اللواء محمد الغبارى: التنمية الشاملة كلمة السر فى مواجهة الإرهاب

اللواء محمد الغبارى: التنمية الشاملة كلمة السر فى مواجهة الإرهاباللواء محمد الغبارى
د نسرين مصطفى

أحد أبطال انتصارات أكتوبر المجيدة كان منوطا به السيطرة على تحرك القوات أثناء العبور إنه اللواء أركان حرب دكتور محمد الغبارى والمستشار بأكاديمية ناصر والمدير الأسبق لكلية الدفاع الوطنى والذى يروى لـ "أكتوبر- بوابة دار المعارف" مشاركته فى حرب العاشر من رمضان وكذلك يوضح أهمية عملية التنمية فى سيناء ودور القوات المسلحة فى ذلك.

بداية يقول الغبارى: كنت نقيبا فى عمليات الفرقة الثانية وكنت مكلفا مع مجموعة لتأمين التحركات وكان منوطا بنا السيطرة على تحرك القوات أثناء العبور على المعابر والكبارى وكنت مشرفا على قطاع عبور مكون من كوبرى ونقل معدات برمائية، وإعادة ترتيب القوات مرة أخرى فى حال حدوث أى مشكلة أو عطل فى الكوبرى ثم انضممت إلى قيادة إحدى الفرق.

وأكد أن أهم ما يؤكد نجاح خطة الخداع هو شهادة قادة إسرائيل أنفسهم من واقع ملفات محاكمة القيادة الإسرائيلية حيث كونت لجنة أجرانات وتمت محاكمتهم على ثلاثة مستويات الأول وهو الأهم: التحقيق مع الوزارة المصغرة التى كانت تضم رئيس الوزراء ووزير الدفاع وعناصر من المخابرات العامة الموساد والمخابرات العسكرية أمان، وكان السؤال الذى وجه لجولدا مائير من القاضى هو لماذا تأخر استدعاء قوات الاحتياط؟


وأشار المستشار بأكاديمية ناصر أن التعبئة العامة لدى إسرائيل تمثل مشكلة بالنسبة لهم لأن الجيش الإسرائيلى مبنى على عقيدة قائمة على أنه 25%منه عامل و 75%احتياطى إذ لا تستطيع إسرائيل الدخول فى مواجهة عسكرية إلا بعد التعبئة لذا كان لابد أن تقوم القيادة العامة بخداع إسرائيل حتى تعبر القوات لكى تؤجل إسرائيل إعلان التعبئة من هنا جاءت خطة الخداع.


وقالت مائير إن رئيس المخابرات رفض التعبئة خاصة أن جميع الشواهد تؤكد أن مصر لن تحارب فهى تسرح احتياطى قواتها، كما أكد أن مصر لن تحارب لأنها لم تحصل على سلاح هجومى وهو ما كان يصرح به الرئيس السادات " أنه لن يحارب إلا بعد أن يحصل على سلاح هجومى مناسب للحرب"، وأشار مدير المخابرات إلى أنه لا توجد استعدادات للقوات المصرية وأن ما تقوم به هى مناورة، وقد اعتادت القوات المصرية الإعلان عنها دون حدوث هجمات ومن ثم طلبوا من ديان وزير الدفاع أن يزور الجبهة للتحقق من الأمر والذى عاد ليؤكد أنه لا توجد أى استعدادات للحرب وهو بالطبع عكس ما يحدث من هنا تظهر نجاح خطة الخداع.


وأكد الغبارى أن مصر عملت فى خطة الخداع على عدد من النقاط أولها الاعتياد، حيث اعتادت القوات المصرية الإعلان عن مناورات وهو ما اعتادت عليه إسرائيل فلم ترفع حالة التعبئة، وثانيا اتخاذ الاستعدادات اللازمة فى المستشفيات بحجة انتشار فيروس التيتانوس لذا أخلت المستشفيات والقوارب التى استخدمت فى الجبهة وباقى القوارب وضعت فى حلوان دون حراسة فلا توجد مؤشرات للحرب وكذلك فتح الإجازات للضباط وفتح رحلات الحج والعمرة للضباط كل هذه مؤشرات لا تدل على أن مصر سوف تقوم بهجوم ومن هنا كانت خطة الدفاع الاستراتيجى وكانت النتيجة أن إسرائيل لم تقدم على التعبئة إلا يوم السبت ليلا.


التنمية تجهض الإرهاب


وأضاف الغبارى أن القوات المسلحة تاريخها قائم على مهام يتم تحقيقها، بالإضافة إلى استخلاص الدروس المستفادة فى التحليل والتنفيذ ومعالجة نقاط الضعف وتدعيم نقاط القوة وقد سعت القوات المسلحة إلى التعلم من دروس الماضى فكان التوجه للاستفادة من المعدة إن لم يكن فى الحرب ففى عملية البناء والتنمية من هنا جاءت فكرة جهاز الخدمة الوطنية ودور الهيئة الهندسية فى عملية البناء حتى يتم الاستفادة من المعدة فى القطاع المدنى وفى أثناء السلم لكى تساعد عملية التنمية لأنها ستكون بتكلفة أقل والاحتفاظ بالعائد باسم المعدة بحيث تمكن الاستفادة منها وتطويرها وأصبح شعار" يد تبنى ويد تحمل السلاح" ينفذ على الأرض فالقوات المسلحة تحارب الإرهاب كما تقوم بعملية التنمية.


وأكد أن التنمية تمنع الإرهاب لأنها ترفع مستوى الأفراد وتنهى العوز والفقر لذا اتجهت الدولة إلى القضاء على العشوائيات ومشروع القرى الأكثر فقرا ومشروع تكافل وكرامة ومبادرة حياة كريمة وكلها نجحت فى القضاء على الفقر وبالتالى الإرهاب وهو أول علاج، أما العلاج الثانى فهو التنمية فى الصحراء التى قضت على وجود الإرهاب بها، فالتنمية الشاملة تمنع الإرهاب وهو ما حدث فى سيناء حيث تم بناء بنية تحتية وأعادت التوزيع الجغرافى للسكان عن طريق إنشاء قوى ومدن جديدة.
وأضاف: نستطيع القول بأن الرئيس عبد الفتاح السيسى يقوم بعملية التخطيط والتنمية بروح أكتوبر واستخدام قدرات الدولة الشاملة فى وضع تخطيط الدولة الشاملة فى وضع تخطيط لـ 2030 وهو أمر لم يكن موجودا قبل ذلك.

أضف تعليق