قال الدكتور محمد فايز فرحات، مدير مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، إنّ مصر لعبت دورا مهما من خلال فعاليات cop27، وذلك فيما يتعلق بتوجيه رسالة للعالم منذ اليوم الأول للقمة، إذ أنها قمة التنفيذ، وبالتالي كانت الرسالة واضحة أمام العالم من داخل المصر، إذ أضاع العالم وقتا طويلا قبل الوصول إلى الاتفاق، مشددًا على أن الدول المتقدمة حققت أهدافها التنموية على حساب البيئة، وأن الدبلوماسية المصرية نجحت بشكل كبير في إدارة قمة المناخ.
وأضاف "فرحات "، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، اليوم الأحد، أنه لا مجال للحديث عن وعود والتزامات لا يتم تنفيذها على أرض الواقع، ومن ثم، فإن مصر عندما وضعت شعار "قمة التنفيذ" في قمة المناخ، فقد وضعت العالم أمام مسئولياته، وبخاصة الدول الكبرى، حيث كان هناك استقطاب وخلاف كبير بين الدول المتقدمة والدول النامية.
وتابع مدير مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، أن مصر تلعب دورا كبيرا في ملف التغيرات المناخية، إذ أن هذه القضية دولية معقدة تواجه تحديات كبيرة، خاصة عقب الأزمة الروسية الأوكرانية وجائحة كورونا، فقد تراجعت استثمارات العالم في مجال الطاقة النظيفة، وعاد العالم وعادت الكثير من الاقتصاديات إلى الفحم والوقود الأحفوري.
ولفت، إلى أن قضية التغيرات المناخية موضع خلاف عميق داخل المجتمع الدولي، إذ أن هناك استقطابا وخلافا عميقا بين الدول النامية والمتقدمة، والمفارقة هنا أن الدول المتقدمة حققت نماذجها التنموية على حساب البيئة، ولكن عندما تعزز وتسرع الدول النامية عملية التصنيع الوطني لا بد أن تأخذ في الحسابات والمعايير البيئية، رغم أنها المسئول الأقل عن حجم الانبعاثات المسئولة عن ارتفاع درجات الحرارة.