يلعب المعلم دورا هاما في عملية التربية ورعاية النمو النفسي وتحقيق البصمة النفسية فهو دائم التأثير على الطلاب منذ دخلهم المدرسة وحتي خروجهم فهو نموذج يتقمص شخصة ويقلد سلوكة
أكدت الدكتورة منه الله ابراهيم استشاري نفسي وتربوى
أن الحياة المدرسية تمثل أهم المراحل البنائية التى تشكل شخصية التلميذ ومستقبله العلمى والتربوى والمهنى ؛ ولذلك فإن التوافق مع عناصر البيئة المدرسية من أهم العوامل التى تسهم فى نجاح ذلك التلميذ فى اكتساب العلم والاخلاق والنمو النفسى والاجتماعى والعلمى والمهنى حيث يؤدى ذلك الى تحقيق الاستمرار فى الدراسة والرقى بأهدافه والتطلع المستقبلى برسم خريطة مناسبة للمستقبل .
واضافت د. منه الله أن
كما يتحقق التوافق التربوى والدراسى يجب إحداث توازن بين استعدادات التلميذ وقدراته واحتياجاته وتحدياته التعليمية وحسن استخدام مهارات الاستذكار لتحقيق أكبر معدلات فى النمو الأكاديمى والشخصى وفى جميع جوانب النمو المختلفة.
وافادت د. منه الله أن
يُعد المُعلم محور العملية التعليمية ؛ وأهم شخصية فى حياة التلميذ بعد والديه ؛ فهو حجر الزاوية فى العملية التعليمية كلها ؛ وعليع يقع العبء الأكبر فى تحقيق الصحة النفسية لأبناءنا فى المدرسة ؛ فعندما يَلتحق التلميذ بالمدرسة لأول مرة يصبح المدرس فى العديد من الأحوال ثالث الأشخاص الراشدين بعد الأب والأم فى التأثير على مجرى حياته ؛ ويُصبح هو الممثل الجديد للسلطة فى نظر الطفل ؛ ويُعزز هذا الدور أن المدرس يقضى مع تلاميذه ساعات طويلة فى الصفوف الدراسية الأولى وأن التلميذ ينظر إلى معلمه باعتباره أكبر منه سنا ؛ وأعلى منزلة ؛ وأكثر معرفة ؛ وأقوى جسما ؛
وأوضحت د. منه الله أن
تلعب الآليات اللاشعورية دورها فى التوحيد بين المدرس وبين الاب أو الام ( حسب الحالة) فى ذهن التلميذ فيتجه التلميذ إلى المدرس باعتباره بديلا للأب أو الأم ؛ وباعتباره مثلاً أعلى .
وقالت د. منه الله أن
إذا كان دور المعلم على هذه الدرجة من الأهمية ؛ فإنه ينبغى أن يُعد بحيث يستطيع النهوض بدوره التربوي على خير وجه ؛ وذلك يُمثل سلطة قوية الأثر فى نفوس التلاميذ مُستمدة من الأدوار المتعددة التى بوسعه القيام بها ؛ فهو أولاً وقبل كل شئ يقوم بدور الأب ؛ ثم دور المشرف ؛ ودور الخبير ؛ والعالم والصديق ؛ وتختلف أهمية الدور الذى يقوم به المدرس فى نفوس تلاميذه وفقاً لشخصيته من ناحية ؛ والتلاميذ الذين يتعامل معهم من ناحية أخرى .
وافادت د. منه الله أن المعلم
أدوار فى تحسين العملية التربوية والنمو النفسى
فهم وتوجيه التلاميذ إلى جانب عمليات التعلم والنمو الشامل حيث
يلعب المعلم دوراً فى تعليم التلاميذ مهارات التوافق وليس مجرد ناقل للمعلومات
لابد من أن يكو ن المعلم على درجة عالية من الصحة النفسية ففاقد الشئ لا يعطيه وان يكون علي قدر من
المساعدة فى حل مشكلات المعلمين الاقتصادية والاجتماعية والنفسية لكى يتفرغ المعلم للإبداع فى العملية التعليمية
تحسين العلاقات البيئية وتنمية مهارات الاتصال البيئى بين المعلمين بعضهم البعض والإدارة المدرسية وجميع هؤلاء والتلاميذ
واكدت د. منه الله أن
يتطور دور المعلم من مجرد ناقل للمعلومات إلى أن يصبح مدربا وموجها ومرشدا ومعالجا من أجل المساعدة فى حل مشكلات التلاميذ وتحسين أدائهم التربوي والأكاديمى والنفسى والاجتماعى من أجل النمو الشامل لتحسين الصحة النفسية وهو من أهداف علم النفس الايجاب ان أهداف التربية تلتقى مع أهداف الصحة النفسية فأهداف المدرسة تتلخص فى تكوين شخصية التلميذ تكويناً شاملاً من النواحى الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية ؛ كما أن أهداف الصحة النفسية هى الوصول بالفرد إلى مستوى من التكامل فى الشخصية يُساعد التلميذ أو الفرد بوجه عام على تحقيق التكيف السليم .
من هنا نُدرك أن العلاقة بين أهداف المدرسة وأهداف الصحة النفسية علاقة وطيدة ؛ لذا لابد للمدرسة والتربية بوجه عام أن تحدث التأثير الايجابى المرغوب عند التلاميذ.