، وعلى رأسها الدعاء، ففي هذا الشهر تفتح أبواب السماء، وتفتح أبواب الرحمة، وتفتح أبواب الجنة، وتكثر فيه مواطن إجابة الدعاء.
ترصد «بوابة دار المعارف»، دعاء اليوم الثالث من رمضان الموافق الاثنين 4 أبريل.
دعاء اليوم الثالث من رمضان
عن ابن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيّ صلي الله عليه وسلم «اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الذِّهْنَ وَالتَّنْبِيهَ، وَأَبْعِدْنِي مِنَ السَّفَاهَةِ وَالتَّمْوِيهِ، وَأجْعَلْ لِيّ نَصِيباً فِي كُلِّ خَيْرٍ أُنْزِلَ فِيهِ، بِجُودِكَ يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِين».
ثواب هذا الدعاء
«مَنْ دَعَا بِهِ بَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بَيْتاً فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ فِيهِ سَبْعُونَ أَلْفَ غُرْفَةٍ مِنْ نُورٍ سَاطِعٍ، فِي كُلِّ غُرْفَةٍ أَلْفُ سَرِيرٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ حُورِيَّةٌ، وَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفُ مَلَكٍ بِالْهَدَايَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالي».
آداب الدعاء
يجب أن يكون الدعاء خالصاً لله، وإفراده سبحانه بالقصد والتوجه، فلا يدعو إلا الله ولا يسأل أحداً سواه، ولا بد من قوة الرجاء وحضور القلب وعدم الغفلة عند الدعاء لقوله صلى الله عليه وسلم: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه»، رواه الترمذي.
استحباب ابتداء الدعاء بحمد الله والثناء عليه، والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم.
من المستحب تحرى الأوقات التي تكون الإجابة فيها أرجى، كشهر رمضان الكريم، كليلة القدر، وجوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات، وبين الأذان والإقامة، وآخر ساعة من يوم الجمعة، وحال السجود، والصيام، والسفر.
وعلى الداعي أن يطيب مطعمه ومشربه حتى يكون مجاب الدعوة، وألا يدعو إلا بخير فالله لا يقبل الدعوة التي تكون فيها إثم، ولا يدعو على نفسه وماله وأهله لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاء، فيستجيب لكم»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يزال يُستجاب للعبد ما لم يدعُ بإثم، أو قطيعة رحم»، رواه مسلم.
ويستحب أن التطهر واستقبال القبلة، ثم نرفع أيدينا حال الدعاء، يقول صلى الله عليه وسلم: «إن الله حي كريم، يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين»، رواه الترمذي.