أسرار خنجر توت عنخ آمون بين الواقع والخيال

أسرار خنجر توت عنخ آمون بين الواقع والخياللغز خنجر توت عنخ آمون

فنون13-4-2022 | 03:24

أثار خنجر الفرعون الذهبى توت عنخ آمون الكثير من التساؤلات نظرا لطريقة صنعه والمواد التى صنع منها والتى لم تكن موجودة فى مصر فى هذا العصر حتى أن البعض زعم أنه قد تم جلب مادته من الفضاء الخارجى. وحول هذا اللغز حاول عالم الآثار د. حسين عبد البصير مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية الإجابة عن بعض الأسئلة المطروحة مثل: ما سر خنجر الفرعون الذهبي الملك توت عنخ آمون؟ وما مادة صنعه؟ وهل تم جلب مادته من الفضاء الخارجي كما زعم البعض؟ وهل تمت صناعته خارج مصر القديمة؟ وكيف جاء إلى مصر القديمة؟ واكتشف ذلك الخنجر في مقبرة الفرعون الذهبي الملك الأشهر توت عنخ آمون. يقول د حسين عبد البصير إن تحليلا علميا جديدا كشف بعد دراسة ذلك الخنجر أنه تمت صناعته خارج مصر القديمة، وهو ما قد يدعم نظرية علمية سابقة تقول إن ذلك الخنجر كان مهدى للملك الشمس، الملك أمنحتب الثالث، جد الملك توت عنخ آمون، من إحدى ممالك بلاد الشرق الأدنى القديم، ونعني تحديدًا دولة ميتاني السورية التي كانت ذات علاقة صداقة وثيقة، بل ومصاهرة مع الملك أمنحتب الثالث، ومن بعده ابنه وخليفته، الملك أمنحتب الرابع أو الملك أخناتون بعد ذلك. وحديثًا، أوضح بعض العلماء أن التركيب الكيميائي للخنجر هو مقاس 13 بوصة، وأن الخنجر صُنع من خام الحديد وبخبرة كبيرة للغاية. غير أن التحليل العلمي الأحدث، والذي أجراه فريق في معهد تشيبا للتكنولوجيا الياباني، رجح أنه من المحتمل أن يكون قد صُنع ذلك الخنجر خارج مصر القديمة. ونشر الباحثون اليابانيون تحقيقهم العلمي في مجلة علمية متخصصة في علوم النيازك والكواكب. وأكدوا أنهم قد أجروا تحليلات بالأشعة السينية على الخنجر الموجود في المتحف المصري بميدان التحرير في القاهرة. وأظهرت النتائج أن المقبض المصنوع من الذهب قد صُنع غالبًا من خلال استخدام مادة لاصقة تُعرف باسم "الجص الجيري". وأكد الباحثون اليابانيون أن تلك المادة لم يتم استخدامها في مصر إلا بعد ذلك بوقت طويل، ولكن تم استخدامها من قبل الحرفيين المتخصصين في أجزاء أخرى من بلاد الشرق الأدنى القديم في ذلك الوقت. وأشارت التحليلات إلى أن القطعة الأثرية قد صُنعت باستخدام تقنية درجات الحرارة المنخفضة، وتم تسخينها إلى أقل من 950 درجة مئوية. وأضاف الباحثون أن ذلك قد يوضح الحقيقة العلمية التي تشير إلى أن أصل الخنجر يعد أجنبيًا وليس مصريًا، والذي ربما تم إهداؤه من ملك دولة ميتاني، أو من ملك بلاد الحيثيين القديمة. ويتفق هذا الرأي مع ما وجدناه في الوثائق المصرية القديمة التي تذكر أن خنجرًا حديديًا بمقبض ذهبي جاء كهدية من ملك ميتاني إلى جلالة الملك الشمس الملك أمنحتب الثالث العظيم، جد الفرعون الذهبي الملك الأشهر توت عنخ آمون، مما يعني أن يكون الملك الطفل توت عنخ آمون قد ورث ذلك الخنجر من أبيه أولاً الملك أخناتون، ثم آل ملكيته بعد ذلك إلى ابنه الملك توت عنخ آمون؛ أي أنه يعد ميراثًا عائليًا تم نقله عبر الأجيال. يعود خنجر توت عنخ آمون إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد، وتم العثور عليه في الغلاف المحيط بالفخذ الأيمن لمومياء الملك توت عنخ آمون. ويتميز الخنجر بوجود مقبض ذهبي مزين بمقبض دائري من الكريستال الصخري. وكان الخنجر محفوظًا في غمد ذهبي مزين بنمط من الزنابق والريش ورأس ابن آوى؛ ذلك الحيوان الذي كان حارسًا للجبانة والمومياوات؛ ولذا اُستخدم كزخرفة لذلك الخنجر. ذلك هو الفرعون الذهبي الملك توت عنخ آمون الذي ما يزال يذهلنا بالكثير من الأسرار عن تاريخه وحياته ومماته وآثاره.
أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان