النيابة العامة تعلن عن إذاعة مرافعتها فى قضية مقتل نيرة مناصتها الرسمية

النيابة العامة تعلن عن إذاعة مرافعتها فى قضية مقتل نيرة مناصتها الرسميةالنيابة العامة تعلن عن إذاعة مرافعتها فى قضية مقتل نيرة مناصتها الرسمية

حوادث وقضايا28-6-2022 | 20:55

سعيد صلاح

أعلنت النيابة العامة عن إذاعة مرافعتها في قضية مقتل الطالبة نيرة أشرف مساء اليوم عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" وقناتها الرسمية بموقع يوتيوب.

وكان وجه المستشار بهاء الدين المري، قاضي جنايات المنصورة، كلمة خلال جلسة النطق بالحكم على قاتل الطالبة نيرة أشرف، وتقرر خلالها إحالة أوراقه لفضيلة مفتي الجمهورية.

وقالت المحكمة، “قبلَ النُطقِ بما انتهـت إليهِ المُداولة، تُقدمْ المَحكمةُ بكلمَةٍ إلى المجتمعْ، تَـراها في هذا المَقامِ واجبة ”دُنيا مُقـبلةٌ بزخَارفِها، وإنسانٌ مُتكالبٌ على مَفاتِنها، وماديةٌ سَيطرَت، فاستلبَت العُقولَ وصارَ الإنسانُ آلة، ويَـقينٌ غابَ، وباطلٌ بالـزَّيف يَحيَا، وتَـفاهاتٌ بالجَهر تَتـواتَـر، وبَيتٌ غابَ لسببٍ أو لآخر، والمؤنسِاتُ الغالياتُ صِرن في نظر المَوتُورينَ سِلعة، والقواريرُ فَـواخـير، ونَـفـسٌ تَـدثـَـرت بـرداءِ حُـبٍ زائفٍ مَكذوب، تأثرت بثقافةِ عَـصر اختَـلطت فيه المَفاهيمُ”.

واستكملت المحكمة كلمتها بـ "الـرغبةُ صَارت حُبًا، والقتلُ لأجلهِ انتصارًا، والانتقامٌ شَجاعةً، والجُرأةَ على قِـيَم المُجتمع وفُحشِ القَـولِ والعلاقاتُ المُحـرَّمةُ، تُسمَّى حُـريةً مَكفولة، ومن هذا الرَّحم وُلدَ جَنينًا مُشوَهًا، وَقُـودُ الأمَّةِ صارَ حَطبَها، وباتَ النشءُ ضَحيةَ قُـدوةٍ مُشوهة، وثقافاتٍ، مَسمُوعةٍ ومَرئيٍّةٍ ومقروءة، هذا هو حالُها، ومن فَـرْطِ شُـيوعـهِ، واعتباره من قبلِ كثيرين كشفًا لواقع، زُيِّـنَ لهم فَـرأَوهُ حَسنًا، فكان جُـرمِ اليوم له نِتاجَا، أفَـَـتـذهبُ نَـفسُنا عليهم حسَـرات؟!، إنَّ هذا الخَـللَ، إنْ لم نأخذ على أيدي المَوتورينَ ومُروِّجيهِ؛ استفحَـلَ ضَرَرُه، وعَـزَّ اتقاءُ شَـرِّه، واتسَع الـرَّتقُ على الـراتق.

وأوضحت المحكمة كلمتها قائلة: "ولكلِّ ما تَقدمَ، تُطلِـقُ المَحكمةُ صَيحَة، يَا كُلَّ فِـئاتِ المُجتمعِ لابُـدَّ مِن وَقفَـة، يا كُلَّ مَن يَقْـدرُ على فِعلِ شَيءٍ هَلُمُوا، اِعقدوا مَحكمةَ صُلحٍ كُبرَى بين قُـوَى الإنسانِ المُتابينةْ، لنُنَـمِّيَ فيهِ أجـملَ ما فيه، أعيدُوا النَشءَ المُلتوي إلى حَظيرةِ الإنسانية، عَلِموهُم أنَّ الحبَّ قَـرينُ السلامْ، قَـرينُ السَكينةِ والأمانْ، لا يَجتمعُ أبدًا بالقتلِ وسَفكِ الدماء، أنَّ الحبَّ ريحٌ من الجَنةِ، وليس وَهَجًا من الجَحيم، لا تُشوهوا القُـدوةَ في مَعناها فـتَنحلَّ الأخلاقْ، عَظِمُوها تَنهضُ الأمَّة، هكذا يكونُ التناولَ، بالتربيةِ، بالموعظةِ الحَسنَةِ، بالثقافةِ، بالفَـنِون، بمنهجٍ تكونُ الوَسَطَيةُ وسيلتَه، والتَسامُحُ صِفتَه، والـرُشدُ غايَتَه.

كما وجهت المحكمة كلمة إلى الآباء والأمهات: "لا تُضيِّعوا من تَعُـولون، صَاحِبُوهم، ناقِـشُوهُم، غُوصُوا في تفكيرهم، لا تتركُوهُم لأوهامِهم، واغـرسُـوا فيهم القِـيَم”.

ووجه رئيس المحكمة كلمة إلى القاتلِ وقال له: "جـئتَ بفعلٍ خَسيس هـزَّ أرضًا طيبةً أَسَرَت لويس، أَهـرَقتَ دَمًا طاهرًا بطعَـناتِ غَـدرٍ جَـريئة، وذبَحتَ الإنسانيةَ كلها، يومَ أنْ ذبَحَتَ ضَحيةً بريئة، إنَّ مَثَـلَكَ كمَثلِ نَـبتٍ سامٍ في أرضٍ طيبة، وكُلما عَاجَـلَـهُ القَطعُ قبلَ أن يَمتـدَ، كان خيرًا للناسِ وللأرضِ التي نَـبتَ فيها".

أضف تعليق