هل يتحقق نظام عالمى جديد ليكون أكثر عدلاً كما قال السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي فى تجمع بريكس الذى عقد بمدينة نيودلهى بالهند فى دورته العشرين، وما هى رسائل مصر القوية التى أكد عليها الرئيس السيسي فى كلمته أمام المؤتمر الذى حضره كل زعماء دول التجمع لأول مرة فى الهند بعد 20 عامًا من إعلان هذا التجمع وظهوره فى العالم، حيث أكد أن مصر تنظر إلى بريكس باعتباره فرصة واعدة وإطارًا فعّالاً لبناء شراكات عملية وتطوير منظومة اقتصادية دولية.
وأكد الرئيس السيسي فى كلمته أمام رؤساء دول وحكومات تجمع بريكس أن التطورات الراهنة فى الشرق الأوسط وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد العالمى وحركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد تؤكد الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية وأن مصر تدرك بحكم موقعها الاستراتيجى ودورها البحرى فى حركة التجارة العالمية أهمية الحفاظ على حرية الملاحة الدولية والاستفادة بموقع مصر الاستراتيجى فى دعم التجارة والاستثمار والربط بين إفريقيا وأوروبا وآسيا كانت الرسائل المصرية قوية، حيث أكد الرئيس على أن مصر تتطلع إلى رئاسة "بريكس" فى المستقبل القريب ونحن نقدر جهود الهند فى قيادة التجمع، وأن مصر تقدر جهود تقوية دور بنك التنمية الجديد واعتماد استراتيجيته (2027 – 2031) بحيث يصبح بريكس إطار فعّال لتطوير منظومة اقتصادية دولية أكثر توازنا.
والخلاصة أن مصر كانت مع الكبار، فالصين كانت موجودة وممثلة برئيسها شى جين بينغ وروسيا الاتحادية، فقد حضر بوتين والذى أكد على الاهتمام العالمى بأنشطة بريكس التى تتزايد باستمرار وأن المجموعة تشارك بفاعلية فى صياغة نظام عالمى أكثر عدلاً وتعددًا للأقطاب.
وأضاف بوتين أن بريكس أصبحت قوة دافعة ومؤثرة فى تقرير التعددية الحقيقية وفى العلاقات الدولية، حيث بلغ حجم التجارة بين دول ال بريكس 1.2 تريليون دولار وتستحوذ الدول الأعضاء على نحو ربع صادرات العالم وتزداد مع الوقت والسنوات القادمة.
وكانت كلمة الرئيس السيسي قوية حيث ركزت على بناء اقتصاد أكثر قوة وابتكارًا وركّز على توسيع آفاق التعاون مع دول الجنوب وتعزيز دور الشباب واستدامة أمن الطاقة والغذاء والمياه، ويتطلب ذلك ترجمتها إلى استثمارات ومشروعات مشتركة، أما شى جين بينغ الرئيس الصينى فقد هدد بإلغاء القمة المرتقبة بينه وبين الرئيس الأمريكى ترامب، إذا وافقت واشنطن على صفقات أسلحة جديدة لصالح تايوان.. فهل يتحول الحلم إلى حقيقة ونصبح فى عالم متعدد الأقطاب كما قال بوتين والسيسي وشى بينج..
وهل يصبح عالم أكثر عدلاً مما عليه اليوم من هيمنة دولة واحدة تعمل كشرطى للعالم؟!