كتب: عاطف عبدالغنى
قال د. مختار غباشى نائب رئيس المركز العربى للدراسات السياسية والاستراتيجية فى حواره لـ دار المعارف: إن أكبر تحديات هذه المرحلة هو إنجازها بشكل يليق باسم وحجم مصر مع هذه المراقبة والرؤية الإقليمية والدولية، حتى يشاهد العالم عظمة مصر وهي تنتقل إلى مرحلة جديدة من الاستحقاق الانتخابى وانتخابات الرئاسة.
وأضاف أن أنظار العالم كلها تتجه نحونا يراقبون أداءنا خلال هذه الانتخابات ويراقبون مدى حرية المواطن فى الإدلاء بصوته, وينتظرون نسبة الإقبال على صناديق الانتخابات وصفوف التصويت.
وفى الإجابة على سؤال: وماذا بعد انتخابات الرئاسة، قال يجب أن يكون هناك تغيير جذرى فى إطار نظام الحكم، فى الأحزاب السياسية بطوائفها وأيدلوجياتها وتنوعاتها، وهناك أكثر من مائة وخمسة أحزاب سياسية وفى النهاية لم تستطع كل هذه الأحزاب أن تفرز مرشحًا واحدًا يستطيع أن يتقدم بذاته، أو بصفته، إلى انتخابات رئاسة ويعطى برنامجًا موازيًا أو مختلفًا عن البرنامج المتواجد والخاص بالرئيس السيسى بصفته الرئيس الحالى ومرشح للرئاسة لفترة ثانية.
و عندما نكون أمام مشهد حزبى بهذا الشكل لم يستطع فى النهاية أن يفرز شخصية واحدة ولا استطاع حزب سياسى أن يقدم نفسه كبديل لأداء الحكومة ولم يقدم أي حزب مشروعات قومية موازية فى الداخل، يجعلنا هذا أن نتمنى جميعا بعد الاستحقاق الانتخابى أن نجد تغييرا فى هذا المشهد، وأن نرى رؤية للدولة ورؤية للحكومة لتغيير هذا المشهد " .
المشروعات
وفى سياق قريب أكد غباشى أن المشاريع القومية التي يتم إنجازها على أرض الواقع هى مشاريع بديعة، ومشاريع لا يستطيع أحد أن يتجادل فيها، ولكن المواطن مهموم بمشاريع الداخل وقدرة الحكومة فى التعاطى معها، وهذا يهم المواطنين جداً ، ومصر دولة كبيرة، وتوجهنا الاقتصادى والاستثمارى إلى حد كبير ليس ظاهرًا أمامنا، وكان الهدف مشروعات التنمية، ومع اهتمامنا بالمشاريع القومية والضخمة.
وفى هذا السياق دعونا نتحدث عن التجربة الهندية وبدرجة أو بأخرى الحالة المصرية كانت عنوان محاضرة فى مؤتمر دافوس 2004 حيث كان يتكلم رجل إنجليزى وقال أنا أشعر بالجنون، دولة بحجم مصر، وهى أشبه بجزيرة محاطة ببحار، البحر الأبيض المتوسط من جهة، والبحر الأحمر من جهة أخرى، ثم هناك نهر النيل موجود فى الداخل يكّون مثلثًا بضلوعه مع الدلتا، ورأسه عند بورسعيد، ومع ذلك فمصر دولة تستورد الأسماك، ومصر بحجمها بدرجة كبيرة (9.5) مليون فدان أو يزيد، دولة زراعية بحتة، والتركيز فى إنتاج سلعة زراعية واحدة تستطيع أن تنافس بها على النطاق الإقليمى، والدول الكبيرة.
ونطلب شكلًا من أشكال توجهتنا القادمة، ترتقى من خلاله رؤية الدولة و إرادة الدولة، ونريد أن نحيى الصناعات القديمة مثل صناعات المنسوجات، باعتبارنا ننتج القطن طويل التيلة، ولم ندخل فى الصناعات الحديثة، مثل برمجيات الكمبيوتر، والصناعات الكهربائية وهى أزمة الواقع الذى نعيشه.
.. انتظروا الحوار كاملا