انخفض الجنيه الإسترلينى بشكل ملحوظ مقابل الدولار، خلال تعاملات اليوم الجمعة، ومحا بذلك المكاسب المعتدلة التى حققها عقب استقالة رئيسة الوزراء ليز تراس.
وخلال الجلسة، انخفض الجنيه الإسترلينى بنحو 1.4% ليتداول عند 1.1074 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 12 أكتوبر ، بحسب شبكة "سى إن بى سى".
أعلنت تراس أمس أنها ستتنحى عن منصبها، قائلة إنها لا تستطيع تنفيذ التفويض الذى انتخبت على أساسه قبل 44 يوما فقط. من المتوقع اختيار خلفها فى غضون أسبوع من قبل حزب المحافظين الحاكم.
فى حين أن الجنيه كان بالفعل فى حالة انخفاض مقابل الدولار، والذى ارتفع بشكل كبير أمام العملات الأخرى هذا العام على خلفية توقعات رفع سعر الفائدة فى أمريكا وتقلبات سوق الأسهم، وانخفضت العملة البريطانية بعد إعلان "الميزانية المصغرة" المثيرة للجدل فى 23 سبتمبر.
لامس الإسترلينى حينها أدنى مستوياته على الإطلاق. واحتوت هذه الميزانية على المليارات من التخفيضات الضريبية غير الممولة، ما أثار مخاوف بشأن عدم المساواة، وحاز على انتقادات مؤسسات التمويل والتصنيف العالمية، وتسبب بموجة من الذعر فى الأسواق المالية.
ومع ذلك، شهدت العملة بعض الارتفاع عندما بدأ بنك إنجلترا شراء السندات الطارئة فى 28 سبتمبر، ثم بعد الإعلان عن عكس جميع خطط التخفيض الضريبى تقريبا فى 17 أكتوبر.
من جانبه قال كبير المحللين الاستراتيجيين فى "فاندا ريسيرش" لأبحاث السوق، فيراج باتيل: "كان الجنيه الإسترلينى عرضة للقوة الواسعة للدولار، ويعيد تأكيد وجهة نظرنا بأن ما رأيناه بالأمس، وحتى آفاق قيادة ريشى سوناك (للحكومة) لا يغير قواعد اللعبة. من المرجح أن يرى المستثمرون هذا التقلب السياسى كسبب آخر للابتعاد عن أصول المملكة المتحدة".