يحتفل العالم فى 2 إبريل من كل عام باليوم العالمى للتوحد، لتسليط الضوء على الحاجة للمساعدة على تحسين نوعية حياة الذين يعانون من التوحد حتى يتمكنوا من العيش حياة كاملة وذات مغزى كجزء لا يتجزأ من المجتمع.
ففى عام 2008، بدأ نفاذ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة، وتم التأكيد من جديد على مبدأ أساسى من مبادئ حقوق الإنسان العالمية للجميع، ويتمثل الغرض منها فى تعزيز جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع الأشخاص ذوى الإعاقة وحمايتها وضمان تمتعهم الكامل بها على قدم المساواة، وتعزيز احترام كرامتهم المتأصلة.
ما هو التوحد؟

والتوحد، حالة عصبية مدى الحياة تظهر فى مرحلة الطفولة المبكرة، بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الوضع الاجتماعى والاقتصادى، ويساعد تقديم الدعم المناسب لهذا الاختلاف العصبى والتكيف معه وقبوله أن يتيح للمصابين بهذا المرض التمتع بتكافؤ الفرص والمشاركة الكاملة والفعالة فى المجتمع.
ويتميز التوحد بشكل رئيسى بتفاعلاته الاجتماعية الفريدة، والطرق غير العادية للتعلم، والاهتمام البالغ بمواضيع محددة، والميل إلى الأعمال الروتينية، ومواجهة صعوبات فى مجال الاتصالات التقليدية، واتباع طرق معينة لمعالجة المعلومات الحسية، ويعتبر معدل التوحد فى جميع مناطق العالم مرتفعا ويترتب على عدم فهمه تأثير هائل على الأفراد والأسر ومجتمعاتهم المحلية.
خطورة التوحد

بالرغم من اختلاف خطورة وأعراض مرض التوحد من حالة إلى أخرى، إلا أن جميع اضطرابات الذاتوية تُؤثر على قدرة الطفل على الاتصال مع المحيطين به وتطوير علاقات متبادلة معهم.
وتُظهر التقديرات أن 6 من بين كل 1000 طفل فى الولايات المتحدة يُعانون من مرض التوحد وأن عدد الحالات المشخصة من هذا الاضطراب تزداد على الدوام، من غير المعروف حتى الآن إذا كان هذا الازدياد هو نتيجة للكشف والتبليغ الأفضل فعالية عن الحالات، أم هو ازدياد فعلى وحقيقى فى عدد مصابى مرض التوحد، أم نتيجة هذين العاملين سويًا.
بالرغم من عدم وجود علاج ل مرض التوحد حتى الآن، إلا أن العلاج المكثف والتشخيص المبكر يُمكنه أن يُحدث تغييرًا ملحوظًا وجديًا فى حياة الأطفال المصابين بهذا الاضطراب.
أعراض التوحد

أعراض مرض التوحد تختلف من مريض إلى آخر، فمن المرجح أن يتصرف كل واحد من طفلين مختلفين مع نفس التشخيص الطبى بطرق مختلفة جدًا وأن تكون لدى كل منهما مهارات مختلفة كليًا.
لكن حالات مرض التوحد شديدة الخطورة تتميز فى غالبية الحالات بعدم القدرة المطلق على التواصل، أو على إقامة علاقات متبادلة مع أشخاص آخرين.
وتظهر أعراض التوحد عند أغلب الاطفال فى سن الرضاعة، بينما قد ينشأ أطفال آخرون ويتطورون بصورة طبيعية تمامًا خلال الأشهر أو السنوات الأولى من حياتهم لكنهم يُصبحون فجأة منغلقين على أنفسهم، أو عدائيين، أو يفقدون المهارات اللغوية التى اكتسبوها حتى تلك اللحظة.
سبل التعامل مع مرضى التوحد

لا يتوفر حتى يومنا هذا علاج واحد ملائم لكل المصابين بنفس المقدار، وفى الحقيقة فإن تشكيلة العلاجات المتاحة لمرضى التوحد والتى يُمكن اعتمادها فى البيت أو فى المدرسة هى متنوعة ومتعددة جدًا على نحو مثير للذهول.
ومن العلاجات، العلاج السلوكى، علاجات أمراض النطق واللغة، العلاج التربوى والتعليمى، العلاج الدوائى.