حملات التشكيك وحتمية الاصطفاف

حملات التشكيك وحتمية الاصطفافمحسن عليوة

الرأى21-9-2022 | 00:31

عندما يستشعر المفلسون بوار بضاعتهم وكساد صناعتهم ورواج فشلهم وهوان مكانتهم فيفقدون بصرهم وتعمى بصيرتهم فيسارعون بإختلاق حملات ممنهجة للتشكيك فى كل شيئ يتم على أرض مصر والتى أصبحت واقعاً ملموساً للقاصى والدانى ، متجردين من وطنيتهم ناكرين فضل الوطن عليهم فى فترة عصيبه وفارقة لا يمر بها وطننا الغالى مصر فقط بل تمر بها شعوب الأرض نظراً للتغيرات الطبيعية التى تحدث نتيجة للأوبئة والحروب والتغيرات المناخية ، فيختلقون الأكاذيب ويروجون الشائعات والإفتراءات التى من شأنها زعزعة الأمن والإستقرار وتقليل قيمة ما تم من إنجاز شهد به الجميع فى كل مكان . ولمواجهة هذه الحملات التى يتعرض لها الوطن من آن لآخر لابد من السير على عدة محاور ، منها ما يتعلق بدور أجهزة الدولة المختلفة فى صناعة الوعى المجتمعى والوعى المعرفى وذلك يتطلب المكاشفة و توضيح كافة الأمور بوضع خطط متكاملة للرد على الأكاذيب وتفنيد الشائعات ومواجهة محاولات التضليل والتشكيك فيما يتم من مشروعات وإنجازات التنمية التى شيدتها الدولة المصرية . و من المحاور الواجب السير فيها دور الإعلام بوسائله المتعددة مقروءاً كان أو مسموعاً أو مرئياً حيث أنه من الأهمية القصوى بمكان القيام بدوره فى توضيح حجم الإنجاز للرأى العام ، بتقديم حقائق الإنجازات بأرقام وبيانات متكاملة ومطابقة لما يحدث فعلياً على أرض الواقع وذلك باستغلال تلك المنابر للتصدى للأكاذيب والشائعات ومحاولات التضليل ، بإظهار الإنجازات والعمل على إبراز افكار صانعيها بلقاءات مباشرة من أرض تلك المشروعات القومية العملاقة وعقد لقاءات تعريفية مع العاملين بالمشروعات بشكل دورى لتوضيح مستوى التقدم فى المشروع وذلك لقطع الطريق على أولائك المتربصون بأمن وطننا. وللمواطنين دور هام جداً فى التصدى لحملات التشكيك و الشائعات وذلك من خلال تقوية الجبهة الداخلية وعدم الإستسلام لكل ما يتردد على وسائل الميديا المختلفة بل إحكام العقل واستبيان حقيقة المعلومة من مصادرها الأصلية ومتابعة ما يصدر من أجهزة الإعلام الرسمية والمتحدثين الرسميين للدولة . ومن الأهمية الواجب أن تتبناها أجهزة الدولة المختلفة هى اعادة صياغة قيم الإنتماء لدى المواطنين وتقوية عوامل الوعى وشحذ الهمم للإصطفاف خلف القيادة والإلتفاف حول الوطن وعلى كل مواطن فى مجتمعه وكل عامل فى مصنعه وكل عابد فى محرابه ومسجده وكل طالب فى مدرسته و معهده وجامعته ، أن نكون فى أعلى درجات الاستعداد النفسى بتعميق الوعى والانتماء لتحمل مسئوليتنا تجاه وطننا الغالى لتحقيق الإستقرار الداخلى الذى هو مسئولية الجميع وتعظيم الإيجابية الوطنية حيث أن الحياد فى وقت مثل هذا لا يعتبر الا خيانة للوطن والدولة. ولأصحاب اللون الرمادى فى هذه المرحلة ، اولائك الذين يبعثون على التراخى والهزيمة النفسية لدى المواطنين فقولوا خيراً أو اصمتوا ، ففى أوقات الأزمات يجب أن نتوحد خلف القيادة ويكون أمن الوطن وسلامته هو الأولوية الأولى للجميع ، ولا يجب أن يكون فى هذه المرحلة الا الدعم والدعم المطلق لسيادة الدولة وأجهزتها، لأنها ترى ما لا نراه وتعلم فى هذه الأمور ما لا نعلمه ،واليقظة من أهم عوامل التصدى للتشكيك والمشككين. و واجب علينا جميعاً ونحن نمر بهذه الظروف الإستثنائية فى تاريخ وطننا الغالى أن نعمل على المشاركة الفعالة فى بناء الدولة لتخطى تحديات المرحلة الراهنة. وثقتى دائماً أن شعب مصر الأبى بتماسكه واصطفافه خلف القيادة كان وما يزال حائط الصد والصخرة القوية التى تتحطم عليها أحلام الطامعين . حفظ الله مصر
أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان