إستضاف نادى ليونز الاسكندرية (كاليوبى بابا كوستا) مديرة المعهد اليوناني لبحوث حضارة الإسكندرية ورئيسة البعثة اليونانية والتى تقوم ولأول مرة بالتنقيب عن الاثار اليونانية الرومانية فى منطقة حدائق الشلالات بالاسكندرية والتى تقوم بالبحث عن مقبرة الاسكندر الأسكندر الاكبر منذ عام 2007 وذلك للتحدث عن الاكتشافات التى توصلت اليها البعثة حتى الان .
وذكرت كاليوبى باباكوستا ان الدافع لاختيار هذا الموقع لإجراء أعمال البحث عن مقبرة الاسكندر الاكبر كان هو موقعه في طوبوغرافيا مدينة الإسكندرية البطلمية؛ حيث كان ذلك الموقع جزءاً من الحي الملكي وفقاً للمصادر التاريخية – وخاصةً "سترابو". تاريخياً، كانت هذه المنطقة بين القصور الملكية جانب البحر والشارع الكانوبي.
وفي الوقت الحالي نجد أنه من السهل تنفيذ أعمال الحفائر في هذه المنطقة عند مقارنتها مع المناطق الأخرى بمدينة الإسكندرية؛ وبالرغم من ذلك، واجهنا العديد من الصعوبات بسبب كميات الرديم الحديث الكبيرة – وعلى الأخص المياه الجوفية التي تبدأ في الظهور على عُمق 7.5 متر.
وقالت باباكوستا انه في الرابع من مايو 2009، وبينما نحاول إغلاق المشروع لموسم الحفائر هذا - دون نتائج وفي حالة من الإحباط الشديد - انهارت التربة فجأة في الجانب الغربي من المجس لتظهر قطعة صغيرة من الرخام الأبيض على عُمق 8 متر و شيئاً فشيئاً كشفنا عن تحفة مميزة في شكل تمثال من الرخام بطول 80 سم وكان الاحتمال الاكبر ان التمثال يخص الاسكندر الاكبر نفسه ويتجلى في التمثال جمال فن النحت في العصور الكلاسيكية ويعكس شغف فن النحت في العصر الهلنستي على وجه التحديد.
ووجدنا أن خصائص التمثال ترتبط بطريقة تصوير الإسكندر الأكبر. وتم عقد مؤتمر علمي مؤخراً لتعريف التمثال، والذي بدوره رجح الاحتمالية المذكورة أنفاً. بعد سبع سنوات من اكتشاف التمثال، كشفنا عن الكف الأيمن وربطناه بالذراع.
نعتقد أنه كان يحمل رمحاً أو سيفاً... التمثال حالياً معروض في المتحف القومي بالإسكندرية. وقالت واجهنا تحديات المياه الجوفية التي جعلت عملنا بالغ الصعوبة و مرة أخرى، وفي آخر يوم عمل وبعد العديد من الصعوبات، تمكنا من الكشف عن الحجارة الجيرية البيضاء الجميلة لقد حققنا هدفنا... وكشفنا عن أجزاء من أساسات بناية كبيرة تمتد في كافة الاتجاهات.
تم تأريخ طبقة الإنشاءات لترجع إلى الفترة البطلمية المبكرة بالتأكيد، ونعلم أن تلك الأساسات تعود لمبنى مشهور زين الحي الملكي للإسكندرية الهلنستية. جدير بالذكر أنه تحت الأساسات وعلى عمق 10,70 متر، وصلنا إلى الطبقة الأولى الأساسية للمدينة التاريخية. استكملنا أعمال الحفائر طوال تلك السنوات كاشفين عن مساحة كبيرة من الحي الملكي، وربما ولأول مرة حصلنا وقدمنا عناصر جديدة من المعرفة حول مدينة الإسكندرية التاريخية.
وأضافت انه تم الوصول الى الطريق الارئيسى فى الحى الملكى بالاسكندرية البطلمية ونجحنا في إيجاد وكشف جزء كبير من الطريق الملكي (r1 حسبما ورد في خريطة الفلكي). وهو عنصر هام في طبوغرافيا مدينة الإسكندرية الهلنستية، ومن خلاله يُمكننا تقدير وتأكيد مكان تقاطع الطريقين الرئيسين للمدينة: الطريق الطولي الكانوبي والطريق العرضي الملكي. أخيراً، أحد أهم الاكتشافات كان النفق الروماني الذي وجدناه في 2018، ولكن بسبب الصعوبات الفنية بدئنا الحفر فيه مؤخراً.
كانت النتائج مميزة! وجدنا أنه مبني بجودة ويمتد في اتجاه الشمال والغرب. اتبعنا النفق لما يقرب إلى 30 متر وما زال العمل قيد الإنجاز. نأمل أن يكشف لنا هذا النفق عن مفاجأة لطيفة. كما وجدنا بالقرب من تقاطع الطريقين جزء كبير من التحصينان الإسلامية لمدينة الإسكندرية، فرأينا تلك الحوائط المميزة ونأمل إيجاد المزيد منها كاشفين بذلك عن التاريخ الإسلامي لتلك المدينة العظيمة. وقامت بعرض بعض الاكتشافات الهامة والأثرية الناتجة عن أعمال الحفائر:ومنها جزء كبير من الموزايق الروماني لتصميمات هندسيةو. مئات العملات الهلنستية منها والرومانية الفضية منها تحمل صورة بطلميوس الثاني و والعديد منها يحمل صورة الإسكندر الأكبر ورأس رخامي صغير (ربما يصور الإسكندر؟) والعديد من التماثيل الصغيرة الفخارية ومسارج ومئات أيادي الأمفورات المختومة و شقف ذو جودة عالية وبالطبع كان من اهمها تمثال الإسكندر الأكبر . أدار الندوة د.ابراهيم درويش مدير عام آثار ومتاحف الاسكندرية السابق ونائب حاكم المنطقة الليونزية ،وفى نهاية الندوة قام حاكم اللليونز المهندس محمد بدير بإهداء درع الليونز لرئيسة البعثة بعد إلقاء المحاضرة.