حسام الصغير لـ «دار المعارف»: الاستراتيجية تهدف لإنشاء جهاز قومي واحد للملكية الفكرية

حسام الصغير لـ «دار المعارف»: الاستراتيجية تهدف لإنشاء جهاز قومي واحد للملكية الفكريةحسام الصغير لـ دار المعارف : الاستراتيجية تهدف لإنشاء جهاز قومي واحد للملكية الفكرية

مصر22-9-2022 | 21:37

شيماء عز

جاء قرار إطلاق الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، متضمنا تدشين الهيئة الوطنية للملكية الفكرية، ليضع خط أحمر أمام قرصنة المحتوى، ويحفظ حقوق الملكية الصناعية وبراءات الاختراع ونماذج المنفعة العامة، والملكية الفكرية للبحث العلمى فى الجامعات، وكذلك العلامات التجارية والنماذج الصناعية، بالإضافة إلى الملكية الأدبية. وهى أول هيئة تختص بحماية الملكية الفكرية وتعديل التشريعات، لتتناسب مع المواثيق الدولية ذات الصلة. ومن المقرر أن يتم افتتاح الهيئة فى 2024.

أوضح الدكتور حسام الدين عبد الغني الصغير، في حوار خاص لـ "دار المعارف": "مش دور الهيئة أن تفض النزاعات.. تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، وكان ذلك بناءً على توجيهات رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي". مضيفا: "رئيس الوزراء كان أنشأ قرار لإصدار الاستراتيجية.. الإستراتيجية ليها أهداف لكن مش من ضمن أهدافها تسوية المنازعات.. مَن يقوم بتسوية النزاعات إما القضاء أو هيئات تحكيم متخصصة".

وقال أستاذ القانون التجاري والملكية الفكرية، بكلية الحقوق جامعة حلوان: "من أهداف الاستراتيجية إنشاء جهاز قومي واحد للملكية الفكرية.. لأن هناك أجهزة متعددة". مبينا: "مكتب العلامات يتبع وزارة التموين، مكتب برائة اختراع يتبع وزارة وأكاديمية البحث العلمي، وكتب الأصناف النباتية يتبع وزارة الزراعة، بينما حقوق المؤلف تتبع ثلاث جهات، واحدة منهم وزارة الثقافة، والثانية المجلس الأعلى للإعلام، والثالثة، هيئة تكنولوجيا المعلومات، فيما يتعلق ببرامج الحاسب الألي".

وتابع الخبير لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية: "هناك تشتت نظرا لتعدد الجهات التي تشرف على تطبيق قانون الملكية الفكرية.. الأمر يقتضي أن يكون كيان واحد وهذا التزام دستوري". منوها إلى أن "المادة 69 من الدستور تنص على إنشاء جهاز قومي واحد لحماية الملكية الفكرية".

وقال المشرف الأكاديمي على الأكاديمية الوطنية للملكية الفكرية: "الحقيقة المادة 69 وضعت بناء على اقتراحي، أثناء وضع الدستور، وتم الموافقة على الاقتراح". مشيرا إلى أن أن ذلك جاء لإنشاء كيان واحد للدستور ولحماية حقوق الملكية الفكرية: "ليس فقط للحماية، ولكن أيضا لاستخدام الملكية الفكرية في أغراض التنمية المستدامة".

وقدم رئيس لجنة قانون تعديل الملكية الفكرية، رسالة شكر للرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلا: " طال الانتظار.. كل الشكر لرئيس الجمهورية على هذه المبادرة التي أدت إلى إنشاء هذه الوثيقة المهمة التي توضح كيف تتعامل الحكومة المصرية مع هذا الملف، بعد أن كان هناك تضارب في القصاصات من كثير من الجهات وتعدد الجهات الذي يؤدي إلى عدم وجود سياسة للدولة، الأمور اليوم أكثر وضوحا.. والاستراتيجية كنا في حاجة إليها بالفعل، وخصوصا أنها ستؤدي إلى مردود اقتصادي مهم لتحقيق أغراض التنمية المستدامة".

وتابع: "الاستراتيجية أعدت للتوافق مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ورؤية مصر 2030، وأجندة الـ "وايكوا" للتنمية". مؤكدا على إلزامية فهم الملكية الفكرية، وإنها "ليست فقط وسيلة للحماية بل هي أيضا دافع للتنمية".

وردا على سؤال الحد من القرصنة الفكرية، قال الدكتور حسام الصغير: " الهيئة الوطنية للملكية الفكرية أو الجهاز الموحد، يوجد مشروع قانون لإنشاء هذا الجهاز، وذلك سيحل محل الأجهزة الحالية، وطبعا ذلك سيحسن الأداء والإنفاذ.. كلما كانت هناك أجهزة إنفاذ قوية، كلما قلت القرصنة الإلكترونية".

وأضاف: "لا شك في وجود سياسات واضحة تابعة للهيئة بعد إنشاءها، وذلك سيقلل من عملية التعديات.. ولكن لن يقضي عليها تماما". متابعا: "مش معنى إنعدام القدرة على إنهاء القرصنة نهائيا إن لا يوجد أجهزة إنفاذ.. لا.. ومعايير الإنفاذ تتوافق مع المعايير العالمية".

وأوضح الدكتور حسام الصغير، أن أجهزة الإنفاذ هي تفعيل القانون، أي إنه ليس نص مكتوب على الأوراق فقط، وإنما هو تطبيق لذلك النص. قائلا: "بخصوص حماية التراث المصري من السرقة.. عاوزين ملكية فكرية تقلل إلى حد كبير من الإعتداءات على تراثنا وحضارتنا".

وأضاف: "صحيح في نصوص قانونية متفرقة.. ولكن الحماية ليست كافية، وعلى المستوى الدولي بتحاول الدول حماية الموارد والمعارف التقليدية والفلكولور أو التعبيرات الثقافية عن طريق قواعد الملكية الفكرية".

وتابع: "القانون المصري فيه نصوص لحماية التراث ولكن مش كفاية الحقيقة، وفي حاجة إلى تفعيل بشكل أفضل".

ووجه حسام الصغير كلمة بخصوص اجتماع البرلمان يوم السبت الموافق 1 أكتوبر، قائلا: " أتمنى أن نعطي مشروع تعديل أحكام الملكية الفكرية، أهمية لإنجازه في أقرب فرصة ممكنة". مشيرا إلى مشروع أخر، وهو مشروع بالنفاذ إلى الموارد الأحيائية، قائلا: "أتمنى أن يُنظر إليه بعين الاهتمام والأولوية.. لأن هذه المشروعات تحافظ على البُعد التنموي والتنمية المستدامة وتعود بمنظور اقتصادي جيد على بلادنا إن شاء الله".

أضف تعليق

«المركزي» في مواجهة التحديات

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين