أكد وزير الثقافة والإعلام المكلَّف في السودان الدكتور جراهام عبد القادر أهمية الرقي بالتراث وتنقيته من العنصرية والجهوية التي تؤدي إلى الاحتراب، بما يؤسس لل وحدة الوطنية والدولة القوية.
جاء ذلك في كلمته بندوة "دور التراث في الوحدة الوطنية"، التي نظمها المجلس القومي للتراث الثقافي وترقية اللغات القومية، بالتنسيق مع الإدارة العامة لمكتب شؤون الناطق الرسمي والإعلام الإلكتروني، بوزارة الثقافة الاتحادية، وبحضور وكيل وزارة الثقافة والإعلام الدكتور نصر الدين أحمد محمد، ومدير الإدارة العامة لمكتب شؤون الناطق الرسمي جلال الشفيع، ومدير مركز الإنتاج الإعلامي والفني بوزارة الثقافة الاتحادية محمد جبارة، والأمين العام للمجلس القومي للتراث واللغات ب السودان الدكتور أسعد عبد الرحمن، والدكتور سليمان يحي محمد والدكتور محمد المهدي بشري من علماء المجلس القومي للتراث واللغات.
وأوضح وزير الثقافة ب السودان أهمية توثيق التراث مع مراعاة الطبيعة الديموغرافية والأيديولوجية للقبائل التي تتشكل منها الدولة السودانية.
وأشار وزير الثقافة إلى أن الوزارة بصدد تنظيم ندوات متخصصة في هذا الشأن بواقع ندوة كل أسبوعين، لما يمثله التراث من قيم وسلوك حضاري يساهم على تحقيق الوحدة المجتمعية وإنهاء الصراعات السياسية أو القبلية بين أطياف الشعب السوداني، داعيا التليفزيون القومي والإذاعة القومية لتوثيق هذه السلسلة ونقلها للرأي العام.
ومن جانبه، أكد الدكتور أسعد عبد الرحمن أهمية التراث في حل قضايا الدولة والمجتمع السياسية خصوصا في دولة متعددة الثقافات كالسودان، مشيرا إلى عدم استشعار هذه الأهمية لدى بعض فئات المجتمع، مما جعل الحلول التي تطرح لمعالجة القضايا غير مستدامة وتتسم بالهشاشة.
وأشار الدكتور سليمان يحي محمد إلى ضرورة تنقية التراث من السلبيات والعادات الضارة بالحياة والتوعية بخطورتها على الصالح العام للدولة من خلال تبني حوار مجتمعي منفتح دون إقصاء لأحد مكونات المجتمع.
ودعا إلى العمل على جعل المتنوع والتعدد الثقافي في السودان مصدرا للقوة وليس أساسا للصراع حتى تقوى الدولة، لافتا إلى أن ذلك لن يتم إلا من خلال تنظيم الجهود المبذولة من قبل الجمعيات والمنظمات، وتأسيس مناطق الحوار الديموغرافي، وتضمين التراث ضمن المناهج التعليمية، والاهتمام بالمجالات العلمية والتراثية، وإدراج التراث في الخطط والمشاريع التنموية، وضرورة الاهتمام بالقوانين العرفية في حل المشاكل، وتطوير الإدارة الأهلية للاستفادة منها في التنمية والسلام.
وفي ذات السياق، أكد الدكتور محمد المهدي بشري ضرورة الاهتمام بالرعاة والرحل بوصفهم عصب الاقتصاد القومي، داعيا إلى تحقيق القيم الإيجابية التي تفضي للوحدة الوطنية، معددا العناصر المشتركة التي تعمل على التأسيس لدولة قوية في السودان من خلال المصالحة مع النفس التي تقود إلى التحول الديمقراطي وقبول الآخر.