أكد الدكتور محمود خليل وكيل
مديرية أوقاف القاهرة أن المجتمع الذي يؤمن باليوم الآخر ينعم بالأمن والاستقرار.
جاء ذلك في محاضرة لوكيل
مديرية أوقاف القاهرة، خلال انطلاق فعاليات اليوم الثاني من الأسبوع الثقافي الرئيسي السابع بمسجد (يوسف الصحابي بمصر الجديدة) بالقاهرة، والذي يعقد تحت عنوان: "الإيمان باليوم الآخر" وفي إطار الدور التثقيفي الذي تقوم به وزارة الأوقاف.
وحاضر خلال فعاليات اليوم الثاني من الأسبوع الثقافي الدكتور هاني تمام أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر، وقدم للمحاضرة الدكتور عمر شهاب المذيع بالتلفزيون المصري، وكان فيها القارئ الشيخ مصطفى عبد ربه قارئًا، والمبتهل الشيخ محمد علي جابين مبتهلا، وبحضور جمع غفير من رواد المسجد.
وفي كلمته، أكد الدكتور هاني تمام أن الآخر يبدأ بالموت والموت مصيبة، وأعظم منها الغفلة عن لقاء الله (عز وجل)، واليوم الآخر من الأمور الغيبية التي يجب على المؤمن الإيمان به، بل من أهم صفات المتقين الإيمان بالغيب قال تعالى: "الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ".
وأوضح أن الإيمان باليوم الآخر هو الركن الخامس من أركان الإيمان وقد اقترن الإيمان به بالإيمان بالله (عز وجل) في أكثر من موضوع؛ إذ يقول الله سبحانه وتعالى: (ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر)، مشيرًا إلى أن للإيمان باليوم الآخر آثار عظيمة، منها أنه يحقق لصاحبه الاستقرار النفسي ويكسبه الطمأنينة، فيقنع بعطاء الله تعالى، ولا يغتر بما أوتي ولا يحزن لما أصابه، ويثبت في وقت الأزمات، كما أن الإيمان باليوم الآخر يسهم في استقامة سلوك الإنسان، فيجعله صادقًا في أقواله وأفعاله وأحواله، بعيدًا عن كل صور الانحراف والتشدد والتعصب، كما أن الإيمان باليوم الآخر يجعل صاحبه مداومًا على الأعمال الصالحة راغبًا فيما عند الله، ومما لا شك فيه أن الإيمان بالله يجعل صاحبه مراقبا لربه في كل أحواله، حين يدرك أنه ملاقيه، وسيقف بين يديه للحساب عما قدم، وأنه سيجازي عن أفعاله "يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ".
من جانبه، أوضح الدكتور محمود خليل – في كلمته – أن الإيمان باليوم الآخر هو الركن الخامس من أركان الإيمان، وقد بين ذلك سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في حديث سيدنا جبريل (عليه السلام) عندما سأله عن الإيمان قَالَ: "أن تؤمن باللَّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر؛ وتؤمن بالقدر خيره وشره"، واليوم الآخر هو اليوم الحق يقول تعالى: "ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا"، والعاقل من يبادر منيته بالخيرات، لأن الإنسان بين أمرين لا ثالث لهما، قال تعالى: "يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ".
وأشار إلى أن من ثمرات الإيمان باليوم الآخر أنه يبعث في نفس المؤمن الطمأنينة والراحة، وذلك لعلم العبد أنَّ كل نفس ستجد ما عملت حاضراً عند ربٍ عدلٍ كريم، وتمتلئ روحه ونفسه بالسلام والسكينة فينشغل بالآخرة، وإن من ثمرات الإيمان باليوم الآخر: حلول الأمن والاستقرار، والمحبة والألفة بين الخلق، ذلك أنَّ المجتمع الذي تسوده معاني الإيمانِ بالله، واليقين باليوم الآخر لا ريبَ في أنه مجتمع تسوده الألفة والوئام ويعمه الأمن والسلام؛ لأنَّ أهله يخافون الله تعالى، ويخافون يوم الحساب قال تعالى: "اليَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ اليَوْمَ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الحِسَابِ".