انتشرت منذ أيام، أخبار تفيد بالعثور على وثائق سرية في مكتب الرئيس الأمريكي جو بايدن في مدينة ويلمنجتون بولاية ديلاوير، حسب ما أعلنه البيت الأبيض، وتم العثور على هذه الوثائق السرية في مكتب خاص بالرئيس جو بايدن في مركز أبحاث بواشنطن كان يمارس فيه بعض من مهامه كنائب للرئيس السابق باراك أوباما، من بينهم 10 وثائق سرية تتضمن مذكرات المخابرات الأمريكية، ومواد إحاطة غطت موضوعات من بينها أوكرانيا وإيران والمملكة المتحدة.
وفقا للشبكة الامريكية، الوثائق السرية مؤرخة بين عامي 2013 و2016، وتم العثور عليها في ثلاثة أو أربعة صناديق تحتوى أيضًا على أوراق غير سرية تندرج تحت قانون السجلات الرئاسية.
من ناحية أخرى، قالت صحيفة نيويورك تايمز، إن عثور مساعدي الرئيس الأمريكي على مجموعة جديدة من وثائق بايدن السرية في موقع آخر مرتبط به سيزيد بالتأكيد هجمات الجمهوريين ضد الرئيس، حيث أن الجمهوريين قد ابتهجوا بالكشف الجديد، واتهموا بايدن بالنفاق في وصف للرئيس السابق دونالد ترامب بغير المسئول لنقله وثائق حساسة إلى ناديه الخاص ومقر إقامته بمارالاجو في فلوريدا.
واختار المدعي العام ميريك جارلاند، مستشارًا خاصًا للتحقيق وهو “روبرت ك. هور” للتعامل مع المستندات السرية التي تم العثور عليها في مكتب الرئيس بايدن.
حسب واشنطن بوست تشير المعلومات السرية إلى المستندات والسجلات التي تعتبرها الحكومة حساسة، وتشير إلى المعلومات التي يمكن أن تضر بالأمن القومي إذا تم نشرها، إذ يمكنها أن تشمل الكابلات الأساسية لوزارة الخارجية أو المعلومات المقدمة من قبل حكومة أجنبية، أو ميزانية وكالة المخابرات الأمريكية، أو الكشف عن معلومات استخبارية عن الأعمال العدائية المسلحة ضد الولايات المتحدة أو حلفائها، ولكنها غير معلوم مضمونها حتى الان.
قال بايدن رداً على أسئلة صحفيين، الثلاثاء، إنه فوجئ بالعثور على وثائق في مركز أبحاثه، مؤكدا أنه لا يعرف ما هو موجود في المواد، لكنه يأخذ المستندات السرية على محمل الجد.
وقال إن فريقه تصرف بشكل مناسب، من خلال تسليم المستندات بسرعة، مؤكداً أنه يتعاون بشكل كامل مع تحقيق وزارة العدل في كيفية تخزين المعلومات السرية والسجلات الحكومية.
قال الرئيس الأميركي السابق عبر منصته "تروث سوشيال": "متى سيقوم مكتب التحقيقات الفيدرالي بمداهمة العديد من منازل جو بايدن، وربما حتى البيت الأبيض؟، بالتأكيد لم يتم رفع السرية عن هذه الوثائق".
من جهته، قال النائب الجمهوري، الذي من المقرر أن يصبح رئيساً للجنة الرقابة التابعة لمجلس النواب، جيمس كومر، إن "الرئيس بايدن انتقد ترامب بشدة لنقل الأخير وثائق سرية بطريق الخطأ إلى مقر إقامته أو إلى أي مكان آخر، والآن يبدو أنه فعل الشيء نفسه، الأمر شديد الهزلية".
وأشار كومر إلى أن الأرشيف الوطني يقع في نطاق اختصاص لجنته الرقابية، ولكنه قال إنهم "عندما أرسلوا إلى إدارة المحفوظات والسجلات الوطنية، أسئلة تتعلق بالرئيس السابق دونالد ترمب، أحالت إدارة المحفوظات والسجلات الوطنية الجمهوريين إلى وزارة العدل، ربما سيجيبون على أسئلتنا الآن، لأنها تتعلق برئيسين"،
مشيراً إلى أنه يخطط لطلب "المزيد من المعلومات من إدارة المحفوظات في وقت لاحق هذا الأسبوع"، وفقاً لما قالته شبكة سي إن إن.
يذكر إنه في 8 أغسطس 2022 اقتحم مكتب التحقيقات الفيدرالي ، منزل رئيس أمريكا السابق دونالد ترامب في أمر غير مألوف على الولايات المتحدة، وخضع الرئيس الأمريكي السابق، للاستجواب بعدما دخلت قوات مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى منزله واستولت على عدد من الوثائق السرية، وطرحت السلطات الأمريكية أكثر من 40 سؤالا على الرئيس الأمريكي والتي رفض الإجابة عنها متمسكا بحقه في التعديل الخامس بالدستور الأمريكي.