قالت الدكتورة أريج جبر أستاذة العلوم السياسية، إن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استمرار المفاوضات مع إيران تعكس حاجة أمريكية للعودة إلى المسار الدبلوماسي أكثر من كونها محاولة للتضليل، مشيرة إلى أن واشنطن، رغم تصعيدها العسكري خلال الفترة الماضية، حرصت على إبقاء جميع الخيارات مفتوحة بين استمرار الضغوط وإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية، كما أن الإدارة الأمريكية أدركت أن إيران تمتلك قدرة على خوض حرب استنزاف طويلة، وهو ما يفرض قيودًا على أي تصعيد عسكري واسع.
وأوضحت جبر، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن المفاوضات تمثل خيارًا ضروريًا للطرفين، إلا أن طهران تشترط الحصول على ضمانات حقيقية والتزامات واضحة قبل استئناف أي حوار مباشر، معتبرة أن الدبلوماسية السابقة لم تحقق النتائج المطلوبة، وأن وجود تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها عدة أطراف إقليمية ودولية، من بينها قطر والسعودية وباكستان وسلطنة عُمان والصين وبريطانيا، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، خاصة في ظل تداعيات ارتفاع أسعار النفط.
وأضافت أستاذة العلوم السياسية أن استمرار التوتر يفرض أعباءً متزايدة على دول المنطقة، سواء على الصعيد الأمني أو الاقتصادي، مؤكدة أن الدول العربية تجد نفسها مضطرة لتحمل كلفة الصراع رغم أنها ليست طرفًا مباشرًا فيه، محذرة من أن اتساع رقعة المواجهة قد يؤدي إلى استهداف منشآت نفطية حيوية، وإحياء نشاط الجماعات الإرهابية، وتعميق حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، في ظل امتلاك إيران أوراق ضغط تمتد من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب.